إعلانات عشوائية

الكـاتب : علي العمودي
عدد المشاهدات: 286
تاريخ الخبر: 14-12-2017



رغم كل المناشدات والدعوات لبلدية أبوظبي للتصدي لواحد من أسوأ أشكال وصور تشويه المنظر الحضاري للمدينة، ونعني الإعلانات العشوائية، إلا أن الجهد المبذول من قبلها متواضع قياسا بالنشاط الكبير والقوي للموزعين ممن يلصقون إعلاناتهم في كل مكان.. على واجهات الفلل والبيوت والشقق وحتى السيارات. 
 
قبل أيام لفت نظري قيام موزع للإعلانات بوضع ملصقات دعائية لإحدى شركات الاتصالات داخل اللوحات التي وضعتها بلدية أبوظبي على واجهات الفلل والبنايات، والخاصة بمشروع« عنواني» للإرشاد المكاني، والتي تحتوي على« باركود» لتسهيل وصول كل شخص إلى وجهته.


لو أن هذا الشخص الذي تجرأ على وضع إعلانه غير المسؤول في ذلك الموضع يدرك حجم الجهد الكبير والموارد التي أنففتها البلدية على هذا المشروع المنتظر لما تجرأ حتى على مجرد التفكير بالاقتراب من لوحات المشروع، ناهيك عن وضع ملصقه الدعائي عليها، ولكنها صورة من صور العبث الحاصل، والذي تمادى بسبب تقصير البلدية في هذا المجال.


نرى مفتشي ومفتشات البلدية في غاية الهمة والنشاط لتحرير مخالفة لسيارة متوقفة أمام البيت، وعليها بعض الغبار، ولا يلقون بالاً لهذا الكم من التشويه على بوابة الفيلا أو الدار بفعل الملصقات الدعائية المشوهة للذوق العام والمظهر الحضاري للمدينة، والذي بلغ حد الإزعاج الصارخ.


العديد من المدن والعواصم الأوروبية، وكذلك الآسيوية، وفي مقدمتها سنغافورة تعاملت مع هذه الظاهرة بحزم شديد رغم تراجعها في عصر التعامل الرقمي، كما أن البعض من بلديات تلك المدن ابتكرت ملصقا معتمدا يخير معه السكان ما بين الرغبة في استلام المنشورات الدعائية والترويجية في صندوق، كما ذلك المخصص للصحف، أو عدم تلقي تلك المنشورات.


عندنا، حين تفتح الباب صباحا في طريقك للعمل تجد عروض المتاجر والسوبرماركات مكدسة عنده، وتعود في المساء لتلقى بطاقات محال»التدليك أو المساج» في انتظارك، كما لو أنه توقيت مدروس!


اليوم تستطيع، ودون أن تغادر مكانك، ومن خلال هاتفك النقال، أن تعرف عروض المتاجر في مشارق الأرض ومغاربها، وتقتني ما تريد بعيدا عن هذا الإصرار الورقي والعبث الترويجي الذي تمارسه بحقنا شركات الدعاية والتسويق، وكذلك الإزعاج الذي يقوم به مروجو البطاقات الائتمانية والقروض الشخصية.


نتمنى من البلدية التواصل مع من تطلق عليهم الشركاء الاستراتيجيين لوضع حد لهذه الظاهرة غير الحضارية، بعد أن بلغ الإزعاج والتشويه مبلغاً لا يحتمل.




عدد المشاهدات: 286
تاريخ الخبر: 14-12-2017

مواضيع ذات صلة

طموحات علمية
16 | ديسمبر 2018
«ريش النخل»!
13 | ديسمبر 2018
تمكين الإماراتية
10 | ديسمبر 2018