رقعة الاحتجاجات تتسع في تونس.. والسلطات تنفي دهس متظاهر

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 141
تاريخ الخبر: 10-01-2018


أفادت وسائل إعلام تونسية بمقتل شخص واحد في احتجاجات مناهِضة للحكومة في بلدة طبربة، مع اتساع رقعة المظاهرات الغاضبة من زيادة أسعار بعض السلع وفرض ضرائب جديدة، إلى مدن وبلدات أخرى، في حين نفت السلطات أن تكون سيارة عسكرية قد دهست القتيل.


كما جُرح خمسة أشخاص في المواجهات التي وقعت بين المحتجين وقوات الأمن، بحسب سكان في البلدة، الواقعة إلى الغرب من العاصمة التونسية.


وفي سياق متصل، نفت وزارة الداخلية التونسية دهس سيارةٍ أمنية أحد المحتجين في مدينة طبربة غربي العاصمة.


جاء ذلك في بيان نُشر مساء الثلاثاء على موقع الوزارة الإلكتروني، قالت فيه إن الشخص الذي قيل إن سيارةً أمنيةً دهسته من مواليد 1972، دون ذكر اسمه، مشيرةً إلى أنه وصل لقسم الطوارئ بالمستشفى المحلي في طبربة، حيث يعاني مرضاً مزمناً (ضيق التنفس)، "ولا يحمل أية آثار عنف أو دهس".


وأوضح البيان أنه "تم فيما بعدُ نقل هذا الشخص إلى مستشفى الرابطة بالعاصمة، ورغم تقديم الإسعافات اللازمة له، فإنه تُوفي هناك. وقد تمت إحالته على ذمة الطبيب الشرعي؛ لتحديد أسباب الوفاة".


وكانت وسائل إعلام محلية نقلت خبر وفاة أحد المحتجين دهساً بسيارةٍ أمنيةٍ خلال مواجهات في المدينة المذكورة.


وبحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الثلاثاء، فقد امتدت حركة الاحتجاجات إلى نحو 10 مدن وبلدات تونسية، من بينها سيدي بوزيد وبوحجلة والوسلاتية وفريانة والكاف.


واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود المحتجين على فرض زيادات على الأسعار وضرائب جديدة على سلع معينة.


وأفادت تقارير إعلامية محلية أن محتجين تجمعوا وسط مدينة القصرين، ورشقوا بالحجارة قوات الأمن التي اشتبكت معهم، كما قطعوا طريقاً رئيسية، وأحرقوا عدداً من العجلات، وقد شهدت المدينة حالات كر وفر بين قوات الأمن والمحتجين.


وكانت الاحتجاجات انطلقت مساء الأحد في مدينة تالة التابعة للولاية نفسها، إثر خروج متظاهرين مطالبين بفرص عمل ومشاريع تنمية للولاية، ومحتجين على الغلاء.


وتصاعد الغضب في الشارع التونسي إثر ارتفاع الأسعار وكلف المعيشة في أعقاب الزيادات التي أقرها قانون المالية الجديد لعام 2018، الذي ابتدأ تطبيقه في مطلع الشهر الجاري.


وتقول الحكومة إن هذه الزيادات طالت السلع الكمالية المستوردة، ولم تمس المواد الأساسية والغذائية.


وتشهد تونس من وقت لآخر مظاهرات واحتجاجات تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير فرص عمل، كان من أبرزها احتجاجات ولاية "تطاوين" جنوبي تونس، في أبريل 2017، حيث طالب معتصمون بضرورة توظيف الآلاف من سكان الولاية في حقول البترول وتخصيص 20% من عائدات الإنتاج لإنشاء المشاريع وتحسين الخدمات في المنطقة.


وكان البرلمان التونسي صادق على ميزانية عام 2017، التي أثارت جدلاً واسعاً، بقيمة 32.7 مليار دينار (14.1 مليار دولار)، متضمنة إجراءات لتقليص العجز تم تخفيفها بناء على ضغوط من نقابات.


وتراجعت الحكومة أثناء مناقشة الميزانية حينها عن مقترح يؤكد تجميد الزيادات في الأجور، وتوصلت إلى اتفاق مع اتحاد الشغل يقضي بتقسيط الزيادة المقررة العام المقبل على عامي 2017 و2018.


وتعد تونس مهد ما سمي بحركة احتجاجات الربيع العربي قبل سبع سنوات، وعادة ما توصف بأنها قصة النجاح الأساسية التي نجمت عن تلك الانتفاضات الشعبية التي شهدتها المنطقة العربية وانتهى بعضها إلى موجات من العنف والفوضى.


بيد أن الاقتصاد التونسي ظل متعثراً لسنوات بعد التحولات التي شهدتها البلاد.


وكانت شرارة الانتفاضة الشعبية، التي أطاحت بحكم الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، انطلقت في 17 ديسمبر 2010، تضامناً مع الشاب محمد بوعزيزي الذي أضرم النار في جسده غضباً واحتجاجاً على إهانته ومصادرة العربة التي يبيع فيها وتشكل مصدر رزقه الوحيد على أيدي الشرطة.



وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 141
تاريخ الخبر: 10-01-2018

مواضيع ذات صلة