فريدمان يتهم أبوظبي وتل أبيب وترامب بتوريط الرياض بحرب مع طهران

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 143
تاريخ الخبر: 09-11-2017

كتب المعلق الأمريكي المعروف، توماس فريدمان، في صحيفة «نيويورك تايمز» عن التطورات الأخيرة في السعودية، وعملية التطهير التي قام بها ولي العهد هناك الأمير محمد بن سلمان: «انتبهوا: الأمير متعجل». وأضاف أنه من أجل فهم الاضطرابات التي تأخذ مكانها في السعودية عليك أن تبدأ من الحقيقة السياسية الأولى حول البلد: فالقوة السياسية في العقود الماضية ليست الإسلامية ولا الأصولية، الليبرالية، الرأسمالية أو الداعشية، ولكنها «الزهايمر». فالملك الحالي عمره 81 عاما وحل محل ملك مات في عمر الـ 90 عاما، والذي حل محل ملك مات في عمر الـ 84 عاما.
ويعتقد فريدمان أن لعبة سلطة متهورة يقوم بها الأمير البالغ من العمر 32 عاما نجل الملك سلمان، محمد المعروف بـ «م ب س». ويقول إنه قابل الأمير مرتين، وهو رجل متعجل. ويقول فريدمان إن ابن سلمان يبدو رجل اقتصاد أكثر منه وهابياً يتصفح الأرقام لا القرآن. ويشير إلى دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطوات الأمير واعتقاله عدداً من الأمراء ورجال الأعمال ومليارديرات حيث اتهمهم ترامب في تغريدة «بحلب» البلد طوال السنوات الماضية. ويعلق فريدمان ساخرًا أنه ضحك عندما قرأ التغريدة، فاعتقال الأمراء بتهم الفساد مثل قراءته عن قيام ترامب بعزل سبعة من وزرائه بتهمة الكذب.
وعلى ما يبدو فقد فات الرئيس الأمريكي الكثير، ونسي أن الأمير عندما كان في جنوب فرنسا العام الماضي اشترى يختاً ثمنه 550 مليون دولار. فهل جاءت الأموال من حصالته أو من كشك بيع ليمون في الرياض أو من أموال الحكومة؟ 

ويعلق مخاطباً «م ب س» إنه عندما تقوم بتغييرات راديكالية في وقت واحد وتصنع أعداء كثيرين في مرة واحدة «فيجب أن تكون عباءتك نظيفة جداً». وعلى الناس تصديق ما تقول وما تفعل، وأنه لا توجد هناك أجندة خفية لأن التغيير سيكون مؤلماً. فهو يقوم بتغيير نظام التوافق الذي طبع عملية تداول السلطة بين أبناء الملك عبد العزيز ويحول المملكة إلى دولة تحكمها عائلة واحدة. 

ولم تعد هذه «المملكة العربية السعودية» بل «المملكة العربية السلمانية «. واعتقل الأمير كل منافسيه المحتملين وأهم مسؤولي القنوات التلفازية الرئيسية روتانا وأم بي سي وإي أر تي، وفي الوقت نفسه يقوم بتغيير أسس الشريعة التي قام عليها النظام، منهيا «مرحلة عام 1979» وهي التي أدت لاحتلال الحرم المكي من متشددين زعموا أن العائلة المالكة ليست مسلمة بالقدر الكافي بشكل دفعها لتصدير الوهابية وبناء المساجد حول العالم، وكانت كارثة على العالم الإسلامي وأدت لنشوء القاعدة وتنظيم الدولة. 

وتعهد ابن سلمان بإنشاء دولة حديثة تقوم على الإسلام المعتدل وتقويم أداء الموظفين ليس على التقوى ولكن الفعالية.
إلا أن ما يقوم به هو استبدال الوهابية التي كانت أساس التضامن داخل المملكة بوطنية سعودية علمانية أساسها عداء إيران والفرس والشيعة. وهو يسير بهذه الطريقة إلى مكان خطير. فكي يواجه إيران أجبر رئيس الوزراء سعد الحريري على الاستقالة يوم السبت، ما تسبب في زعزعة التوافق الطائفي القائم بين السنّة والشيعة والمسيحيين. 

وحمل الحوثيين المدعومين من إيران مسؤولية الصاروخ الذي وصل العاصمة الرياض. وقاد حملة لعزل قطر بسبب قربها من إيران وبعملية عسكرية لسحق إيران في اليمن، وانتهى مدمرا له. وما يقوم به فوق طاقته ولا أحد حوله يقول له هذا. 

وينقل فريدمان ما قاله صحافي سعودي إن «م ب س» قام بتحرير البلد من سلطة رجال الدين ومن الموت البطيء، لكن عليه توسيع قاعدته وتقبل الرأي الآخر. وختم بالقول: «أشعر بالقول إن الذين يدفعون م ب س لمواجهة إيران: الإمارات العربية المتحدة، ترامب، جاريد كوشنر وبيبي نتنياهو سيورطونه في حرب خارج بلاده وداخلها في الوقت نفسه، وسنرى السعودية تخرج عن السيطرة والمنطقة في الوقت ذاته. وكما قلت أنا قلق».

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 143
تاريخ الخبر: 09-11-2017

مواضيع ذات صلة