مفاجآت التعديل الحكومي ومدى تحقيقها لمصلحة المواطن!

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 577
تاريخ الخبر: 22-10-2017


عبر تغريدة له على موقع "تويتر" أعلن الشيخ محمد بن راشد، رئيس الوزراء وحاكم دبي، عن تعديل حكومي جديد شمل دخول 4 وزراء جدد، وخروج 4 وزراء قدامى مع استحداث ثلاث وزارات جديدة، وهي وزارة الذكاء الاصطناعي، ووزارة العلوم المتقدمة ووزارة الأمن الغذائي المستقبلي وهي الوزارات الاولى من نوعها في العالم العربي ، إذ اعتبر  محمد بن راشد أن "الحكومة الجديدة هي حكومة عبور للمئوية الإماراتية الجديدة، هدفها تطوير المعرفة ودعم العلوم والأبحاث، وإشراك الشباب في قيادة المسيرة".

التعديل الحكومي الثالث عشر

التعديل الوزاري الجديد هو التعديل الثالث عشر، وجاء استكمالاً لمساعي تعزيز تواجد العنصر الشبابي والنسائي في الحكومة عبر تعيين عمر بن سلطان العلماء البالغ من العمر 27 عاما كوزير دولة للذكاء الاصطناعي، وتعيين سارة الأميري (30 عاما) وزيرة للدولة لتكون مسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، مهمتها البحث والتطوير وصناعة الكفاءات العلمي.

و بالتعديل الجديد يصل عدد الوزرات في الدولة إلى 31 وزيرا بينهم تسع نساء، فيما تضمن  التعديل الذي جرى في  فبراير 2016  تعيين 8 وزراء جدد في الحكومة الاتحادية منهم خمس نساء، و بلغ عمر أصغر وزيرة 22 عاماً.

وزارات هي الأولى من نوعها

وسائل الإعلام سلطت الضوء على استحداث وزارة  للذكاء الاصطناعي كأول وزارة من نوعها في العالم، وتصريحات الشيخ محمد بن راشد بأن إنشاء هذه الوزارة يأتي باعتبار أن الموجة العالمية القادمة هي الذكاء الاصطناعي، وحاجة الدولة أن تكون الأكثر استعدادا لها، لا سيما وأن  الإمارات تعتمد على تقنيات حديثة في أعمالها اليومية تتسارع فيها الابتكارات التكنولوجية، وخصوصا التي تقوم على تطبيقات هاتفية.

كما اهتمت وسائل إعلام باستحداث وزارة دولة لتكون مسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، وبينها مشروع لاستكشاف كوكب المريخ، مما يحيي الآمال باهتمام  أكبر بتطوير البحث العلمي في الإمارات وهو ما يراه مراقبون على أنه أكثر أولوية من مشروع المريخ،  مع الدعوة لأن تحرص الوزارة للإستفادة من الكوادر الوطنية  وتطويرها وعدم الاعتماد بشكل تام على كفاءات اجنبية.

إضافة لذلك يأتي استحداث منصب وزير دولة للأمن الغذائي ليشكل فرصة لضمان أمن الغذاء باعتباره  قضية وطنية مستقبلية، عبر السعي لزيادة نسبة الإنتاج الغائي في الإمارات وضمان مواصفات الجودة لا سيما لما يتم استيراده من مواد غذائية لضمان سلامة المستهلكين، لا سيما بعد التقرير الصادر عن المجلس الوطني الاتحادي عن انخفاض بلغ قدره 3.8 درجات في مؤشر جودة وسلامة الغذاء بالدولة خلال العام الماضي، مقارنة بعام 2015، مرجعاً الأسباب إلى استمرار ما وصفه بـ«التحديات التي تواجه سلامة الغذاء".

الأثر الملوس والمرتقب

ويأتي هذا التعديل الوزاري في وقت تشهد في الإمارات مرحلة من التغيير في النهج الاقتصادي عبر اللجوء إلى فرض سلسلة من الضرائب والرسوم للمرة الاولى، مما يثير التساؤلات حول الأثر الذي سيلمسه المواطن لهذا التعديل الوزاري على معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها رجل الشارع والطالب والمرأة في الدولة، إضافة إلى مطالبة وزارة الموارد البشرية والتوطين بتفعيل سياسة توطين الوظائف في الإمارات في ظل التوسع في عمليات توظيف الأجانب لا سيما في الوظائف العليا في الدولة في وقت تزداد فيه بطالة المواطنين.

فاللافت في هذا التعديل أنه اقتصر على وزارات غير أساسية، إضافة إلى ما يشكله استحداث وزارات جديدة لزيادة في حجم الإنفاق الحكومي عبر زيادة في عدد المؤسسات واللجان الحكومية بمسميات مختلفة وربما تتعارض بعضها في الصلاحيات، في وقت يتطلع فيه المواطن لإجراءات تقشفية تقلص من حجم الإنفاق الحكومي بدلاً من اللجوء إلى جيب المواطن لزيادة إيرادات الدولة عبر فرض الضرائب.

ويؤكد مراقبون على ضرورة أن يتم تمكين هذه الوزارات للقيام بدورها التي أنشات من أجله وان لا تدخل ضمن جهود " الدعاية الإعلامية" كما هو حال وزارتي "السعادة " و "التسامح" واللتين "أفرغتا من مضمونهما" في ظل استمرار التراجع في ملف الحريات وحقوق الإنسان بحسب اتهامات حقوقية، وتزايد الأعباء المعيشية على المواطن وتواصل غلاء الأسعار ، وغياب أي برامج واضحة لعمل هاتين الوزارتين.

لذا فالحاجة ملحة لتمكين هذه الوزارات الجديدة من برامج عمل حقيقية تنهض بالجانب العلمي والثقافي والاقتصادي للدولة بما ينعكس إيجاباً على مصلحة المواطن في الإمارات، مع السعي لإعادة هيكلة الجهاز الحكومي بما يحقق ضبط الإنفاق وتفعيل عدد من المؤسسات الرسمية لما فيه مصلحة الدولة ومواطنيها.


خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 577
تاريخ الخبر: 22-10-2017

مواضيع ذات صلة