العراق يحقق مع "تجار الإمارات" بتهمة استيراد بضائع مغشوشة

اسواق شعبية في العراق
متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 516
تاريخ الخبر: 10-02-2018


قالت مصادر إعلامية، إن السلطات العراقية بدأت التحقيق في تورط تجار عراقيين مع شركات إماراتية بعملية استيراد مواد وأجهزة إلكترونية وكهربائية مستعملة أو صينية وبيعها على أنها حديثة ومن ماركات عالمية، ما كبّد الأسواق خسائر باهظة كما تعرض المستهلكون لأضرار بالغة.
وبحسب المصادر العراقية التي تحدثت لمواقع أخبارية، فإنه يدخل يومياً للعراق ما قيمته نحو مليون دولار من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية القادمة من الإمارات وتحمل ماركات عالمية مشهورة، تباع بأسعار يعتبرها المستهلك العراقي بأنها أفضل من نظيرتها في دول الجوار مثل الأردن وتركيا والكويت وإيران. 
وقال مصدر في هيئة النزاهة العراقية إن خلافا جرى مؤخرا بين عدد من التجار كشف عن وجود تلاعب وغش بالبضائع القادمة من الإمارات للعراق. 
وأوضح المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن البضائع يتم جلبها من دول أوروبية وتعرف بالمصطلح "بالة" بمعنى مستعملة، وقسم منها يأتي من مصانع صينية محترفة بالإلكترونيات وداخل مجمعات ومصانع في دبي يتم الغش والتلاعب بالأجهزة، حيث يتم تغيير بلد المنشأ ووضع علامات لماركات مشهورة ومهمة وتغيير الرقم التسلسلي.
ويتابع: "هناك أجهزة معطوبة أو بها عطل بسيط يتم أيضا إصلاحها داخل دبي وإعادة تأهيلها لتبدو جديدة وغير مستعملة ومن ثم إعادة تصديرها للعراق"، معتبرا ذلك عملية غش كبيرة استمرت لسنوات طويلة تورط بها تجار عراقيون وإماراتيون.
وأعرب عن أمله بتجاوب السلطات الإماراتية مع الجانب العراقي في الأسئلة التي تم توجيهها لها خاصة وأن عمليات النصب والاحتيال تلك وقعت داخل أراضيها ولسنوات، بحسب المزاعم العراقية.
ولفت المصدر إلى أن أحد التجار زود أكثر من ست وزارات ومؤسسات حكومية بتلك الأجهزة على أنها حديثة وقادمة من بلد المنشأ عبر موانئ دبي لكن في الحقيقة هي مغشوشة".
واعتبر أن عملية الاستيراد لتلك الأجهزة في حد ذاتها بها خطر على المؤسسات الحكومية لمخاوف كونها مخترقة"، مؤكدا أن تجارة الأجهزة الإلكترونية بالعراق باتت مربحة أكثر من تجارة النفط والسلاح.


"تجميع الإمارات"
 هذا هو المصطلح الدارج بالسوق العراقية، والذي يطلق على البضائع القادمة من الإمارات، تسيطر عليها مجموعة تجار كبار في شارع الصناعة ببغداد معقل تجارة الإلكترونيات فيها. 
وقال التاجر العراقي المختص في استيراد الأجهزة الإلكترونية، علي أحمد، إن" الإمارات باتت إحدى الدول التي تغرق أسواق المنطقة بالمنتجات الرديئة"، على حد زعمه. 
وأشار إلى أن أكثر المنتجات الإلكترونية المستعملة تورد من الإمارات إلى بلاده وتغرق أسواقها بسلع تقدر بملايين الدولارات، وتباع على أنها أجهزة مصنعة حديثة وبأسعار تفوق سعرها الحقيقي.
وأضاف أحمد: "كشفنا عن مواد بيعت لتجار عراقيين من الإمارات على أنها مواد جديدة، ولكنها حين وصلت إلى مخازن بغداد واطلعنا عليها وجدنا الكثير من حالات الغش الصناعي".
وتابع أن "هناك تجاراً عراقيين يتفقون مع تجار في الإمارات على استيراد هذه المنتجات وإغراق الأسواق بها، ومنها أجهزة الحاسب الآلي المحمولة وأجهزة إلكترونية وألعاب أطفال وتبدأ أسعارها من 50 دولاراً وصولا إلى 900 دولار".
من جهته، قال أحد باعة تلك الأجهزة ويدعى حسام جسام لموقع "العربي الجديد"، إن" هذا الأمر يعتبر تلاعباً بالمشترين لأن ما يباع في الأسواق من أجهزة غالبيتها دون المواصفات، إذ يقوم التاجر بوضع مواصفات غير حقيقية ووهمية وبخمسة أضعاف السعر أحياناً. 
وأضاف أن هذا يعتبر غشا وتلاعبا في المنتجات، التي تشهد إقبالا كبيرا من قبل العراقيين على أنها من شركات وماركات عالمية، وفي الحقيقة هي دون المواصفات وتستورد من الإمارات بعد تغيير المناشئ ولصق مواصفات غير حقيقية عليها".
وأوضح عضو غرفة تجارة بغداد أن "الحكومة العراقية والمؤسسات المعنية مطالبة بفتح تحقيق وإعلان نتائجه ووقف الغش".
ووصف الإمارات بأنها تحولت إلى منطقة "غش تجاري"، أضرت بالأسواق المجاورة لها. ويشكو التجار والمستهلكون من ضعف الرقابة الحكومية على الأسواق، ما فاقم من عمليات الغش والتلاعب في المنتجات المحلية والمستوردة، على حد ادعائه.


متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 516
تاريخ الخبر: 10-02-2018

مواضيع ذات صلة