"هارتس" تكشف السبب الحقيقي في تصاعد التوتر بين أبوظبي والدوحة!

ترجمة خاصة – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 592
تاريخ الخبر: 07-02-2018


نشرت صحيفة "هارتس" تقريرا باللغة الانجليزية حول ما قالت إنه "السبب الحقيقي" للأزمة بين دولة الإمارات وقطر، وكيف تستفيد إيران من هذه الأزمة.


وقالت الصحيفة: إن التوتر المتزايد بين قطر ودولة الإمارات يشكل تهديدا للمصالح الاستراتيجية الأمريكية فى الخليج، ويمكن أن يفيد إيران المنافس الإقليمي لكل من إسرائيل والسعودية.

وتبادلت أبوظبي والدوحة الاتهامات حول اعتراض حوادث جوية. إذ زعمت أبو ظبي أن طائرات قطرية اعترضت طائرتين مدنيتين إماراتيتين، في حين تقول الدوحة إن الطائرات العسكرية الإماراتية انتهكت مجالها الجوي في 21 و 3 يناير. وكل واحدة منهما تنكر  اتهامات الآخر .
وتضيف الصحيفة العبرية، في نسختها الإنجليزية: "قال خبراء إقليميون: إن خطر المواجهات بين أبوظبي والدوحة قد ازداد، لكن من غير المحتمل اندلاع حرب بينهما".
وقال "غابرييل كولينز"، الخبير في العقوبات المالية في جامعة رايس في تكساس: إن "الموقف العسكري" على خلفية التوتر الكامن وراء العقوبات الدبلوماسية والتجارية (التي تفرضها دول الحصار على قطر) "ترك المجال لسوء التقدير".

وأردف: إن "شرارة صغيرة جدا يمكن أن تطلق حريقا كبيرا في أسوأ الأحوال".

تداعيات التوتر على واشنطن
قال وزير الدفاع الأمريكى جيمس ماتيس: إن كسر العلاقات بين حلفائه العرب الخليجيين يعوق حرب واشنطن ضد "داعش، و "مكافحة تمدد نفوذ إيران الخبيث".

وانتقدت إيران القيود المفروضة على قطر، ودعت إلى حل الخلاف من خلال الحوار. وأعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن أسفه لما وصفه بـ "عجز الحوار" في المنطقة.


الخليج منطقة هامة استراتيجيا بالنسبة للولايات المتحدة، و يقع أسطول الولايات المتحدة الخامس في البحرين، وقاعدة العيديد الجوية في قطر هي مركز لعملياتها الجوية ضد داعش.

وقال متحدث باسم القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية فى قطر، ردا على طلب لوكالة رويترز للتعليق على هذه الحوادث: "إن الولايات المتحدة تعتبر كل من قطر والإمارات شريكا إقليميا حاسما". ودعا إلى "حلول هادفة للحد من التوترات".

وستكون قاعدة العيديد حاسمة إذا ما شنت الولايات المتحدة حربا ضد إيران، التى تقول واشنطن إنها ترعى الإرهاب وتهدد الاستقرار والمصالح الأمريكية فى الشرق الاوسط. وتنفي طهران هذه الاتهامات.



التنافس الإقليمي

وترى السعودية، التي يغلب عليها الطابع السني، أن إيران تشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي، وتعتبر الجمهورية الإسلامية، وهي ذات الأغلبية الشيعية، منافستها الرئيسية في المنطقة.

ولكن أكثر من أي دولة قاطعت قطر، فإن الإمارات تزعم أن هناك دعما قطريا للإسلاميين في جميع أنحاء المنطقة، وتحافظ أبوظبي على خط متشدد ضد جماعة الإخوان المسلمين، التي تدعم فروعها الدوحة في بعض البلدان، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

وتعقب "هارتس" على هذا التوتر: "هناك مخاطر تجارية للغرب وكذلك مخاوف أمنية".

فالتنافس بين السعودية وحلفائها الخليجيين من جهة، وإيران من جهة أخرى،  مستعر، والطرف الخليجي شريك تجاري وأمني رئيسي للغرب منذ عقود، وإذا كان حلفاء واشنطن منقسمين وأقدمت على عمل عسكري ضد طهران، فإن إيران هي التي سوف تنتصر وتنهزم الولايات المتحدة.
وتضيف الصحيفة، قال مسؤول عربي طلب عدم الكشف عن هويته: إن الامارات ، بسبب رؤيتها الإقليمية المتنافسة مع قطر، أرادت الضغط على الدوحة في مزاعم اعتراض طائراتها، للتأكيد على أن المصالحة ليست قريبة وأن المقاطعة لن تنتهي قريبا.

وقال المسؤول إن: السعودية ودول الحصار الأخرى لا تخشى على اقتصاداتها من هذه الأزمة رغم أن قطر تخشى ذلك. 
وأضاف: لأن دولة الامارات مهتمة جدا بفرض مطالبها على قطر وتقليص أنشطتها في المنطقة، فإن ذلك يجعل البلدين حريصين على إثبات أنهما لن يتخليا قريبا عن مواقفهما، ويمكنهما التصعيد إذا لزم الأمر.

ورأت الصحيفة: يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد خفف من وجهة نظره تجاه الدوحة؛ 
إذ بارك في البداية المقاطعة واتهم الدوحة بتمويل الإرهاب "على مستوى عال جدا". الا إنه عرض سبتمبر الماضي التوسط، وأجرى هذا الشهر اتصالا هاتفيا مع أمير  قطر الشيخ تميم  ليشكره على جهوده في مكافحة الإرهاب.

وتعتبر الصحيفة أن هذا التغيير في الموقف الأمريكي جاء  بعد "هجوم سحري" قامت به الدوحة التي استضافت في الأشهر الأخيرة العديد من المعلقين اليمينيين القريبيين من الرئيس ترامب والذين تطابقت جهودهم في الضغط على الإمارات لدى واشنطن. 

وقال دبلوماسي غربي: إن هذا التغيير يعكس على ما يبدو حسابا سياسيا بين الشركاء الغربيين في دول الخليج، مؤكدا أن قطر لن تخاطر بتدهور الخلاف مع دولة الامارات، على حد قوله.

ترجمة خاصة – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 592
تاريخ الخبر: 07-02-2018

مواضيع ذات صلة