القرية العالمية بين زيارة محمد بن راشد واعتقال "الأمن" مواطنا كويتيا!

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 509
تاريخ الخبر: 04-02-2018

تعتبر القرية العالمية، وبكل ما يحمل إسمها من إيحاءات، الانفتاح والعولمة، أكبر تظاهر تسويقية كونية في دولة الإمارات، إذ تقوم على فكرة عرض معظم دول العالم منتجاتها وخاصة الوطنية في هذا العرض السنوي الأشهر في الخليج والمنطقة برمتها.

ولأن الدولة، تضم 205 جنسية بحسب محمد سالم ضويعن الكعبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، ويتم التعامل معهم بكل تسامح وترحيب، فقد كان مثيرا للاستغراب حدثا أمنيا في هذه الفعالية التسويقية الصرفة.

وتزامنا مع تلك الحادثة، أجرى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد زيارة إلى القرية العالمية، وسط انقسام حول تفسير سبب الزيارة. إذ قال فريق واسع من الإماراتيين، إن حاكم دبي أراد من زيارته محاصرة تداعيات ما وصفوه "الفعل المشين" لجهاز الأمن إزاء مواطن كويتي زائر في هذه الفعالية.

بينما ذهب فريق آخر، أنه لا علاقة بين الزيارة والاعتقال على اعتبار أن نائب رئيس الدولة يبدي عادة اهتماما بالأنشطة والفعاليات المركزية في الدولة لإظهار الدعم من أعلى المستويات السياسية لهذه النشاطات وخاصة الاقتصادية.

اعتقال مواطن كويتي

قبل ساعات من زيارة الشيخ محمد بن راشد للقرية العالمية، أعلن المحامي الكويتي محمد الرحيان العجمي‏ في تغريدة على تويتر : إلقاء القبض على مواطن كويتي وهو في نزهة بقرية دبي العالمية  مع عائلتة، وتم إقتيادة إلى أمن الدولة في دبي.. وكانت المفاجأة أن سبب القبض هو  أن الكويتي يضع صورة الشيخ تميم على خلفية الآي فون!!". 

وبينما استبعد مراقبون أن يقدم جهاز الأمن في دبي على هذه الفعلة، اتهم آخرون جهاز الأمن في أبوظبي بأنه يقف خلف الواقعة بصورة غير مباشرة من خلال الإيعاز للفرع بدبي لاعتقال المواطن الكويتي.

ويقول مراقبون، إن جهاز أمن الدولة في دبي يتمتع بهامش من الاستقلالية عن الجهاز الأم في أبوظبي ولو لم يكن هذا الهامش معلنا، على حد قولهم، وهو ما يعني استبعاد تأثير أبوظبي على دبي في هذه المسألة.

ومؤخرا، شهدت الدولة عموما عددا من حالات التضييق على حرية التعبير في أعقاب الأزمة الخليجية، إذ تم اعتقال المواطن الإماراتي "شجاع الإمارات"، مطر غانم لعدة تعليقات له على "سناب شات" بشأن الأزمة، كما جرى إلغاء عرض مسرحي "سوار شعيب" لفنانيين كويتيين في أبوظبي، كون عملهم يدعو للوحدة الخليجية على حد قول القائمين عليها. وسبق ذلك إعفاء رئيس الهيئة العالمة للرياضة يوسف السركال لمجرد عناق لزميله القطري بمناسبة كروية في بانكوك قبل بضعة أسابيع، رغم تعيينه في هذا المنصب حديثا.

زيارة محمد بن راشد 

في الأثناء، اعتبر ناشطون أنه ما كان لحادثة اعتقال، سائح كويتي، قدِم مع عائلته في إجازة إلى دبي، أن تمّر مرور الكرام على المسؤولين في الإمارة، وعلى رأسهم الشيخ محمد بن راشد .

بيد أن المسؤولين في حكومة دبي، التقوا الحادثة، وحاولوا التقليل منها، من خلال فحوى الردود الإماراتية، على تلك التغريدات، التي لم تفلح في خفض سقف مطالب المغردين، التي نادت بمقاطعة السفر إلى دبي.

فما كان من الشيخ محمد بن راشد، إلا التدخل لمحاولة لملمة الحادثة، وإيصال رسالة تعكس ترحاب دبي بجميع ضيوفها.

وقام على الفور،  بزيارة خاصة إلى القرية العالمية في دبي (مكان اعتقال المواطن الكويتي) برفقة مسؤولين رفيعي المستوى بالإمارة، واستهل جولته بزيارة القرية الكويتية، بحسب ما أوردته صحيفة البيان الرسمية الصادرة في دبي.


وأضافت الصحيفة، أن محمد بن راشد اطلع خلال زيارة على ما تعرضه القرية الكويتية من مواد ومشغولات وصناعات وطنية وشعبية تعكس حضارة الشعب الكويتي العريقة، كما التقت عدة صورة في المكان، ليشتعل "تويتر" مجددا، بالثناء على فعل الشيخ محمد بن راشد، ويعيد للضيوف الكويتيين احترامهم من أعلى شخصية في دبي، بحسب مغردين.


إلا أن الأمر لم يتوقف عند حد المديح فقط، بل تعداه إلى التساؤل لمعرفة حقيقة ما جرى، وإذا ما كان نائب رئيس على دراية بحادثة الاعتقال، أم كان بفعل وتنفيذ جهاز أمن الدولة في أبوظبي، الذي استباح الدولة، وفق قولهم.


أيا يكن من أمر، فلقد كان لزيارة محمد بن راشد للجناح الكويتي الأثر الكبير في التخفيف من التوتر والشحن الذي بات يميز الأجواء في الدولة، منذ الأزمة الخليجية، وهو الأمر الذي يؤكد أن القائمين على هذه الأزمة، باتوا يشكلون عبئا وضغطا كبيرا على الشارع الإماراتي الذي يرفض أن يتعامل معه أحد بهذه الطريقة، وينسف روح وفلسلفة هذه "القرية العالمية"، على حد تعبير ناشطين.



خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 509
تاريخ الخبر: 04-02-2018

مواضيع ذات صلة