زيارة محمد بن زايد لواشنطن في وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1882
تاريخ الخبر: 18-05-2017


أثارت زيارة  محمد بن زايد المفاجئة إلى البيت الأبيض ولقائه ترامب، التساؤلات حول مغزاها ولا سيما وأنها جاءت قبل أيام على الزيارة المرتقبة لترامب إلى السعودية والتي ستتضمن قمتين خليجية أمريكية وأخرى عربية أمريكية.

وتسلط هذه الزيارة الضوء على واقع العلاقات الامريكية  الإماراتية ومستقبلها في عهد الإدارة الامريكية الجديدة، والدور الذي تسعى أبوظبي للوصول إليه في المنطقة.

كما كان لافتاً توقيع محمد بن زايد مع وزيرالدفاع الامريكي اتفاق تعاون دفاعي جديد بديلاً للاتفاق الموقع عام 1994 بحيث يفضي لزيادة الوجود العسكري الأمريكي داخل الإمارات ويحدد شروطه دون الكشف عن تفاصيل هذا الاتفاق، وما سبق ذلك من إعلان توقيع صفقة شراء أبوظبي لصواريخ أمريكية بقيمة ملياري دولار.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام أمريكية أو إماراتية عن لقاء ترامب مع محمد بن زايد فقد أكد الطرفان حرصهما "على بذل المزيد من الجهود لاحتواء الأزمات التي تشهدها المنطقة، والحد من تفاقم وتدهور الأوضاع الإنسانية فيها، ودعم أسس أمنها واستقرارها لا سيما في سوريا وليبيا، مع بحث تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية، وجهود " محاربة العنف والتطرف والجماعات الإرهابية".

 استباق محادثات ترامب في الرياض

في حين اعتبرت صحف غربية أن زيارة محمد بن زايد إلى واشنطن قبيل موعد قمم ترامب في الرياض تأتي ضمن إطار التنافس بين  الرياض وأبوظبي والتي تطرقت تقارير لوصفها بـ"إسبارطة الصغيرة"، بناء على  تصريح لوزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الذي استشهد بالتاريخ للحديث عن الانتشار الأمني والعسكري لهذه الدولة، إضافة إلى ما أظهره كُتاب سعوديون من انتقاد لهذه الزيارة واتهام أبوظبي بالسعي للتأثير على نجاح قمم ترامب المرتقبة في الرياض.

فقد نوهت مجلة " ذي أتلانتيك" الأمريكية إلى " امتنان أبوظبي" لاحتضان ترمب لرئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي على عكس الرئيس الأسبق أوباما، ما يشير لسعي أبوظبي دفع واشنطن لدعم سياساتها تجاه دعم  حلفائها في مصر وليبيا واليمن.

 

استشارة حول شؤون الشرق الاوسط

صحيفة التايمز الأمريكية وصفت في تقرير للكاتب ريتشارد سبنسر،  محمد بن زايد بأنه " أهم مستشاري ترامب حول الشرق الأوسط"، وأن الزيارة تهدف للتأكد من دعم ترامب لحلفاء الولايات المتحدة في دول الخليج، مع سعي الإمارات لاستخدام كل ما لديها من وسائل لإعادة تشكيل المنطقة، في حين يسعى ترامب للاطلاع عن قرب على موقف الإمارات من ملفات المنطقة، والاستماع لمقاربتها في حل تلك الملفات.

وقد أثار وصف الشيخ محمد بن زايد" بالمستشار" استياء إماراتيين، كون ذلك يقلل من مكانته، بحسب تعبيرهم.

وأشارت الصحيفة إلى اللقاء الذي عقده محمد بن زايد في زيارته لواشنطن، في ديسمبر الماضي، مع مايكل فلين، الذي عينه ترامب الذي تولى منصب مستشار الأمن القومي قبل استقالته لاحقاً، ولقائه مدير استراتيجيات البيت الأبيض ستيفن بانون، وصهر الرئيس ومستشاره الخاص جارد كوشنر، وسعي محمد بن زايد للعب دور الوسيط مع الروس من أجل دفع الولايات المتحدة وروسيا للتعاون في إعادة النظام في منطقة الشرق الأوسط، وتقليص دور إيران.

فيما أشارت صحيفة "واشنطن تايمز"، خلال تعليقها على زيارة بن زايد إلى أن إدارة ترمب تنظر إلى الإمارات  على أنها حليف رئيسي في الشرق الأوسط، وتريد تعميق التحالف للمساعدة في محاربة تنظيم داعش وايران.

 يتقاطع ذلك مع ما أكده مصدر مقرب من مجلس الأمن القومي الأميركي، في تقرير لموقع «إيلاف» بأن محمد بن زايد بات المرجع الأول للرئيس ترمب في الشرق الأوسط، وهو ضمن دائرة ضيقة تعتمد الإدارة الأميركية رأيها فيما يخص أوضاع المنطقة. 

ولكن مراقبين، يعبترون أن موقع "إيلاف" منحاز لأبوظبي، ما يتطلب أخذ تقاريره على محمل من الحذر.

وأبرز الكاتب الأميركي، والمحلل الاقتصادي البارز «فيل فلين» في مقال تحليلي له على موقع قناة «فوكس نيوز» الأميركية، أهمية الزيارة، مؤكداً أنها تأتي في وقت تشتد فيه معركة الحرب على الإرهاب التي تعد الإمارات حليفاً قوياً للولايات المتحدة الأميركية فيها، وأشاد بدور الإمارات البارز في التحالف. 

قناة «إيه بي سي» الأميركية و صحيفة «يو إس إيه توداي» وقناة «سي بي إس» الأميركية، وغيرها تناولت الزيارة بشيء من الاهتمام، أيضا.

زيارة محمد بن زايد في الإعلام الإسرائيلي

في مقاله لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، قال تسفي بارئيل، ظهرت تفاصيل جديدة خلال المحادثات بين  محمد بن زايد و ترامب خلال لقائهما في واشنطن. 

وتحدث الكاتب عن اتفاق تطبيع بين إسرائيل ودول الخليج، يرتكز "على منح تصاريح للشركات الإسرائيلية لفتح فروع لها في دول الخليج، وتمكين الطيران الإسرائيلي من التحليق في المجال الجوي الإماراتي، بالإضافة إلى إمكانية تركيب خطوط هاتفية مباشرة بين البلدين".

وفي الدولة، تباينت وجهات النظر حول توقيع الإمارات اتفاقية عسكرية جديدة مع واشنطن.  ففي حين رحبت قطاعات إماراتية بهذه الاتفاقية، رفضتها قطاعات واسعة أخرى، تؤكد أن الاتفاقية الجديدة ستكون لصالح أمريكا أكثر مما تحقق مصالح لدولة الإمارات، خاصة في ظل اتساع رقعة المعارك والحروب التي تشارك فيها الدولة بآلاف من قواتنا المسلحة في معركة يعتبرها معظم الإماراتيين أنها ليست معركته.

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1882
تاريخ الخبر: 18-05-2017

مواضيع ذات صلة