مُلّاك يغلقون وحدات سكنية شاغرة لمنع خفض الإيجارات

دبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 301
تاريخ الخبر: 04-02-2018


قال مستأجرون إن الشركات العقارية التي تدير وحداتهم السكنية التي يقطنون فيها، فضلت إبقاء تلك الوحدات خالية لأشهر، بعد مغادرتهم لها، على أن تخفض القيم الإيجارية للعقود السنوية.

وأضافوا لصحيفة «الإمارات اليوم» المحلية، أن بعض المُلاك والبنوك التي تدير الوحدات السكنية تتشدد في الطلبات المتعلقة بخفض قيم العقود الإيجارية، رغم انخفاضها في السوق، لافتين إلى أنهم غادروا تلك الوحدات السكنية بحثاً عن قيم إيجارية أقل.بدورهم، أكد عقاريون في أبوظبي ودبي والشارقة، أن ملاك بنايات يفضلون «تجميد» الوحدات السكنية في بناياتهم، (أي تركها خالية لأشهر)، على أن يخفضوا القيم الإيجارية لها، خصوصاً عند تجديد العقود السنوية، مؤكدين أن لافتة «للإيجار» عادت بقوة الآن.

وقال المستأجر محمود إبراهيم، إنه تفاوض مع الشركة العقارية التي تدير البناية التي يقطن فيها بالشارقة، لخفض القيمة الإيجارية، لاسيما أنه استأجرها بقيمة مرتفعة، إلا أن الشركة رفضت، ما اضطره إلى الانتقال إلى شقة أخرى، واكتشف في ما بعد أن الشركة أبقت الوحدة السكنية التي كان يقيم فيها خالية فترة تجاوزت الثلاثة أشهر دون تأجير.

من جهته، أكد المستأجر علي نعمان، وجود بناية في المنطقة التي يقيم فيها تتضمن عدداً كبيراً من الوحدات السكنية دون تأجير، لفترات بلغت ثلاثة أشهر، وذلك لرفض الشركة العقارية التي تديرها خفض القيم الإيجارية وفقاً لمؤشر الإيجارات في السوق.

من جانبه، قال مدير شركة «تريم» للعقارات، مروان تريم، إن بعض ملاك العقارات في دبي يلجأون إلى إبقاء نسبة من عقاراتهم خالية دون تأجير لفترات زمنية قد تمتد أشهراً، بهدف الحفاظ على القيم الإيجارية والبيعية لتلك الوحدات من الهبوط، تزامناً مع ضغوط سوقية هبطت بالقيم الإيجارية في بعض المناطق بدبي، أخيراً.

وأرجع تريم انتهاج هذه السياسة من قبل الملاك، إلى قلقهم من أن ينسحب خفض القيم الإيجارية على بقية وحدات العقار، فضلاً عن كون هؤلاء الملاك مستثمرين، والهدف الأساسي لهم هو الربح والحفاظ على قيمة أصولهم العقارية.

وتابع: «العملية الحسابية لهؤلاء الملاك تقول إن انخفاض القيمة الإيجارية لأي وحدة سكنية، من الممكن أن يؤثر في قيمة الوحدة، بل إن الأمر قد يتعدى للمنطقة، فصفقة بيع واحدة أقل من سعر السوق، من الممكن أن تؤثر في كامل المنطقة، ولما كان العائد الإيجاري للعقار هو المحدد لقيمته البيعية، فإن أي خفض للإيجار في أي منطقة يهدد استثمارات هؤلاء المستثمرين، ليس في العقار محل التخفيض فقط، ولكن على مستوى أوسع».

وأكد تريم أن هذه السلوكيات تضر السوق العقارية، كونها تعطل العديد من الوحدات السكنية التي من الممكن أن تدخل الخدمة، وتسهم في حل بعض المشكلات، مشدداً على أن تجميد بعض المستثمرين العقاريين بالإمارة عقاراتهم لا يصب في مصلحة حركة السوق.

عوامل ضاغطة

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال»، وليد الزرعوني، إن هناك عوامل عدة ضغطت على القيم الإيجارية في الفترة الماضية، منها دخول وحدات جديدة إلى السوق، مشيراً إلى أن منطقة «مردف»، على سبيل المثال، فيها العديد من أصحاب الفلل الذين كانوا يجمدون عقاراتهم في الفترة الماضية لأكثر من أربعة أشهر تمسكاً بالقيم الإيجارية القديمة.

وأضاف: «كان هؤلاء يخسرون الكثير نتيجة تعطيل هذه العقارات، لكنهم كانوا يصرّون على التمسك بمستوى معين من العائد الإيجاري لممتلكاتهم، ظناً منهم أن ذلك يمكن أن يؤثر في قيمتها السوقية عند بيعها».

وأوضح الزرعوني أن ظاهرة «تجميد» الوحدات السكنية موجودة، ولكن يجب على الملاك والمستثمرين ابتكار المزيد من الأساليب التي تحافظ على عقاراتهم دون النزول بالأسعار، مثل تقسيط الإيجار على ثماني شيكات أو 12 شيكاً، وهو ما يقوم به عدد من هؤلاء، مستشهداً بتسهيلات قامت بها شركات عقارية حافظت بها على القيم الإيجارية للعقارات، دون اللجوء إلى إغلاق الوحدات السكنية، حتى العثور على مستأجر قادر على دفع القيمة الإيجارية المستهدفة، فضلاً عن منح شهر مجاني لتحفيز المستأجرين.

وأكد أن هناك ملاكاً لا يقبلون بخفض القيم الإيجارية لعقاراتهم حتى للقدامى منهم، مشيراً إلى مستثمر جمّد وحدة سكنية في عقار له لمدة تزيد على ستة أشهر، بدل أن يخفض قيمة العقد لمستأجر عنده، لافتاً إلى أن المستأجر وجد وحدة سكنية أخرى بقيمة إيجارية أقل.

سلوك شائع

وفي أبوظبي، قال مدير التأجير في شركة «رعاية» لإدارة العقارات، محمد عثمان أيوب، إن رفض خفض القيمة الإيجارية للمستأجرين القدامى أصبح سلوكاً شائعاً لدى بعض المُلاك في أبوظبي، خصوصاً ما يتعلق بالبنايات المملوكة لشركات عقارية كبرى تقدم خدمات متميزة، فضلاً عن بنايات تديرها بنوك أو ورثة، لافتاً إلى وجود مرونة أكثر لدى الملاك الأفراد عموماً.

وأضاف أن مناطق عدة شهدت هذه الظاهرة مثل منطقة «شارع المطار»، والخالدية، وكورنيش أبوظبي، والنادي السياحي.

وأوضح أيوب أن بعض الملاك يفضلون ترك الشقة خالية بدلاً من خفض قيمتها الإيجارية، وهم يعلمون جيداً أن العديد من الشقق خالية، مؤكداً أن لافتة «للإيجار» عادت بقوة الآن.

وتابع: «حصل هؤلاء الملاك في الأغلب على قروض طويلة الأجل من البنوك التي تدير العقار، وهم يراهنون على أن كلفة الانتقال للمستأجر كبيرة، وتضاف إليها عمولة الوسيط العقاري، ما قد يؤدي بنظرهم إلى تراجع المستأجر في اللحظات الأخيرة عن مغادرة الشقة، وتجديد العقد بشروطهم».



دبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 301
تاريخ الخبر: 04-02-2018

مواضيع ذات صلة