العفو الدولية: 11 ناشطاً حقوقياً معتقلون بالسعودية

نشطاء حقوق الإنسان بالسعودية عقب جلسة مح
جنيف – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 595
تاريخ الخبر: 11-10-2014


وجهت منظمة العفو الدولية انتقاداً لاذعا للحكومة السعودية متهمة إياها باعتقال بعض الناشطين السلميين في مجال حقوق الإنسان، الذين قالت المنظمة إنهم ما انفكوا يتعرضون على نحو منتظم للمضايقات والاعتقالات كما لو كانوا مجرمين، وغالباً ما تُساء معاملتهم في الحجز، لا سيما مع ذهاب السلطات السعودية إلى أبعد مدى ممكن من أجل مطاردة نقادها، وإجبارهم على الإذعان والخضوع لها بصمت.
 وفي تقرير موجز نشر اليوم السبت ويتضمن التقرير المعنون: "جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية "حسم": كيف تسكت المملكة أصوات ناشطي حقوق الإنسان فيها"، ذكرت العفو الدولية أن هناك معلومات عن 11 عضواً من أعضاء جمعية "حسم" – التي تُعد إحدى المنظمات القليلة المعنية بحقوق الإنسان في المملكة – موزعين ما بين من هم معتقلين ومن هم قيد المحاكمة، مع احتمال الحكم عليهم بالسجن أيضا؛ وذلك على خلفية عملهم في مجال حقوق الإنسان خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، سعيد بومدوحة معلقاً على الموضوع: "شددت السلطات السعودية من قبضتها الحديدية على السلطة من خلال شن حملة قمع منهجية ووحشية اضطهدت من خلالها الناشطين السلميين في معرض محاولتها كبت أي انتقاد للدولة في ضوء الانتفاضات العربية التي شهدها العام 2011".
وأفاد أن السلطات السعودية استهدفت الأعضاء المؤسسين لجمعية "حسم" واحدا تلو الآخر، وذلك في معرض جهود تبذلها دون هوادة لتفكيك الجمعية وإسكات أصوات أعضائها ضمن حملة قمع كبيرة النطاق تطال النشاط المستقل وحرية التعبير عن الرأي منذ العام 2011، وتحوي قائمة المستهدفين الناشطيْن البارزيْن د. عبد الله الحامد ود. محمد القحطاني.
وأضاف بومدوحة قائلا: "سعت السلطات في المملكة العربية السعودية إلى مسح أي أثر لجمعية "حسم"، مثلما سعت تماماً إلى القضاء على جميع الأصوات الأخرى المطالبة بتحقيق الإصلاح السلمي".
وتابع نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، القول إنه "ينبغي إلغاء جميع الأحكام الصادرة بإدانة ناشطي جمعية "حسم"، ويجب الإفراج عنهم فورا ودون أي قيد أو شرط.  كما يتعين إسقاط جميع التهم المسندة حالياً إلى أعضاء آخرين من الجمعية".
ونوّه التقرير أنه لا يزال اثنان من أعضاء الجمعية محتجزيْن دون محاكمة، فيما ينتظر ثلاثة من الأعضاء نتائج إعادة محاكماتهم، وثمة ثلاثة آخرون يمضون أحكاماً بالسجن تصل إلى 15 سنة، بينما لا يزال ثلاثة من الأعضاء طلقاء بانتظار معرفة نتائج محاكماتهم الجارية.
وذكر التقرير أنه منذ تأسيسها في العام 2009، أصبحت جمعية "حسم" صوتا من الأصوات القليلة التي تجرأت على الحديث علناً عن انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية.  ونتيجة لذلك، تعرض أعضاء الجمعية للملاحقة الجنائية بتهم من قبيل "نزع الولاية والخروج على ولي الأمر"، "وتأليب الرأي العام ضد السلطات" أو من خلال تهم أخرى مشابهة صيغت صياغة مبهمة تم اجتراحها وفق أحكام قانون مكافحة الإرهاب الصادر مؤخرا، والذي يجرّم من الناحية الفعلية جميع أشكال المعارضة السلمية.
 وأشار التقرير إلى أنه لطالما تفادت المملكة إخضاع سجلها الرديء في مجال حقوق الإنسان للتمحيص الدولي الفعال، وتظل السعودية واحدة من أقدم حلفاء الولايات المتحدة في ما يُعرف "بالحرب على الإرهاب"، بما في ذلك شن الضربات الجوية مؤخرا ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في كل من العراق وسورية.
وأنهى سعيد بومدوحة تعليقه قائلا: "يتعين على حلفاء السعودية أن يظهروا أن المعايير الدولية لحقوق الإنسان تنطبق بشكل متساوٍ على الجميع.  وفي ظل غياب الإدانة الدولية وعدم ممارسة ضغط ملموس على السلطات، فسوف تستمر السعودية في انتهاكها الصارخ لأبسط المبادئ الأساسية الخاصة بحقوق الإنسان دون حسيب أو رقيب".
كما قام التقرير الموجز بتوثيق ما وصفها بالمعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها أعضاء "حسم"، إذ تعرض بعضهم للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في الحجز،  واحتُجز أخرون من أعضاء الجمعية بمعزل عن العالم الخارجي لفترات تراوحت بين بضعة أيام وعدة أشهر قبل أن تتم إحالتهم إلى المحاكمة.
وبين التقرير أن السلطات في المملكة ألقت القبض على عضو جمعية "حسم" صالح العشوان في 7 يوليو/ تموز 2012 في طريق عودته إلى المنزل عقب فراغه من أداء صلاة الفجر في المسجد، وأنه ظل محتجزا بمعزل عن العالم الخارجي طوال شهرين، وخضع للاستجواب في غياب محاميه.  كما زُعم أنه تعرض للتعذيب والضرب وجُرد من ملابسه وعُلق من أطرافه متدليا من سقف إحدى حجرات الاستجواب، وأما عضو الجمعية الآخر الشيخ سليمان الرشودي فلقد احتُجز هو أيضا بمعزل عن العالم الخارجي وأُودع الحبس الانفرادي طوال شهرين على الرغم من كبر سنه حيث كان يبلغ من العمر 76 عاما حينها، وسُمح له بعد ذلك الاتصال مع عائلته.
ولفت إلى أن أربعة من أعضاء الجمعية أعلنوا إضرابا عن الطعام احتجاجا على المعاملة التي يلاقون وظروف الحجز الرديئة، وأُجبر أحدهم، ويُدعى محمد البجادي على تناول السوائل عنوة عبر الوريد، وذلك عقب تكرار إضرابه عن الطعام أكثر من مرة.
وأورد التقرير في الأخير قائمة بأسماء 11 من أعضاء جمعية "حسم" ممن قال إنهم خلف القضبان حالياً أو يُحاكمون على خلفية ما يقومون به من عمل وفقاً لتقرير المنظمة.


جنيف – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 595
تاريخ الخبر: 11-10-2014

مواضيع ذات صلة