صراع إماراتي عماني عسكري واستخباري على جزيرة سقطرى اليمنية

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 860
تاريخ الخبر: 07-02-2018

وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بمنع منح القوات الإماراتية المتواجدة في جزيرة سقطرى، كبرى الجزر اليمنية، أي أراض إلا بتوجيهات عليا، للحيلولة دون المزيد من التلاعب بهذه الأراضي التي تعرضت "لعبث كبير من قبل القوات الإماراتية حيث غدت الجزيرة معسكرا لها أو تحت نفوذها"، على حد مزاعم وسائل إعلامية.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية الثلاثاء (6|2) إن الرئيس عبدربه منصور هادي «وجّه على وقف التصرف بأراضي وعقارات الدولة في مختلف المحافظات المحررة تحت اَي ذريعة أو مسمى كان إلا عبر الجهات المخولة قانونا وذات الاختصاص ».
وأضافت «حث رئيس الجمهورية خلال لقائه أمس رئيس الهيئة العامة للأراضي والتخطيط العمراني أنيس باحارثة، على أهمية الإسراع باستكمال دراسة الخطة الاستراتيجية (الماستر بلان) لجزيرة سقطرى والتي تكفل الحفاظ على أراضي الجزيرة بمحمياتها المختلفة وإيقاف أي تصرفات فيها تحت أَي مسمى كان»، في إشارة إلى ما أشيع مؤخرا حول سيطرة القوات الإماراتية على أراض واسعة من جزيرة وتحويلها إلى معسكرات ومنتجعات خاصة.
وأوضح باحارثة للرئيس هادي العديد من الصعوبات والمعوقات التي تعترض سير أداء هيئة الأراض «والمتمثلة في ازدواجية الصرف من قبل بعض الهيئات والجهات غير المخولة أو المعنية»، في إشارة إلى المعوقات التي تعترض طريق عمل هيئة الأراضي من قبل بعض المسؤولين اليمنيين الموالين للإمارات، الذين يستغلون نفوذهم في منح أراضي للقوات الإماراتية وبالذات في جزيرة سقطرى، التي أصبحت بمثابة «مستعمرة إماراتية» كما يصفها بعض السياسيين اليمنيين، نتيجة "لخروجها عن سيطرة الدولة اليمنية وتحكم الإماراتيين بكل شيء فيها"، وفق صحيفة "القدس العربي". 
فقد ترددت أنباء خلال الفترة الماضية عن قيام القوات الإماراتية بقطع الأشجار النادرة في جزيرة سقطرى ونقلها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلا نقل بعض الطيور النادرة إلى أبوظبي، والعمل على تدمير الأحياء البرية والبحرية في سقطرى والعبث بتركيبتها الديموغرافية.
وقالت الصحيفة اللندنية، إنها علمت  من مصادر وثيقة الإطلاع أن «القوات الإماراتية استغلت وجودها العسكري في اليمن ضمن قوات التحالف العربي، فقامت بإنشاء قاعدة عسكرية لها في جزيرة سقطرى من دون موافقة الحكومة اليمنية، وأصبحت هي الحاكم الفعلي للجزيرة سقطرى، الأمر الذي أثار حفيظة السلطات اليمنية، التي بدأت تستشعر الخطر وتلوّح باتخاذ اجراءات صارمة ضد عبث الإماراتيين»، على حد قولها. 
وأوضحت أن «جزيرة سقطرى أصبحت محل اهتمام كبير للإماراتيين، نظرًا إلى أهميتها الاستراتيجية في عمق المحيط الهندي من الناحيتين العسكرية والتجارية، كما أنها أصبحت محل صراع إماراتي عُماني أيضا، والدعوى بأحقية كل طرف منهما السيادة على الجزيرة، ووصل الخلاف بينهما حد التلويح بإجراء استفتاء بين سكان الجزيرة لتحديد هوية السيادة على هذه الجزيرة».
وأضافت المصادر نفسها «أن الصراع الإماراتي العُماني، قديم على جزيرة سقطرى، غير أنه تضاعف في الفترة الأخيرة، مع ازدياد التواجد العسكري الإماراتي فيها، في حين هناك تواجد استخباراتي عُماني كبير في الجزيرة منذ فترة طويلة أكثر بكثير من الحضور الاستخباراتي الإماراتي».
وكانت القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، سعت خلال العقود الماضية على الحصول على فرصة لإنشاء قواعد عسكرية في جزيرة سقطرى، غير أن السلطات اليمنية في عهد الراحل علي عبدالله صالح رفضت هذا الطلب.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 860
تاريخ الخبر: 07-02-2018

مواضيع ذات صلة