رأس الخيمة بعد 7 سنوات من وفاة صقر بن محمد القاسمي!

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 349
تاريخ الخبر: 29-10-2017

في (27|10|2010) توفي صاحب السمو المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم رأس الخيمة، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، وخلفه نجله سعود بن صقر. فما هي التطورات التي طرأت على الإمارة ومواطنيها خلال هذه السنوات اقتصاديا واجتماعيا وحقوقيا.


الشيخ صقر في مقدمة الآباء المؤسسين
 يوثق موقع وزارة شؤون الرئاسة والأرشيف الوطني سيرة وطنية حافلة للشيخ صقر منذ مولده عام 1920 وحتى ترجله عام 2010. ويقول الموقع الحكومي الرسمي: استقى من والده تاريخ القواسم المجيد فتأثر بتاريخهم البطولي. وحفظ مبكرا  الكثير من القرآن والأحاديث، لقد "نشأ نشأة عربية إسلامية. عُرف بذكائه وهدوئه وتمسكه بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة".
 ويؤكد الموقع الذي تشرف عليه الحكومة في أبوظبي، "عُرف عنه ولاؤه لأمته العربية ونصرته قضايا الحق والسلام". 
ويضيف الموقع: منذ توليه الحكم في يوليو عام 1948، عمل  على "إرساء قواعد الوحدة الوطنية بين قبائل منطقته، واستطاع التأليف بينهم وجمعهم، وعمل على تطوير إمارته اقتصاديًّا واجتماعيًّا وحضاريًّا، كان قريباً من المواطنين، ويشارك الناس حياتهم اليومية ومجالسهم وأفراحهم. 
ويشير الموقع أنه "ساهم مع إخوانه حكام الإمارات في تكوين دولة الاتحاد؛ ففي الـ 10 من فبراير عام 1972 أعلن سموه انضمام إمارته إلى دولة الإمارات".
وصرّح يومها بقوله: "إننا وإن كنا نبني اتحاداً في هذا الجزء من وطننا العربي الكبير فإنما ذلك لا يعدو أن يكون لبنة في صرح بناء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج". 
ويشهد الموقع، توالت نهضة رأس الخيمة العمرانية والاقتصادية بتوجيه سموه وإشرافه؛ ففي عهده افتتح مطار رأس الخيمة الدولي، ثم ميناء صقر، وحققت الإمارة في سنوات قليلة إنجازات كبيرة، وشهدت تحولات جذرية على طريق التقدم والازدهار.


الوازع الوطني في سيرة صقر
يوثق ناشطون إماراتيون وخليجيون، أنه عندما تعرضت حكومة الإمارات لضغوط من المخلوع حسني مبارك، عام 1994 لإغلاق جمعيات النفع العام، قامت الحكومة بحل مجلس إدارة جمعية الإصلاح، وتعرضت فروع  الجمعية، في دبي والفجيرة وجمعية الإرشاد في عجمان، لتقليص أنشطتها الداخلية والخارجية، وقامت الحكومة بإسناد الإشراف عليها إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، ماعدا فرع رأس الخيمة ظل يحظى بحماية خاصة من المغفور له، مانعا أن يتعرض أحد لمؤسسات المجتمع المدني تحت أي مزاعم.
يقول الكاتب السعودي منصور النقيدان: "كان للشيخ صقر القاسمي حاكم رأس الخيمة دور كبير في الاستقلال النسبي الذي يتمتع به فرع جمعية الإصلاح في إمارته، خلافاً لباقي الفروع. ويؤكد تسببت هذه العلاقة الخاصة بين حاكم رأس الخيمة والجمعية، "في توتر العلاقة مع أبوظبي عام 1996 بعد صدور مذكرة توقيف بحق المنصوري (محمد علي المنصوري)، ودعم الشيخ صقر للأخير ورفضه إقالته من منصبه في فرع الجمعية". 
وفي لقاء خاص مع د. سلطان كايد القاسمي في ديسمبر 2005، أشار إلى  وجود علاقة خاصة من الثقة والاحترام امتدت ثلاثين عاما بين جمعية الإصلاح وحاكم رأس الخيمة. 
ولكن، اليوم، فإن جمعية الإصلاح قد تم حل مجلس إدارتها منذ عام 2012 وتعيين شخصيات مقربة من الحكومة، وتم الزج بعشرات من أعضاء الجمعية في السجون، غالبيتهم من رفقاء درب الشيخ صقر. فالشيخ سلطان بن كايد القاسمي يقضي منذ 2012 حكما بالسجن لمدة 10 سنوات، وكذلك يقضي الدكتور محمد علي المنصوري وهو مستشار الشيخ صقر القضائي والشرعي، حكما بـ11 عاما ونصف العام، بعد أن سقطت حماية المضيوم في رأس الخيمة، وتم التنكيل بكل إرث صقر، على حد قول ناشطين إماراتيين.


الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بعد صقر
لا يزال مواطنو رأس الخيمة وبعد 7 سنين من وفاة صقر، يواجهون ظروفا اقتصادية واجتماعية وحقوقية وسياسية صعبة. فمعظم شهداء الإمارات في اليمن وأفغانستان هم من رأس الخيمة البالغ عدد سكانها بحسب أحدث إحصاء رسمي عام 2015،  نحو 300 ألف إماراتي. 
وفيما يخص الأوضاع الحقوقية، فإن العشرات من أبناء رأس الخيمة يقضون أحكاما بالسجن تتراوح بين 15 – 5 أعوام، على خلفية مطالب وطنية تمثلت في تعزيز استقلال القضاء والمجلس الوطني الاتحادي. 
أما اقتصاديا، فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي لرأس الخيمة عام 2015 نحو 26 مليار درهم فقط. فيما أتيحت آخر إحصائية عن البطالة في الإمارة، وفق صحيفة "الخليج" المحلية عام 2008، لتؤكد أن حجم البطالة وصل إلى 3 آلاف بين الإماراتيين. وبعدها لم يجرٍ أي إحصاء للبطالة في رأس الخيمة، ما يؤشر على انخفاض الاهتمام بهذه المشكلات، بحسب مواطنين.
المواطنون، ولشرح ماذا تعني تلك الأرقام السابقة، أشاروا إلى ما قاله بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء – أبوظبي. إذ أفاد  بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي إلى 791 مليار درهم عام 2016، مؤكدا أن مساهمة الأنشطة غير النفطية ارتفعت إلى 72.5%، وأن مساهمة القطاع النفطي تراجعت إلى 27.5، وذلك حتى لا يفسر البعض حجم الفجوة الهائل جدا بين الإمارتين بوجود النفط في أبوظبي. 
واجتماعيا، فإن مواطني رأس الخيمة يعتبرون الأقل حظا من بين سكان دولة الإمارات عامة، وبين مواطني إمارتي أبوظبي ودبي خاصة. فسقوف منازل عدد ليس بالقليل من الإماراتيين متهالكة وآيلة للسقوط، وكان آخر حادث قبل بضعة شهور، عندما قضى مراهق إماراتي تحت أنقاض منزله إثر سقوط سقفه، ورفض الجهات المعنية بالإسكان ترميم البيت أو بناء مسكن جديد كون ذويه لا يعلمون بوظيفة يمكن أن يسددوا من خلالها قسط قرض السكن، ما ضاعف المشكلة.
و سبق هذا الحادث،  أن أما مواطنة وأبناءها الأربعة عاشوا  في "حوش مسكنهم" فترة طويلة بعد تعرضه لحريق مع فقدانهم القدرة على إصلاحه وصيانته. 
إحدى المدونات الخاصة برأس الخيمة، التي وثقت الحادثة، أكدت : هذه ليست حالة خاصة في رأس الخيمة، بل هي نموذج لحالات كثيرة لمواطنين يقطنون بيوتا متهالكة تتساقط أسقفها على رؤوسهم و تمتلأ جدرانها بالشروخات و تأوي تلك البيوت أكثر من عائلة تكتظ بهم غرف محدود. بيوتا شعبية انقضى عمرها الزمني منذ قيام الدولة، ويعجز أصحابها عن توفير لقمة العيش لأبنائهم، فكيف بتوفير الصيانة لمساكنهم!، على حد تساؤلها. 
ولصيانة إشارة مرور أو إصلاح هدم في شارع، فإن الأمر يستدعي سجالا بين المؤسسات المحلية والاتحادية في تحديد المسؤولية عن إصلاحه، ويتطلب الأمر عامين وأكثر لاتخاذ قرار بصيانة إشارة تسببت في حوادث مرور مروعة وأدت إلى وفيات وإصابات، بحسب متابعات صحيفة "الإمارات اليوم" المحلية.
المدونة، لم تنكر وجود الكثير من المشروعات في الإمارة وخاصة في السنوات الخمس الأخيرة، ولكنها تقول إنها مشروعات لم تُصمم لاستفادة مواطني الإمارة منها، وإنما مشروعات تخدم استثمارات شخصيات معينة في الإمارة. 


خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 349
تاريخ الخبر: 29-10-2017

مواضيع ذات صلة