هل تبحث عن قواعد الكتابة الجيدة؟ إليك 6 نصائح من أشهر كُتاب بريطانيا

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 594
تاريخ الخبر: 13-06-2017


غالباً ما يُقال إنه لا توجد قواعد للكتابة الجيدة، لكن هذا ليس صحيحاً، فهذه النصائح الست على سبيل المثال التي قدمها جورج أورويل (كاتب بريطاني شهير) قد تساعدك، وقد ذكرها ابنه ريتشارد بلاير في لقاء أجراه معه منذ أيام براندو مارين ونُشر في صحيفة EL PAÍS.

لا تستخدم الكناية ولا المجاز أبداً، ولا أي جملة اعتدت قراءتها.

لا تستخدم أبداً كلمات كثيرة إذا كان بإمكانك التعبير عن المعنى نفسه بكلمات أقل.

إذا كان يمكنك أن تحذف كلمة ما فافعل ذلك على الفور.

لا تستخدم المبني للمجهول إذا أمكنك استخدام المبني للمعلوم.

لا تستخدم تعبيراً أجنبياً أو كلمة علمية أو مصطلحاً عامياً إذا كان بوسعك التفكير في تعبير شائع في لغتك.

خالف أياً من هذه القواعد السابقة قبل أن تكتب شيئاً يبدو غبياً.

لقد ضمنها جورج أورويل في مقاله بعنوان Politics and the English Language (السياسة واللغة الإنكليزية)، الذي نشر عام 1946 في مجلة Horizon.

بالنسبة للكاتب البريطاني فإن هذه النقاط ليست "تافهة" ولا "تقتصر على الكتاب المحترفين". حين يتخلص أحد من العادات السيئة في الكتابة، "يمكن أن يفكر بشكل أوضح والتفكير بوضوح هو الخطوة الأولى نحو تجديد السياسة".

موضوعات غير دقيقة

في رأي الكاتب البريطاني، فإن هناك مشكلتين رئيسيتين لكثير من النصوص هما: الصور المبتذلة، ونقص الدقة.

حين نكتب، علينا أن ندع "المعنى يحدد الكلمة وليس العكس" كما يقول الكاتب، وعلينا أن نبذل جهداً ونفكر قبل البدء في نظم الكلمات، لتجنب ذلك" التشبيهات غير المناسبة أو المشوشة، كل الجمل الشائعة، والتكرارات التي لا داعي لها.

في النصوص التي انتقدها تتراكم "الكنايات المستهلكة" التي استُخدمت كثيراً لدرجة أفقدتها معناها. وهناك خطأ آخر شائع وفقاً لأورويل وهو استخدام المصطلحات الجوفاء بهدف "إعطاء جو من النزاهة العلمية إلى الأحكام المتحيزة" إلى جانب "الكلمات التي لا تحمل معنى تقريباً".

على سبيل المثال، مصطلحات مثل الديمقراطية، والاشتراكية والحرية، التي تستخدم غالباً "بمعان مختلفة لا يمكن التقريب بينها"، يختلف الأمر عند قراءة معلومة عن أخبار كاذبة في نيويورك تايمز في تصريحات لدونالد ترامب، يناسبها تعبير fake news، لُتطلق على كل العناوين التي لا تعجبك.

المفارقة، أن كلمة أخرى يختلف معناها وفقاً لكاتبها، هي أورويلية، المستخدمة من جانب "النقاد من كل الاتجاهات"، كما نشرت النيويورك تايمز في مقال ذكر أن هذا النص -إلى جانب 1984 و مزرعة الحيوانات، واحدة من أكثر نصوص أورويل تأثيراً.

الدفاع عما لا يُمكن الدفاع عنه

كما أشرنا فقد انشغل أورويل بشكل خاص بالكتابة الضعيفة في النصوص السياسية خاصة، والتي لا يمكننا القول إنها تغيرت كثيراً. لقد وضع أورويل أمثلة كانت واقعية جداً، كالحديث عن "التهدئة" حين "يتم تفجير قرية من العزّل عبر الجو" أو عن "نقل السكان" حين "يتم طرد ملايين الفلاحين من أراضيهم".


وكتب أورويل "متحدث يستخدم هذه المجموعة من التعبيرات يكون قد ابتعد عن نفسه وتحول إلى آلة" تحاول "الدفاع عما لا يمكن الدفاع عنه"، ما يحدث هو أن "الكذب يبدو حقيقة والقتل يصبح مقبولاً" كما كان ستيفن بينكر يقول في The Sense of Style، هذا التجريد الغامض يصبح لا إنسانياً.

أربعة أسئلة

المؤكد أن الكتابة السيئة سهلة: لا يجب علينا أن ننشغل بما نعبر عنه، المهم أن نختار التعبيرات من كتالوج الجمل الموجود لدينا. بحيث تكون الجمل غير مناسبة ولا مؤثرة.
وعلى العكس، الكاتب يجب أن يجيب عن أربعة أسئلة قبل صياغة أي نص:

ما الذي يحاول قوله؟

ما الكلمات التي تعبر عن ذلك؟

ما التشبيهات أو التعبيرات التي ستجعل كلامه أوضح؟

هل هذا التشبيه جديد وكافٍ لكي يحدث الأثر؟

وربما تتضمن أيضاً أسئلة أكثر:

هل يمكن أن تكون أكثر اختصاراً؟

هل قلت شيئاً سيئاً؟

في حالة الشك، دائما يمكنك أن تلجأ إلى النصائح الست المذكورة. ونعرف أننا في موقعنا (Verne) نخالفها أيضاً من حين لآخر.

أورويل والكذب

النصائح الست لأورويل للكتابة الجيدة معروفة جداً، لكن مؤخراً يجري الحديث عن أعمال أخرى لأورويل: رواية 1984 التي نشرت عام 1949، بعد ثلاثة أعوام من نشر مقال السياسة واللغة الإنكليزية.

الكلاسيكي يصبح شعبياً دائماً، لكن في الشهور الأخيرة على سبيل المثال هذا الجزء الذي كان يشرح الفرق بين الكذب والحقيقة.

الكلمة المفتاحية في كل هذا هي negroblanco ( أبيض أسود). مثل الكلمات الجديدة، لها معنيان متعاكسان، في أحد معانيها تعني عادة قلب الحقيقة بحيث نقول بجرأة إن الأبيض أسود، بعكس الواقع، وهي تنطبق على أحد أعضاء حزب ما حين يقول إن الأبيض أسود حين يكون ذلك في مصلحة الحزب.

وتعني أيضاً أن تعتقد أن الأبيض أسود وتنسى أن الأمر كان العكس يوماً ما. وهذا يتطلب استمرار التغيير ونظام تفكير يسمح باحتضان كل شيء ويُسمى التفكير المزدوج.


وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 594
تاريخ الخبر: 13-06-2017

مواضيع ذات صلة