تصاعد التوتر بين أنقرة ونظام الانقلاب في مصر

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 206
تاريخ الخبر: 08-02-2018

تصاعدت حدة التوتر بين القاهرة وأنقرة، على خلفية تصريحات وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، التي أعرب فيها عن عدم اعتراف بلاده باتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين مصر وقبرص عام 2013.
وأعلنت الخارجية المصرية رفضها للتصريحات التركية، وقالت في بيان مقتضب إن «أيه محاولة للمساس بالسيادة المصرية على المنطقة الاقتصادية الخالصة لها في شرق المتوسط مرفوضة وسيتم التصدي لها».
المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم الخارجية، قال إن «اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأي طرف أن ينازع في قانونيتها، حيث أنها تتسق وقواعد القانون الدولي وتم إيداعها كاتفاقية دولية في الأمم المتحدة».
وحذر من «أي محاولة للمساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في تلك المنطقة، وأنها تعتبر مرفوضة وسيتم التصدي لها».
وكان جاويش أوغلو، قال الإثنين الماضي، إن بلاده «تخطط لبدء التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة في المستقبل القريب»، بما يخالف الحدود المدرجة في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين قبرص ومصر، معتبراً أن الأخيرة «لا تحمل أي صفة قانونية».
وأضاف في حوار مع صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، أن بلاده «قدمت طلبًا لرفض الاتفاقية إذ أنها تنتهك الجرف القاري التركي عند خطوط الطول 32، و16، و18 درجة».
وأكد أنه «لا يمكن لأي جهة أجنبية أو شركة أو حتى سفينة إجراء أي أبحاث علمية غير قانونية أو التنقيب عن النفط والغاز في تلك المنطقة».
وجاءت تصريحات وزير الخارجية التركي، بعد أيام من افتتاح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مرحلة الإنتاج المبكر في حقل «ظهر» للغاز الطبيعي، الذي يعتبر الأكبر من نوعه في البحر المتوسط. وقال السيسي في الافتتاح إن ترسيم الحدود مع قبرص ساهم بشكل كبير في تحقيق هذا الاكتشاف.
وكانت شركة الطاقة الإيطالية «إيني» اكتشفت الحقل في أغسطس/ آب 2015 مؤكدة أنه «الأكبر على الإطلاق في البحر المتوسط، وقد يصبح أحد أكبر اكتشافات الغاز في العالم».
وتقدر احتياطات الغاز في الحقل ومساحته 100 كيلومتر مربع بحوالى 30 تريليون قدم مكعب، أو ما يعادل 5.5 مليار برميل زيت مكافئ، حسب ما صرح به وزير البترول طارق الملا، خلال الافتتاح.
وشن الإعلام المصري هجوما على تركيا، بعد تصريحات جاويش أوغلو.
وقال الإعلامي عمرو أديب، إن «البعض كان يتعجب من إقدام السيسي على شراء غواصات بحرية وحاملة طائرات وقطع بحرية، والعمل بشكل جدي على تطوير القوات البحرية وتسليحها، بجانب إنشاء قاعدة محمد نجيب العسكرية»، مشيراً إلى أن هناك «تهديدات لمصر من قبل تركيا».
وأضاف، خلال تقديمه برنامج « كل يوم»، على قناة «أون إي» : «عندما تضع ذلك بجانب تصريحات وزير خارجية تركيا بأن مصر ليس من حقها البحث عن الغاز في البحر المتوسط، وأن الاتفاقية التي أبرمت بين مصر وقبرص في البحر المتوسط، غير قانونية.
وتابع: «تركيا تتحدث في أكل عيش، وهذا يعتبر إعلانا مبدئيا للحرب، في الوقت الذي تعمل مصر في 11 موقع كشف غاز في هذه المنطقة «.
ووصف الإعلامي أحمد موسى، وزير خارجية تركيا بـ«البلطجي».
وقال أثناء تقديمه برنامج «على مسؤوليتي»، المذاع على فضائية «صدى البلد» :»وزير خارجية تركيا البلطجي يقول إن بلاده ترفض اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص، وإن بلاده تخطط لبدء التنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط في المستقبل القريب، وقال إن التنقيب عن هذه المصادر وإجراء دراسات عليها يعد حقًا سياديًا لتركيا»، واصفًا الاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص بهدف استغلال المصادر الطبيعية الممتدة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لهما شرق المتوسط بأنها لا تحمل أي صفة قانونية».
وتشهد العلاقات المصرية التركية توترا منذ عام 2013، حيث أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقتها رفضه الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، معتبرا أن ما حدث في 30 يونيو يمثل «انقلابا» على الرئيس الشرعي، رافضا الاعتراف بالنظام المصري الجديد.
وكانت آخر التوترات التي شهدتها العلاقات بين البلدين قبل تصريحات أوغلو، جاءت مع الاتفاق الذي وقعه الرئيسان السوداني عمر البشير وأردوغان أواخر ديسمبر الماضي، على تسليم جزيرة «سواكن» الواقعة في البحر الأحمر، شرقي السودان لتركيا من أجل إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية، ما أثار قلقا مصريا من وجود تركيا في البحر الأحمر، مع تردد أنباء عن عزم أنقرة تدشين قاعدة عسكرية في الجزيرة، بحسب "القدس العربي".

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 206
تاريخ الخبر: 08-02-2018

مواضيع ذات صلة