إماراتيون بين ضيافتين: ضيافة الانتهازية ودفء الضيافة

عدد المشاهدات: 1562
تاريخ الخبر: 30-11--0001

الصورة متقابلة، ولكنها ليست متكافئة، صورة ناصعة البياض مفعمة برحابة صدر الإماراتيين والأمن والسلام الذي يعيشه المقيمون الوافدون داخل دولة الإمارات. وصورة أخرى،  تتحدث عن انتهازية اقتصادية على الأقل، يتعرض لها إماراتيون خارج بلادهم، ولا سيما في أوروبا، ودول الغرب. في الإولى، يتمتع المقيمون بدفء الضيافة والمعاملة الحسنة، وفي الثانية تفترس الأطماع الإماراتيين عندما يكونوا وافدين لدول غربية لتعليم أو سياحة أو تسوق، أو تجارة. كل شعوب العالم، يرددون "من طلع من داره "انقل" مقداره"، ولكن لا ينطبق هذا الحال على الأجانب في الإمارات، ولكن الشعب الإماراتي عرضة دائما ليدخل ضمن المثل الشعبي، في كل بلاد الدنيا، إلا بلاده التي تحفظه ويحفظها، تعلي شأنه ويعلي شأنها،..

 العدوان الآثم على ثلاث إماراتيات بلندن

صدم الإماراتيون بأنباء الاعتداء الوحشي الهمجي الذي تعرضت له ثلاث نسوة إماراتيات أثناء زيارة سياحة إلى لندن، داخل الفندق الذي يقمن فيه، ولا يزلن طريحات الفراش. هذه الحادثة الجبانة، التي هزت ضمير الشعب الإماراتي، ووحدت اهتماماتهم بمشاعر الحزن والأسى على بناته، ممزوجة بمشاعر الغضب على الآثمين، فتحت الباب لعرض الانتهاكات ومظاهر الانتهازية والاستغلال البشع للإماراتيين خارج بلادهم وخاصة في الغرب.

جرائم سرقة تعرض لها إماراتيون

يروي إماراتيون تفاصيل حوادث سرقة متنوعة تعرضوا لها في دول أوروبية عدة خلال رحلاتهم السياحية الماضية، موضحين أن المسروقات تنوعت بين مبالغ مالية كبيرة وهواتف متحركة ومتعلقات ثمينة وأوراق ثبوتية، ولم يتمكنوا من استعادتها حتى الآن، على الرغم من فتحهم بلاغات بشأنها، مشيرين إلى أن حوادث السرقة التي وقعوا ضحيتها تمت بطرق احتيالية وخفة يد وخداع من سارقين محترفين يتبعون أسلوب النشل.

وقال مواطنون إن عمليات السرقة التي تعرضوا لها خلال زياراتهم السياحية لبعض الدول الأوروبية، العام الماضي، تحدث بصورة متكررة ومبتكرة، معربين عن اعتقادهم أن اللصوص يستهدفون بشكل رئيس السياح القادمين من دول الخليج بصفة عامة.

وتفصيلاً، قالت (أم سلطان) إنها تعرضت لسرقة حقيبة يدها بينما كانت بصحبة زوجها داخل معرض لتأجير سيارات في فرنسا، إذ شرحت أنها كانت تعلق الحقيبة على عربة طفلها، وفوجئت بسرقتها بينما كانت منشغلة بإرضاع صغيرها، مشيرة إلى أنها فقدت نحو 25 ألف درهم، فضلاً عن هواتفها المتحركة وبطاقات ائتمان، ولم تنجح محاولاتها في العثور على الحقيبة.     

وتقول الشقيقتان (أم عبد الله) و(أم محمد) إنهما تعرضتا لسرقة محفظة تحوي مبلغ 5000 درهم، بينما كانتا تستقلان قطاراً في إيطاليا، إضافة إلى سرقة عدد من بطاقات الائتمان، ولم تشعرا بالسرقة إلا متأخراً، مشيرتين إلى أن هذا الحادث تسبب في تكدير أجواء رحلتهما.

وتقول مواطنة أخرى، رفضت ذكر اسمها، إنها تعرضت للسرقة بينما كانت تستقل مركباً مع فوج سياحي في إحدى المدن الفرنسية، حيث سرقت حقيبة يدها، بينما كانت تلتقط بعض الصور الفوتوغرافية، مشيرة إلى أن الحقيبة كانت تحوي مبلغ 35 ألف درهم، إضافة إلى جوازات السفر الخاصة بأسرتها، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من استعادة المسروقات مرة أخرى.

 

حبال الاحتيال       

يقول (أبو زايد) إنه كان في زيارة إلى دولة أوروبية بصحبة زوجته لقضاء شهر العسل، وفوجئ أثناء زيارة أحد معالمها، بشخص يستوقفه ويبلغه بأنه عثر على خاتم ذهب يخصه، وعلى الرغم من محاولة إقناعه بأنه ليس ملكه، إلا أنه منحنه الخاتم هدية، مدعياً عدم قدرته على بيعه، وأمام إصراره الشديد قبل الهدية، لكنه عاود ملاحقته مرة أخرى، وطلب مبلغاً من المال نظير الهدية، واضطر بعد إلحاح شديد منه أن يعطيه مبلغاً من المال، وفوجئ بعد عرض الخاتم على أحد محال الذهب بأنه مصنوع من النحاس، وأدرك لحظتها أن قصة الخاتم معروفة في هذه المدينة، حيث تعرض عديد من السياح لعملية الاحتيال نفسها.

ويقول المواطن (محمد) إنه تعرض لعملية احتيال عندما حجز عن طريق موقع إلكتروني أوروبي شقة من ثلاث غرف وصالة، بقيمة 32 ألف درهم، لقضاء إجازته بصحبة أسرته في فرنسا، إذ خدعه مالك الشقة وجعله يوقع على عقد إيجار وحدة سكنية مختلفة في المواصفات عن تلك التي حجزها إلكترونياً، ورفض إعادة المبلغ الذي سحبه من بطاقة الائتمان، مشيراً إلى أنه قضى إجازته كاملة في محاولة لإرجاع أمواله من دون جدوى.

توعية وزارة الخارجية

من جانبها، وضعت وزارة الخارجية على موقع الإلكتروني قائمة طويلة من الإرشادات التي يجب على مواطني الدولة الراغبين في السفر إلى الخارج الالتزام بها لتجنب الوقوع في مشكلات أو سرقات، حيث دعتهم إلى الحرص على التعامل في حجوزاتهم الخاصة بالسفر والسكن والتنقلات مع مكاتب سياحية مرخصة وذات ثقة، وعدم حمل مبالغ مالية كبيرة أثناء التنقل والاستعاضة عنها ببطاقات الائتمان.

وبينت أنه إذا كانت رحلة المسافر تجارية، فيجب الحرص، قبل الدخول في مفاوضات مع الشركات أو الأفراد، بمراجعة غرف التجارة في الإمارات قبل سفره، والاستعانة ببعثة الدولة في البلد المقصود للتأكد من صدقية تلك الشركات، كي لا تقع ضحية للغش والتزوير، كما عليه استشارة محامي قبل إبرام أي عقد.

كما نصحت المسافرين بالحصول على إيصال بالمبالغ التي قاموا بتحويلها إلى عملة البلد لإبرازها عند المغادرة، حتى لا تتعرض مجوهراتهم ونقودهم للمصادرة، وكذلك إيصالات شراء المجوهرات والأشياء الثمينة.

ووجهت بضرورة الحفاظ على جواز السفر وتذاكر الطيران والمتعلقات الشخصية في أماكن آمنة في مقر الإقامة، حيث يمكن للشخص طلب صندوق أمانات (في الفنادق) لوضع فيه أهم ما لديه، والمبادرة أيضا بتسجيل العنوان ورقم الجواز لدى بعثة دولة الإمارات.

ونبهت الوزارة إلى ضرورة عدم منح توكيل عام خارج الدولة لأي فرد أو مؤسسة أو محامٍ، وفي حالة الضرورة يقتصر التوكيل على الموضوع المعني فقط، من دون التعميم.

تجنب محادثات الإنترنت

نصحت وزارة الخارجية، على موقع الإلكتروني، المواطن بتجنب محادثات شبكة الإنترنت مع الأجانب والأغراب، خصوصاً الأطفال والمراهقين، والامتناع تماماً عن دعوتهم على أنفراد أو الاختلاء بهم، خصوصاً أنه حتماً لن يعرف مع من يتحدث بالضبط عبر الشبكة، ما قد يوقعه في مشكلات وقضايا هو في غنى عنها.

ودعت الوزارة، في حال الإقامة الطويلة، إلى الحرص على "التأكد من سلامة أي مبنى أو عقار قد يرغب في شرائه خارج الدولة، والتأكد من الجهات المختصة من وجود سجل رسمي سليم، وعدم وجود أي نزاع عليه أو موانع تعيق أو تمنع تسجيل العقار المراد شراؤه، وإطلاع المحامي الذي تعاقد معه عند وصوله هذه الدولة على تلك الأوراق وعلى مسودة عقد البيع والشراء، وطلب إفادة خطية منه بمناسبتها، ويمكن الاستفادة من مرئيات السفارة ومحاميها". كما دعت إلى التحقق من الصفة الرسمية للأشخاص الذين يطلبون منك إبراز أوراقك الثبوتية، وعدم السماح لأجهزة الأمن في الدولة المضيفة بتفتيش مكان الإقامة من دون وجود إذن بالتفتيش من وكيل النيابة المختص أو المحكمة أو السلطة المختصة.

خدمة "تواجدي"

أطلقت وزارة الخارجية خدمة "تواجدي" منذ سنوات عدة، وهي خدمة إلكترونية مخصصة لمواطني الدولة في الخارج، تهدف إلى تمكين الوزارة من التواصل معهم في حال الأزمات والطوارئ، وضمان عودتهم إلى أرض الوطن سالمين.

ويتوجب على المواطن، الذي يرغب في السفر إلى الخارج، تعبئة بياناته في خدمة "تواجدي" من خلال الموقع الرسمي لوزارة الخارجية، وعقب وصوله إلى وجهته تصله رسالة مباشرة إلى هاتفه بأرقام سفارة وقنصلية الإمارات في الدولة التي يقيم فيها. وتمكن هذه الخدمة من التواصل مع المواطنين في الخارج في حالات الأزمات والطوارئ في بلد ما، وتوفير الإرشادات والنصائح، وما يجب عليهم القيام به في تلك الأزمات.

عدد المشاهدات: 1562
تاريخ الخبر: 30-11--0001

مواضيع ذات صلة