صحيفة: قيادة مريم المنصوري لطائرة "حملة دعائية لتحسين صورتها"

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 06-10-2014

رأت "ميدل إيست مونيتور" أنه كان أمرا نمطيا للغاية أن تُحول الإمارات العربية المتحدة قصف العراق وسوريا إلى عمل دعائي لتحسين صورتها. فقد تم نشر صور مريم حسن سالم المنصوري، أول امرأة إماراتية تصل لرتبة طيار مقاتل في سلاح الجو الإماراتي، جنبا إلى جنب مع عناوين تشير إلى إن الإمارات قد تحولت -فجأة- إلى دولة متصالحة مع المرأة!


هل استشارت الإمارات إحدى شركات العلاقات العامة الغربية بخصوص ذلك؟ ربما هي مجموعة كامستول، والتي تم الكشف مؤخرا عن عملها على إمداد عدد من الصحفيين الغربيين بمعلومات لتشويه خصوم الإمارات السياسيين في قطر. أو ربما هي مجموعة هاربور، شركة الدعاية التي عُرف حصولها على 4.4 مليون دولار، أو المسؤولين عن الدعايا الذين وظفتهم شركة آكين جامل شتراوس هاور، و دي إل إيه بايبر، الشركتين الذين عملا معا وحصلا على أكثر من مليون دولار بهدف التعتيم على عدم احترام الإمارات لحقوق الإنسان.


على الرغم من بعض التقدم من حيث دمج المرأة في مكان العمل، إلا أن الأمر ليس كما يبدو عليه. فقد اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الإماراتية في شهر أغسطس الماضي بـ”عدم الاستجابة بشكل كاف لتقارير العنف المنزلي”. وأشارت المنظمة إلى أن تبني الحكومة لقانون معين مستمد من الشريعة، يسمح للذكور باستغلاله في المحكمة، سواء كانوا مسلمين أو لا. بموجب تفسير القانون، يجوز للزوج أن يعاقب زوجته جسديا.
تكسير عظام الزوجة قانوني في الإمارات، لكن مهلا! فوجود أنثى برتبة طيار مقاتل يمكن أن يعوض هذا! أليس كذلك؟


يمكن للمرأة في دبي أن تواجه السجن إذا قامت بالإبلاغ عن اغتصابها! فقد أبلغت امرأة نرويجية تبلغ من العمر 24 عاما عن أنها تعرضت للاعتداء، حُكم عليها لاحقا بالسجن بتهمة “شهادة الزور، وممارسة الجنس خارج نطاق الزواج، وتناول الكحوليات”. وفي 2010، تراجعت امرأة مسلمة في أبوظبي عن بلاغها بأنها تعرضت للاغتصاب بواسطة ستة أشخاص، وادعت أن الشرطة هددتها بأنها ستعاقب بدنيا بتهمة ممارسة الجنس قبل الزواج. ولذلك فليس من المستغرب أن أكثر من نصف السيدات اللاتي يعشن في الإمارات يقلن في استطلاعات الرأي أنهن لن يبلغن الشرطة إذا تعرضت إحداهن للاغتصاب.


القنصل العام لدولة إثيوبيا في الإمارات، يبيلتال آيميرو، حث الأسر الإماراتية في العام الماضي على “معاملة الخادمات بشكل آدمي وليس بوصفهن ماكينات”. إن مجرد حاجته للتذكير بهذا هي إهانة لأي بلد متحضر، لكن في الإمارات يختلف الوضع، فنظام كفالة العمال المهاجرين المثير للاشمئزاز يربط تأشيرة العامل بصاحب العمل، ما يمكّن الأخير من الاعتداء على نصف مليون عامل في المنازل، معظمهم من الفتيات، الكثيرات منهن من إثيوبيا.


هيومن رايتس ووتش محظورة في الإمارات. لكن المنظمة نشرت تقارير خلال العام الماضي تتحدث عن الاعتداء الجسدي والتعذيب (الضرب والركل والصفع وشد الشعر والحرق بالحديد الساخن أو بالفحم). وعندما يحاول العامل في المنازل التأكيد على حقوقه بخصوص الأجر، أو التواصل مع عائلته، أو الحصول على قسط من الراحة أو الرعاية الصحية أو حتى الطعام، غالبا ما يكون مصيره هو الاعتداء من أصحاب العمل، ويتصاعد هذا الاعتداء ليصل إلى الاتهام بالكذب أو بالسرقة.


خطأ! هناك عدد من الأمثلة التي تجيب عن ذلك. آفسانا لاشو، هي موظفة حكومية سابقا من شرق لندن، وقد وُصفت بأنها أم وزوجة غير صالحة من قبل محكمة إماراتية في وقت سابق من هذا العام، والسبب هو “رفضها طاعة زوجها”. حكمت المحكمة أيضا بأنها أم سيئة، والدليل: ابنها لديه مرض الأكزيما!
عدم احترام المرأة هو مجرد واحد من بين عناصر الانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة. هناك حديث عن الاستخدام واسع النطاق للتعذيب، الخطف، والاختفاء القسري، والقيود الشديدة على حرية وسائل الإعلام أو النشاط السياسي، فضلا عن الانتهاكات ضد العمال المهاجرين، وهذه كلها تجعل من غالبية سكان الإمارات عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان.


"المنصوري قد تكون من بين الأقلية المحظوظة"، ولكن الكثير من نساء الإمارات لا زلن يعانين، والحكومة لا تفعل شيئا لحمايتهن. أما القوى الغربية، فعبر علاقتها سابقة الذكر مع الإمارات، فإنها لا تتحمل مسؤولية الصمت فقط، بل إنها تتواطأ مع الدولة الخليجية الغنية في انتهاكات حقوق الإنسان.


وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 06-10-2014

مواضيع ذات صلة