صحيفة ألمانية تناقش دور أبوظبي "الخفي" في الشرق الأوسط

قاعدة عسكرية للإمارات في عصب بإريتريا
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 173
تاريخ الخبر: 14-11-2017

تطرقت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية إلى ما أسمته دور أبوظبي الخفي في منطقة الشرق الأوسط، بعد ما وصفته بـ"تورطها في  العديد من الحروب الخارجية من خلال توظيف مجموعة من المرتزقة الأجانب؛ بهدف بسط نفوذها في كامل المنطقة"، بحسب ادعاء الصحيفة.

 وقالت الصحيفة، إن أبوظبي تضطلع بدور خفي في منطقة الشرق الأوسط من أجل إثبات وجودها. "وقد شاركت عن طريق جيشها القوي وثلة من المرتزقة الأجانب في أغلب حروب الشرق الأوسط؛ على غرار الحرب ضد تنظيم الدولة والحرب اليمنية، علاوة على الحرب الليبية".

وأشارت إلى تصريحات أبوظبي بأن الدولة تسعى إلى تخليص منطقة الشرق الأوسط من التطرف. "وفي سبيل ذلك، عمدت إلى تعزيز قوتها العسكرية. وقد باتت الإمارات في السنوات الماضية من أكبر موردي الأسلحة في العالم، حيث تسخر 6.7 بالمائة من الناتج الإجمالي لشراء التجهيزات العسكرية"، كما تقول الصحيفة.

وتلفت الصحيفة إلى أن أبوظبي لا تكرس جهودها من أجل تطوير قدراتها العسكرية فحسب، بل تنفق هذه الدولة أموالا طائلة بهدف كسب ود الولايات المتحدة والدول الأوروبية. 

وتقول الصحيفة: "تتجلى العلاقات الوطيدة بين واشنطن وأبو ظبي من خلال شبكة العلاقات الواسعة التي يتمتع بها السفير الإماراتي في الولايات المتحدة الأمريكية، يوسف العتيبة. وخلال عهد الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، تمكن العتيبة من التقرب أكثر من صناع القرار الأمريكيين، وخاصة صهره، جاريد كوشنر".

وأضافت الصحيفة أنه منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في سنة 2011، تخلت الإمارات عن سياستها الخارجية والأمنية السلبية. 


وأشارت إلى مساهمة أبوظبي في إسقاط الرئيس الليبي السابق، العقيد معمر القذافي، في حين ترى أبوظبي أن واشنطن ارتكبت خطأ فادحا حين ساندت تنحية الرئيس المصري الأسبق،  محمد حسني مبارك. علاوة علي ذلك، أدت الإمارات دورا بارزا في إخماد انتفاضة الأغلبية الشيعية في البحرين.

وأوضحت الصحيفة أن ولي عهد أبوظبي تمكن من كسب ود ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان. عقب ذلك، خططا للتدخل عسكريا في اليمن. وفي حين كثفت السعودية من وتيرة غاراتها الجوية على شمال اليمن، نشرت  الإمارات قواتها البرية في جنوب البلاد.

وتابعت الصحيفة أن الإمارات كانت منشغلة خلال تدخلها العسكري في اليمن بمحاربة الحوثيين والقضاء على تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. بالإضافة إلى ذلك، استأجرت الإمارات قاعدتين عسكريتين في إريتريا والصومال لدعم العمليات العسكرية في اليمن والقضاء على عمليات القرصنة والإرهابيين في القرن الإفريقي، فضلا عن تأمين الطرق  البحرية.

وذكرت الصحيفة أن مصر والإمارات تقفان في صف المشير، خليفة حفتر، فيما يتعلق بالصراع الليبي. ووفقا لتقارير الأمم المتحدة، كسرت مصر والإمارات قرار حظر الأسلحة المفروض على ليبيا وشنتا غارات جوية على عدة أهداف في البلاد بهدف القضاء على الجماعات المسلحة.

والجدير بالذكر أن مصر والإمارات ترغبان في منع إيران وقطر، حليفتي حركة حماس، من التدخل في الشأن الداخلي في قطاع غزة. وفي هذا الإطار، حثت مصر حماس على القبول بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح، وتسليم إدارة القطاع للسلطة الفلسطينية.

وفي الختام، أكدت الصحيفة أن أبوظبي نجحت في تسويق صورة مميزة لها على اعتبارها بلدا غنيا ومستقرا. في المقابل، لم يتفطن أحد إلى أن هذه الدولة  أصبحت قوة عظمى خفية في الخليج العربي وفي منطقة الشرق الأوسط ككل.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 173
تاريخ الخبر: 14-11-2017

مواضيع ذات صلة