"أمن الدولة لحقوق الإنسان".. اتهامات خطيرة لسلوك الإمارات الحقوقي!

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 835
تاريخ الخبر: 25-09-2017



لا يزال يرفض جهاز الأمن يرفض استيعاب وفهم "القوة الناعمة" وكيفية ممارستها، ولا يدرك أهمية الحفاظ على صورة الدولة وسمعتها، ويتجاهل أحدث تصريح لنائب رئيس الدولة الشيخ محمد بن راشد عندما أكد أن دولة الإمارات ستظل "قوة خير". فخلال الأيام القليلة الماضية، أُدرجت الدولة في قائمة "أممية سوداء"، واتهمت بإفساد مجلس حقوق الإنسان، وتزوير بيانات حقوقية، فضلا عن نشاط حقوقي متصاعد يسلط الضوء على الانتهاكات الحقوقية في الدولة!


الإمارات في  القائمة السوداء 
كان لقمع جهاز الأمن الناشطين الحقوقيين، بدءا من الدكتور محمد الركن، ومحمد علي المنصوري، وأسامة النجار وأحمد عبد الخالق، ومؤخرا الناشط الحقوقي الكبير أحمد منصور، الأثر البارز لإدراج دولة الإمارات في القائمة السوداء للدول التي تنتهك حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان، وهي قائمة تضعها الأمم المتحدة ضمن تقرير سنوي، صدر في (21|9). ويوثق التقرير حالات "الانتقام والترهيب من المدافعين عن حقوق الإنسان"، التي اعتقلت وعذبت مواطنين تعاونوا مع الأمم المتحدة.
ومن جهته، وثق "المرصد الأورومتوسطي" حالات يتعرض فيها نشطاء يتعاونون مع الأمم المتحدة أو منظمات حقوقية للخطف واعتقال واحتجاز من دون أي اتصال مع العالم الخارجي، فضلا عن الإخفاء القسري والتهديد و التعذيب، إلى جانب، تشويه السمعة والتسريح من العمل، وعرقلة حرية التنقل. وكلها انتهاكات ارتكبها جهاز الأمن ضد الناشطين الإماراتيين، بحسب مدافعين عن حقوق الإنسان.
وأكد المرصد أن انتهاكات حقوق الناشطين "لا تمثل نهجا فرديا بقدر ما هي رد مقصود ومدروس بدقة من لدن أنظمة المنطقة تجاه كل من يحاول إعلاء الصوت في وجه سياساتها".


تقويض العمل الحقوقي 
و الأحد (24|9) زعم تقرير خاص للهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة، تقديم الإمارات رشى لمنظمات غير حكومية، وتقويض عمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
ولاحظت الهيئة، وجود تعبئة وضغط سياسي يرقى لوصفه بغير الأخلاقي تمارسه دول مثل السعودية والإمارات وإسرائيل وإيران.
وأضافت أن تلك الدول ضللت الرأي العام عبر تزويد المجلس بمعلومات مضللة والضغط على المقررين الخاصين التابعين له. كما كشف التقرير أن أبرز تلك الجهود تتزعمها الإمارات "بتوظيفها أساليب مخالفة لأعراف الأمم المتحدة".
وأظهر التقرير أن "الفدرالية العربية لحقوق الإنسان"، متورطة في تقديم رشى لأفراد ومنظمات غير حكومية؛ وصل لأكثر من 250 ألف دولار، مقابل التحدث ضد دول بعينها.
وذكر تقرير الهيئة، أن فريق عملها قام برصد "جهود غير أخلاقية يقوم بها مندوبو الإمارات الذين يتظاهرون بالعمل تحت غطاء مؤسسات المجتمع المدني، في حين يشكل هؤلاء المندوبون جزءًا من منظومة الأجهزة الأمنية الإماراتية". 
وخلص التقرير إلى أن  «الفدرالية» تعمل بصورة غير شرعية، وتقوم بصرف أموال غير معلن عنها، يما يعنى ذلك "ممارسات فساد مالي فادحة". و أضاف التقرير، أن ممارسات "الفيدرالية"، "مشينة، وأن لها أجندة مسيسة وعملها لا يمت لمجلس حقوق الإنسان بصلة".


ضابط أمن يقود الفيدرالية
و أحمد الهاملي ـ وهو عضو في أجهزة الأمن الإماراتية هو من يدير «الفدرالية»، كما يدير أيضًا منظمة «ترندز» للبحوث والاستشارات. وتعمل «ترندز» مع شخصيات ومنظمات محورية داعمة لإسرائيل مثل السفير السابق «ألبرتو فرنانديز»، وهو أحد صناع القرار فى معهد بحوث الشرق الأوسط. 
وتعهدت الهيئة بأنها ستكشف مزيدًا من التفاصيل عن منظمة «ترندز» الأمنية التى يديرها الهاملى أيضا.
صحيفة "القدس العربي"، جاءت افتتاحيتها اليوم (25|9) بعنوان "حين يقود ضباط أمن منظمات حقوق الإنسان". وقالت، الصحيفة: "محاولات المنظمة المذكورة توظيف المؤسسات الدولية في صراع أبو ظبي مع الدول الأخرى، كانت على درجة من الوقاحة التي تميّز أساليب ضباط الأمن في تعاملهم مع «رعاياهم».
واعتبرت الصحيفة أن "هذا السجل الشائن.. يكشف عن تكالب محموم على تنفيذ أجندات سياسية وأمنية من دون أي اكتراث بأي أعراف أو أخلاق أو قوانين وهو انحطاط مخجل لا يسيء للإمارات وحدها بل للعرب أيضاً"، على حد تعبيرها .


تزوير بيانات حقوقية
وفي سلوك آخر، قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا محمد جميل "إن دولة الإمارات تقف وراء تزوير بيانات باسم المنظمة بهدف تضليل الجمهور والإساءة" لبعض الدول. وقال إن منظمته تتابع مسألة البيانات المزورة المنسوبة إليها مع الاتحاد الأوروبي.


مؤتمرات وندوات 
وفي سياق حقوقي آخر، انتقد مشاركون في جلسة حقوقية جرى تنظيمها على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ36 المنعقدة في جنيف الأربعاء (20|9)، تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات.
ونظم المؤتمر، منظمتا “سكاي لاين الدولية” ومنظمة أفدي الدولية". وانتقدت الخبيرة القانونية الألمانية "جوليا لانجر" تصاعد وتيرة الاعتقالات التعسفية على خلفية الرأي والتعبير والممارسة السياسية في  الدولة.
وبالتوازي مع هذه الندوة، عقد في جنيف أيضا، مؤتمر حول انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات. 
واتهم محامون بريطانيون يمثلون عددا من المنظمات الحقوقية الأوروبية "سلطات الإمارات بانتهاج سياسات ممنهجة في تعذيب المواطنين والمقيمين، وإساءة معاملتهم"، كما كشفوا عن "وجود سجون سرية في الإمارات، تُمارس فيها شتى أنواع التعذيب للموقوفين، بالإضافة إلى انتهاج السلطات هناك سياسات قمعية تحد من حرية التعبير، وممارسة الاختفاء القسري للأشخاص دون محاكمة قضائية"، على حد قولهم. 
ودعا المحامون، المنظمات الدولية والدول الغربية للتدخل والضغط على الإمارات لإيقاف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.


 سلوك أمني مشين
وإزاء هذه التطورات الحقوقية، تساءل إماراتيون عن دوافع جهاز الأمن في إثقال سمعة الدولة وتشويه صورتها، وإلقاء هذه الأعباء على كاهل الشعب الإماراتي، جراء الأساليب "الملتوية" والمكشوفة والمسيئة للدولة والإماراتيين سواء. ولماذا يتورط الجهاز في ممارسات وسلوكيات أدخلت الدولة في القوائم السوداء؟! وهل بالفعل، جهاز أمن الدولة يعمل لصالح الدولة والإماراتيين أم لصالحه هو فقط؟! ألا يحق للإماراتيين، أن يحظوا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بعمل هذا الجهاز، وتدارك خطاياه الوطنية والأخلاقية بحق الوطن والمواطنين والإنسان، يتساءل الإماراتيون، بل ويلحون بالمطالبة!



خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 835
تاريخ الخبر: 25-09-2017

مواضيع ذات صلة