حين يختفي «الإرهاب والإرهابيون» في يوم التهجير العالمي!

الكـاتب : أحمد موفق زيدان
عدد المشاهدات: 304
تاريخ الخبر: 17-04-2017


كل من يقاتل العصابة الطائفية الحاكمة في دمشق ومن يساندها ويدعمها في الشام هو مجاهد وثوري ومناضل، شاء من شاء وأبى من أبى.. وبالتالي حين أقول «الإرهاب والإرهابيون» إنما أستعير مصطلح البعض مستهزئاً ولست مقتنعاً به، فمن شاد هذا المصطلح وسهر عليه وعلى ترويجه نراه ساعة يندد به، وساعة يصمت عنه، وساعة يشيد به بحسب حاجته ومصلحته لا مصلحة قيم كاذبة يرفعها زوراً وبهتاناً، فبالأمس كان جيش الفتح وأحرار الشام وهيئة تحرير الشام مجموعات إرهابية بأعين العصابة الحاكمة والروس والإيرانيين ومعهم الأميركيون، مع الاختلاف الظاهري في نظراتهم بين فصيل وآخر، لنرى الصمت الكامل من قبلهم تجاههم جميعاً في اتفاق المدن الأربع القاضي بالتهجير الجماعي الذي لم تشهده ربما البشرية في تاريخها.
هذا الأمر تماماً حصل من قبل فحين كان المجاهدون الأفغان يقاتلون الاحتلال السوفياتي لبلادهم، كان الأخير يفاوض المجاهدين حتى اعترف بهم ليجرّ أذيال خيبته وهزيمته لاحقاً ويُسلم من وراءه من العملاء إلى قدرهم المحتوم، ويوم كانت أميركا تهاجم طالبان وتتهمها بالإرهاب ومعها زعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار كانت تفاوضهما تماماً، وهو الأمر الذي يتكرر في الشام اليوم..
اتفق الجميع فجأة على وقف كامل أعمالهم الجوية والمسلحة ضد هذه الجماعات، واختفى معه هجومهم عليها، وأصبح من يوقع على هذه الاتفاقيات فصائل معترف بها دولياً، ويحظى بالاحترام والنقل الإعلامي العالمي، ويختفي معه كل ما يشينه من نعتهم بالإرهاب والإرهابيين. السؤال القانوني الملح والأبرز اليوم إن كان العالم كله يرى في هذه الجماعات فصائل يمكن أن توقع اتفاقاً بهذا الحجم وترعاه وتلتزم به، إذن فهي قانونية وشرعية، وبالتالي فعلى العالم أن يحترمها ويتوقف عن قصفها وقصف الحاضنة الاجتماعية التي تعيش وسطها، أما إن كانت غير ذلك فلم هذا النفاق العالمي من تجزئة المشروعية والقانونية، وبالتالي فعلى موقعي الاتفاق من الطرف الآخر أن يقروا حينها بأن مثل هذه الاتفاقيات لا شرعية ولا قانونية لها مستقبلاً..
لا شك أن عاراً لحق بالإنسانية جمعاء في يوم اقتلاع الشاميين من أرضهم وذاكرتهم، وهو العار الذي أسسته هذه الإنسانية المزيفة يوم اقتلع الشعب الفلسطيني على يد عصابات الهاجانه وشتيرن في فلسطين الحبيبة، اليوم يُعيد التاريخ نفسه لكن بتغير اللاعبين وبشكل أشرس وأحقر من الصهاينة أنفسهم، فتقوم عصابات حزب الله والطائفيين مدعومين من روسيا وإيران لاقتلاع الشاميين من حول دمشق الأموية لزرعهم في مناطق أخرى...
الشام ظلت عصية لقرون على كل غاز ومعتد، وأهل الشام بدعم إخوانهم سيظلون على العهد وعلى الوعد الذي خطه النبي عليه الصلاة والسلام، مستشهدين بحديثه عليه الصلاة والسلام لا يضرهم من خذلهم ولا من قاتلهم ولا من قتلهم ولا من خالفهم، فالشام التي كبت أيام المغول والصليبيين سريعاً ما صحت وصحا معها العالم الإسلامي كله، وإن غداً لناظره قريب..; 


الكـاتب : أحمد موفق زيدان
عدد المشاهدات: 304
تاريخ الخبر: 17-04-2017

مواضيع ذات صلة