صحيفة مصرية تزعم: الإمارات تستولي على تاريخ اليمن

محمد بن زايد
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 273
تاريخ الخبر: 10-02-2018


زعمت صحيفة “المصري اليوم” المصرية، المقربة من النظام الحاكم في مصر بأن الإمارات في اليمن، تعمل على نقل حضارة اليمن، مشيرة إلى أن هذه الأفعال لا تقدم عليها إلا الدول حديثة العهد التي تبحث لها عن جذور، على حد وصفها.
وقالت الصحيفة في مقال للكاتب عبد الناصر سلامة بعنوان: “سرقة الحضارت..اليمن نموذجا”، إن الآثار الثابتة- إن صحت التسمية- غير القابلة للنقل كانت هدفاً لتنظيم داعش، وتم محو بعضها من على وجه الأرض، وتشويه البعض الآخر، في الوقت الذي كانت فيه الآثار السورية هدفاً للقصف الأرضي والجوي من القوات الأجنبية بمختلف ألوانها، الروسية والأمريكية بشكل خاص، وحتى من الفصائل المسلحة التي من المفترض أنها سورية بالدرجة الأولى، حتى وإن كانت تضم مسلحين أجانب من هنا وهناك.
وأضاف المقال أنه “الآن وفي هذه اللحظة، يمكن أن نقول صدّق أو لا تصدّق، حضارة اليمن يتم نقلها على مراكب وطائرات، الآثار، الشعاب المرجانية، الخناجر، السيوف، الطيور النادرة، كل ما يتعلق بالتاريخ والتراث، حتى الأشجار المعمرة، ناهيك عن شراء العقارات والأراضي، خصوصاً في تلك الجزيرة (سقطرى) المكونة من 6 جزر على المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الأفريقي بالقرب من خليج عدن على بعد 350 كلم جنوب شبه الجزيرة العربية”.
وأكد أن الجزيرة تم تصنيفها كأحد مواقع التراث العالمي عام 2008، ولُقبت بأكثر المناطق غرابة في العالم، كما صنفتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية كأجمل جزيرة في العالم لعام 2010، نظراً للتنوع الفريد والأهمية البيئية لها وانعكاسها على العالم، وتبلغ مساحة الجزيرة نحو 3650 كلم مربعا، بساحل إجمالى 300 كلم، ويبلغ طولها 125 كلم، وعرضها 42 كلم، كما يبلغ عدد السكان هناك نحو 175 ألف نسمة.
وأشاد المقال بقرار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الأخير، مشيرة إلى أنه “يبدو أنه قد فطن لذلك متأخراً، حيث أصدر قراراً نص على وقف التصرف بأراي وعقارات الدولة اليمنية في مختلف المحافظات المحررة، تحت أي ذريعة أو اسم، إلا عبر الجهات المخول لها قانوناً وذات الاختصاص، ممثلة في الهيئة العامة للأراضي والتخطيط العمراني، وطلب الرئيس اليمني من رئيس الهيئة العامة للأراضي الإسراع باستكمال دراسة الخطة الاستراتيجية لجزيرة سقطري تحديداً، والتي تكفل الحفاظ على أراضى الجزيرة بمحمياتها المختلفة، وإيقاف أي تصرفات فيها تحت أى اسم.
وأضاف المقال، إن هذا القرار كما يبدو جاء "بعد خراب مالطا"، ذلك أن التقارير تشير إلى أن الحضارة اليمنية خضعت لعملية ممنهجة من التدمير والنهب فى آن واحد، أصبح واضحاً أن هناك بعض الأنظمة تسعى إلى محو هذه الحضارة، وأنظمة أخرى تسعى إلى إنشاء حضارات مصطنعة من خلال حضارات الآخرين الموغلة في القدم، الشعب اليمني لم يعد يلتفت إلى التاريخ بقدر البحث عما يسد به الرمق، لم يعد منتبها لحضارته بقدر البحث عن علاج أو دواء للأمراض المستشرية هناك، وفي مقدمتها الكوليرا التي أصابت نحو مليون شخص على الأقل.
وتساءل المقال:” هل يستطيع المسؤولون في اليمن تنفيذ مثل هذا القرار أو هذه التوجيهات، في ظل عدم وجود سيطرة على الأرض، حيث وجود ما يسمى قوات التحالف؟”، ليجيب: ” بالتأكيد لا، وهو ما يجعل القرار عديم الجدوى، إلا أنه بدأ واضحاً أن هذا القرار قد أزعج بعض القوات هناك، ذلك أنه في أعقاب صدوره، قرأنا خبراً يجب التوقف أمامه، وهو أن طائرات التحالف قصفت (بالخطأ!!) رتلاً عسكرياً لقوات الرئيس اليمني، مُوقعةً قتلى وجرحى، ثم توالت الأخبار المشابهة، بما يعني أن صدور القرار في حد ذاته كان مغامرة.
وأكد الكاتب في مقاله على أن كل ما نستطيع فعله هو التنبيه إلى أن الهدف هو الحضارات، وفى الوقت الذى كنا نعتقد فيه أنها الأزمة النفسية للدول حديثة الاكتشاف، كالولايات المتحدة الأمريكية، وجدنا أنها أيضاً أزمة الأنظمة حديثة التكوين بالمنطقة وهي الطامة الكبرى.

ولكن في المقابل، وإزاء ما ورد في المقال، تقول أبوظبي إنها تقوم بحماية هذه الآثار من السرقات والتحطيم على يد تنظيمات متطرفة، وخصصت لذلك مبادرة إنشاء صندوق حماية التراث العام الماضي مع فرنسا، بقيمة نحو 100 مليون دولار.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 273
تاريخ الخبر: 10-02-2018

مواضيع ذات صلة