لأبوظبي صلة.. "جلوباليست" يكشف أوجه الشبه بين قطر وإسرائيل!

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 261
تاريخ الخبر: 10-02-2018


في مقاله بموقع «جلوباليست»، والذي أعاد موقع «سالون» نشره، يرى الكاتب «جيمس دورسي» أن المحامي الدولي الأمريكي البارز «آلان ديرشوفيتز» قد دهش الجميع مؤخرًا حين وصف دولة قطر بأنها مثل «إسرائيل في الخليج»، وقد توصل «ديرشوفيتز» – المعروف بمواقفه المتشددة المؤيدة لإسرائيل – لهذا الاستنتاج بعد رحلة مدفوعة التكاليف قام بها إلى الإمارة الخليجية الصغيرة، مجادلًا بأن قطر – مثلها كمثل إسرائيل – «مُحاصرة بالأعداء، وتعاني من مقاطعة دول الجوار، ومطالبهم غير الواقعية، وهي تناضل من أجل البقاء».


تشابهات واختلافات بين قطر وإسرائيل


بحسب «دروسي»، فقد ذكر «ديرشوفيتز» أيضًا أنه، وخلال زيارته لقطر، منحت الدوحة إذًا الدخول للاعب تنس إسرائيلي للمنافسة في بطولة دولية، ورفرف العلم الإسرائيلي في سماء الدوحة بجانب أعلام باقي المشاركين، في الوقت نفسه الذي امتنعت فيه السعودية عن منح تأشيرات دخول للإسرائيليين للمشاركة في البطولة الدولية للشطرنج. «جعل هذا من الواضح بالنسبة لي أن السعوديين ليسوا هم الجانب الجيد في نزاعهم مع قطر، إنهم يحاصرون جارتهم الصغيرة، يقاطعونها ويسعون إلى فرض العزلة عليها، ويحاولون دفع باقي الدول إلى الانضمام إلى نشاطاتهم غير القانونية تلك»، يؤكد «ديرشوفيتز».


وقد أثارت تلك الملاحظات استغراب العرب واليهود، فضلًا عن الدوائر المؤيدة لإسرائيل، فالأخيرة – كالسعودية والإمارات العربية المتحدة تمامًا – تنظر إلى قطر بوصفها دولة تدعم كيانات إرهابية كحركة حماس التي تسيطر على الحكم في قطاع غزة، وجماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها تلك الدول كمنظمة إرهابية.
وبالرغم من أوجه الشبه التي سردها «ديرشوفيتز»، فإن الاختلافات بين قطر وإسرائيل تظل كثيرة، أهمها مثلًا أن قطر لا تحتل أراضي غيرها، ولا تنكر حقوق الآخرين، ولا توظف إمكاناتها العسكرية لتحقيق أهداف جيوسياسية. وحدها قوة قطر الناعمة وسياساتها المتمايزة هي التي أثارت غيرة جيرانها الخليجيين، ودفعتهم إلى اتهامها ودفعتهم إلى اتهامها بدعم الميليشيات العنيفة أو غير العنيفة.


وبالرغم من ذلك يبدو أن الشهور الثمانية منذ بداية الأزمة الخليجية في يونيو الماضي تعزز بعض الشيء وجهة نظر السيد «ديرشوفيتز».


قطر غير موجودة بخريطة الخليج في أبوظبي


يمضي «دورسي» في مقارنته بين البلدين قائلًا: مثلما تفعل الكثير من الخرائط العربية بالنسبة لإسرائيل، ظهرت مؤخرًا خريطة لجنوب الخليج في القسم المخصص للأطفال في متحف اللوفر بأبوظبي خاليًا من اسم قطر. ويبدو أن حادثة الخريطة هذه تحيل الخلاف الخليجي إلى مسألة وجودية، حيث تصبح المبادئ الأساسية المتعلقة بالاعتراف، والوجود، وحق المرء في رسم مساره بنفسه، في خطر داهم. 


ومع ذلك، وكما يفعل الكثيرون ممن ينحازون للجانب الفلسطيني في صراعهم ضد إسرائيل، فإن أنصار الأزمة الخليجية يؤكدون أن المجال يتسع لبعض الأفعال الحاسمة لأجل عدم تعريض المصالح القومية للخطر.
لا زال الريال القطري يُباع ويشترى في الإمارات التي لم يتوقف تدفق الغاز القطري إليها. لم تحاول أيٌّ من قطر أو الإمارات العبث بأسعار الغاز القطري الذي يتدفق عبر خط أنابيب مملوك جزئيًا لأبوظبي ممثلًا 40% من احتياجات إمارة دبي.


الملاحة الجوية متعثرة في منطقة الخليج


ويؤكد «دورسي» بأننا نرى صورة مماثلة حين ننظر إلى ملف الملاحة الجوية، تمامًا كإسرائيل التي لا تمنع المواطنين العرب من دخولها، لم تغلق قطر أجواءها في وجه الطيران السعودي أو الإماراتي أو البحريني، بالرغم من أن تلك الدول أجبرت قطر على تحويل مسارات طائراتها فوق إيران بعد أن أغلقت أجواءها في وجهها. 


تصاعد التوتر قبل أسابيع حين اشتكت قطر من انتهاك طائرات عسكرية لمجالها الجوية، وصعدت شكواها إلى سلطات الملاحة الدولية، وفي حين نفت الإمارات تلك الاتهامات، فإنها أكدت أن مقاتلات قطرية قد اعترضت مرتين طائرات إماراتية قبل هبوطها في البحرين.


السعودية والإمارات سعيًا لتغيير النظام في قطر


فيما قد يكون ملمحًا هامًا للاختلاف، فإسرائيل، على العكس من قطر، لا تعاني من توسع قوة المعارضة، إن لم يكن تغيير النظام في المنطقة. تشعر إسرائيل أن الحكام الاستبداديين في المنطقة هم الأجدر بالثقة، والأقل تاثرًا بنزوات الرأي العام. في المقابل فإن تغيير النظام يبدو بشكل واضح أحد السهام في جعبة السعودية والإمارات، على الأقل دعائيًا، بالرغم من النتائج المتباينة لخيار كهذا؛ إذ يبدو أن جهود الرياض وأبوظبي لتعزيز شرعية المعارضة داخل العائلة الحاكمة في قطر قد أتت بنتائج عكسية.


ويختتم «دورسي» مقاله بالقول: «أسدى السيد ديرشوفيتز معروفًا إلى قطر حين زارها، وحين قرر أن يأخذ جانب الدفاع عنها، لكن مقارنة قطر بإسرائيل قد لا تروق لقطاعات كبيرة من الرأي العام العربي عمومًا، والقطري خصوصًا، فضلًا عن المجموعات المؤيدة لإسرائيل. ويبدو أنه بفعلته تلك قد قلل من تأثير تصريحاته من حيث لم يحتسب»، بحسب "ساسة بوست" الذي ترجم التقرير.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 261
تاريخ الخبر: 10-02-2018

مواضيع ذات صلة