أكاديمي يشكك بأحدث خطة "تطوير" لوزارة التربية والتعليم!

تدهورت أوضاع التعليم في الدولة بعهد الحمادي بصورة ملحوظة
خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 421
تاريخ الخبر: 02-02-2018

شكك الأكاديمي محمد الباهلي بأحدث خطة أعلنها وزير التعليم حسين الحمادي مؤخرا، مطالبا بإخضاعها للاختبارات والتجريب. وسرد الباهلي في مقال له اليوم الجمعة في صحيفة "الاتحاد" الحكومية الصادرة في أبوظبي عددا من إخفافات هذه الوزارة وتعثرها خاصة في عهد الحمادي، الذي يبدو أن يد التغيير ومحاسبة المقصرين لم تصل إليه، ولن تصل إليه قريبا، على حد تعبير مراقبين.

خطة الحمادي الجديدة

في (22|1) الماضي كشف الحمادي عن إنشاء 4 مسارات للتعليم ما قبل الجامعي في الدولة. وقال، إضافة إلى المسار العام والمتقدّم لطلبة الثانوية، سيتم إطلاق المسار المهني بدءاً من العام المقبل، إلى جانب  تمديد مسار النخبة العام الجاري، ليشمل الصفوف من السادس إلى الثاني عشر بدلاً من التاسع، وسيضاف إليهم المسار "المهني". 

وشرح الحمادي، قائلا: "تتنوع المسارات التعليمية في الإمارات، فمن الصف الأول إلى الصف الخامس يدرس الطلبة مستوى تعليمياً واحداً، وبعد ذلك يتم تحديد الطلبة المتميزين علمياً لإلحاقهم بمسار النخبة بدءاً من السادس، فيما يلتحق بقية الطلبة بالمسارات الثلاثة الأخرى بدءاً من التاسع".

ردود الفعل على الخطة

لم يقدم الحمادي تفصيلات كافية للجمهور، ما أثار بلبلة واسعة النطاق لدى الطلاب وأولياء الأمور نتيجة سوء فهم اضطرت الوزارة لإصدار توضيح لما أحدثته تصريحات الحمادي. فقد اعتقد الطلاب أن الوزارة أضافت عاما دراسيا ليصبح الصف "الثالث عشر" بدلا من الثاني عشر، ولكن التوضيح أزال اللبس وكشف أن المقصود أن المرحلة الثانوية بدل أن تبدأ من الصف العاشر إلى الثاني عشر، ستبدأ من الصف التاسع إلى الثاني عشر.

تشكيك الباهلي

استهل الأكاديمي الباهلي مقاله بالإشارة إلى سياق المشكلات التربوية والتعليمية في الدولة، إذ قال: "نشرت إحدى الصحف المحلية في الآونة الأخيرة تحقيقاً لافتاً للنظر، تحدثت فيه عن نتائج الفصل الدراسي الأول ونسبة الرسوب المسجلة في مراحل التعليم الثلاثة، وعن الأسباب التي أدت إلى ذلك، وأهمها: صعوبة المناهج وكثافتها، والأسئلة التعجيزية التي صاحبت بعض الامتحانات وفاقت قدرات الطلبة الاستيعابية، خاصة في مادة العلوم والرياضيات".

 وأشار الباهلي إلى "القرارات التي يتم اتخاذها من قبل بعض الجهات التربوية دون مشاركة المدارس وأولياء الأمور والطلبة". 

ولم ينس الأكاديمي الإماراتي الإشارة إلى: "درجات الفصل الدراسي الأول التي شكلت صدمة لأولياء الأمور وولدت لدى أبنائهم نفوراً نفسياً حيال المادة المدرسية"، على حد تأكيده.

وبشأن الخطة الجديدة، أضاف الباهلي قائلا: "كذلك موضوع تشعيب التعليم وتوجيه مساراته (إلى «نخبة» و«عام» و«متقدم» و«مهني») المتوقع إنفاذه في السنة المقبلة، فهو يحتاج إلى وقت أطول، لأن مثل هذه المشاريع تكلف أموالاً طائلة، سواء على مستوى المنهاج التعليمي والتغيرات التي ستحدث والبيئة التي ستحتضن هذه التغييرات. فمثلاً مسار «النخبة» الذي سيبدأ من الصف السادس، والذي يختص بالمتميزين من الطلبة، يجب أن يخضع للدراسة والمراجعة، لأنه يخلق آثاراً اجتماعية ونفسية ينبغي التحسب لها واحتواؤها، كما يتضح من تجارب مجتمعات أخرى"، على حد قوله. 

وأسند الباهلي دورا إلى المجتمع، رغم تجاوز الوزارة له تماما، إذ قال: "إن المجتمع شريك في المسألة التربوية والتعليمية، وهو معني بإصلاح نظامه التربوي والتعليمي، إذ يتفق خبراء التعليم على أنه من دون إشراك المجتمع تكون أي تغييرات تعليمية مجرد قرارات نظرية لا تأثير لها في المنظومة التربوية ككل".

وختم الباهلي مؤكدا: "البداية الصحيحة هي أن نتعلم كيف نستفيد من التجارب السابقة ومن نجاحات تجارب الآخرين".

وسبق أن وضع الحمادي العام الماضي خطة للتعليم في الدولة ترتبط بالمواد الأكاديمية ألغاها بنفسه بعد 3 شهور فقط، لأنه اكتشف أنها "غير صالحة"، وهو ما يستخدمه خبراء التربية للتدليل على أن منهج الوزارة في التعامل مع التعليم لا يزال منهج "المحاولة والخطأ" الذي لم يعد يعمل به أحد منذ عقود، ولكنه يسبب للتعليم في الدولة عقبات يدفعها ثمنها الطلاب وأولياء أمورهم الذين لا يجدون سوى الإذاعات المحلية يرفعون صوتهم متألمين من تجاهل الحمادي لواقع الميدان التعليمي برمته في الدولة، على ما يقول مواطنون.



خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 421
تاريخ الخبر: 02-02-2018

مواضيع ذات صلة