من هي الإماراتية التي من أجلها نشبت الأزمة الخليجية؟

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 664
تاريخ الخبر: 12-01-2018


كشف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني جانبا من خلاف إماراتي قطري يرجع إلى عام 2015 بعد رفض قطر تسليم زوجة ناشط إماراتي.


وقال في مقابلة مع تلفزيون قطر، بُثت في وقت سابق، إن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أرسل مبعوثا إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لتسليمهم السيدة، لكن الأمير رفض طلبهم.


وأضاف وزير الخارجية أن أمير قطر أبلغ المبعوث الإماراتي بأن المرأة ليست مطلوبة في جرم جنائي، وأن تسليمها مخالف للدستور القطري وللقانون الدولي الإنساني وللأخلاق والتقاليد العربية. وأشار في هذا السياق إلى أن المادة 58 من الدستور القطري تمنع تسليم أي لاجئ لأسباب سياسية.


كما أشار إلى أن المرأة وزوجها كانا قد غادرا بلادهما -بشكل رسمي- إلى قطر قبل سنوات قليلة، وبعد ذلك سحبت السفارة الإماراتية في الدوحة جواز سفر المرأة حين أرادت تجديده. وأوضح أن المعارض الإماراتي وزوجته غادرا الإمارات عقب حملة اعتقالات استهدفت معارضين، موضحا أن المرأة بقيت بمفردها في قطر في حين غادر زوجها إلى بريطانيا.
ومن جانبه، قطع الإعلامي القطري عبدالله العذبة التكهنات بهوية المرأة الإماراتية المقصودة. إذ كتب العذبة مساء اليوم على حسابه بتويتر: "السيدة المقصودة التي طلب ولي عهد إمارة أبوظبي من أمير قطر تسليمها في 2015 هي آلاء الصديق التي تعرض والدها للاعتقال وإسقاط جنسيته، وحصلت على اللجوء السياسي في قطر، ولم ترتكب جريمة في الإمارات، وبقيت مع أقارب لها بالدوحة عندما قرر زوجها عبدالرحمن باجبير مغادرة قطر إلى بريطانيا"، على حد تعبيره.

Image title


وآلاء الصديق ناشطة مجتمعية ولها مساهمات في مجال العمل الطلابي والنسائي العام، تعرضت إلى استهداف من جانب جهاز الأمن في سياق استهداف أسرتها بشكل كامل. فوالدها محمد عبد الرزاق الصديق عضو اتحاد علماء المسلمين أحد العلماء في دولة الإمارات، اعتقل عام 2012 بعد إسقاط جنسيته إلى جانب 6 آخرين من الأكاديميين والمثقفين الإماراتيين. ثم ألقي القبض عليه في حملة اعتقالات واسعة شملت عشرات الناشطين الإماراتيين عام 2012 والشهور التي تلتها، في القضية المعروفة إعلاميا الـ"94"، وحوكمت بالسجن لمدد تتراوح من 7 إلى 15 عاما، وحكم على الصديق - والد الناشطة آلاء- بالسجن 10 سنوات.

وفي أعقاب ذلك، ظل جهاز الأمن يلاحق آلاء بصفتها الشخصية من جهة، وبصفة أنها زوجة ناشط إماراتي أشار إليه العذبة، من جهة أخرى.

وفي 2016 سحبت شرطة الشارقة الأوراق الثبوتية لثلاثة من عائلة آلاء الصديق، فيما يشير إلى نزع جنسيتهم عنهم أيضا.

وأكدت مصادر متطابقة لوسائل إعلام إماراتية من بينها "الإمارات71" دقة رواية الوزير القطري، وصحة معلومات العذبة.

وتعاني الحالة الحقوقية في الدولة أزمات ونكسات متتالية منذ الربيع العربي، طالت الحقوق والحريات بصفة عامة. والأسبوع الماضي أصدرت المفوضية الأممية تقريرا حقوقيا ندد بالانتهاكات الحقوقية في الدولة مشيرا إلى الانتهاكات الواقعة على المرأة.

ويشير مراقبون إلى مفارقة أخرى في مسألة الصديق وقطر. فقد جاء الكشف القطري عن سبب الأزمة تزامنا مع توفير أبوظبي ملاذا آمنا لكويتي محكوم بجناية في بلاده وهو فؤاد الهاشم الذي حُكم بسبع سنوات سجن. وفي الوقت الذي تحاصر فيه أبوظبي  قطر لتسليم ناشطة سياسية ترفض تسليم مجرم أدين بمحاكم بلاده، على ما يقول ناشطون.


خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 664
تاريخ الخبر: 12-01-2018

مواضيع ذات صلة