نيويورك تايمز: داعش يتوسع خارج سوريا والعراق

واشنطن – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 478
تاريخ الخبر: 15-02-2015

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسئولين بالاستخبارات الأمريكية تأكيدهم أن تنظيم "داعش" يتوسع حاليا خارج قاعدته في العراق وسوريا لإقامة ميليشيات تابعه له في أفغانستان والجزائر ومصر وليبيا مما يزيد من احتمال اندلاع حرب دولية على الإرهاب.
 وأفادت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها من واشنطن أن مسئولي الاستخبارات يقدرون حاليا عدد مقاتلي داعش في سوريا والعراق بما بين 20 و31 ألفا، بينما قال أحد مسئولي مكافحة الإرهاب الأمريكيين -والذي رفض الكشف عن هويته -إنه ربما ما لا يقل عن مائتين ألف من العناصر المتطرفة الأخرى أعلنوا عن بيعة غير رسمية لدعم التنظيم الإرهابي في دول مثل الأردن ولبنان والمملكة العربية السعودية وتونس واليمن.
وخلال الشهر الحالي صرح الجنرال "فينسين ستيوارت" مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية بأن تنظيم داعش بدأ في تدعيم أقدامه بصورة متزايدة على الساحة الدولية وهو نفس ما ردده نيكولاس راسموسين مدير مركز مكافحة الإرهاب الوطني الأمريكي خلال شهادته أمام الكونجرس الأسبوع الماضي.
 غير أن الصحيفة لفتت إلى أنه من غير الواضح مدى فاعلية تلك الجماعات أو إلى أي مدى يمكن اعتبار الانضمام إلى داعش محاولة انتهازية من جانب العناصر المتشددة لإعادة تصنيف أنفسهم على أمل ضم عناصر جديدة مستغلين سُمعة مثل ذلك التنظيم الإرهابي.
ونوّهت صحيفة نيويورك تايمز أن تنظيم داعش بدأ يحصل على البيعة من جماعات وأفراد مقاتلة بعد أن أعلن عن إقامة الخلافة في يونيو 2014.
ويقول محللون في مجال مكافحة الإرهاب وفقاً للصحيفة إن "داعش" يستغل الأسلوب التنظيمي للقاعدة في التوسع الجغرافي ولكن بدون عملية التطبيق التي استغرقت عدة سنوات، ويشير "ستيفن ستالينسكى" المدير التنفيذي لمعهد البحوث الإعلامية في الشرق الأوسط، والذي يراقب وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية الناطقة باللغة العربية، إلى أن الفصائل التي كانت في وقت ما جزءا من تنظيم القاعدة والتي كانت تابعة له وكذلك الجماعات الموالية له أو كانت تتبع نهجه بشكل ما، انتقلت إلى ما قد اعتبرته الجماعة الفائزة.
 وأوضحت الصحيفة أن طائرة بدون طيار أمريكية قتلت في الأسبوع الماضي الملا عبد الرؤوف خادم أحد قادة حركة طالبان السابقين في أفغانستان، والذي كان قد أعلن البيعة لداعش وبدأ مؤخرا فى تجنيد مقاتلين، لكن الصحيفة قالت إن هذه البيعة تبدو إشارة على انقسام داخل طالبان أكثر من كونها دليل على توسع كبير لداعش فى أفغانستان، ولا يوجد ما يؤكد استيلاء "داعش" على أرضي فى أفغانستان على الرغم من أن التنظيم أعرب عن اهتمامه بأفغانستان وباكستان، وتردد أنه بعث رسلا لتجنيد عناصر من هناك.
 كما أن قادة تنظيم القاعدة فى اليمن استخدموا لغة غير تصادمية لإخفاء حقيقة الاختلافات المستعرة مع تنظيم "داعش" وزعيمه أبو بكر البغدادي، غير أن التوترات وصلت إلى ذروتها فى نوفمبر الماضي عندما أعلن أحد فصائل القاعدة البيعة للبغدادي.
وبين مسئولون غربيون اطلعوا على تقارير استخبارية سرية أن جماعة "أنصار بيت المقدس" فى سيناء أرسلت مبعوثين لتنظيم "داعش" فى سوريا العام الماضي يطلبون دعما ماليا وأسلحة ومشورة تكتيكية وكذلك أساليب الدعاية والتجنيد تحت اسم "داعش".
وتفيد الصحيفة إن جماعة أنصار بيت المقدس تبنت طرق العقاب التي ترجع إلى العصور الوسطى والتي ينتهجها "داعش" مثل الذبح حتى قبل الإدماج الرسمي بين الاثنين، وعقب إعلان سيناء ولاية تابعة لداعش فى نوفمبر الماضي، أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسئوليتها عن هجمات بدأت تأخذ شكلا أكثر تعقيدا ودموية تشبه عمليات التنظيم الأم.
 وتذكر الصحيفة أن تنظيم "ولاية سيناء" ركز على القوات الأمنية المصرية، وذلك على عكس تنظيم داعش فى سوريا والعراق.
وفيما يخص ليبيا، أعلنت ثلاث جماعات على الأقل انتمائها إلى تنظيم "داعش" واحدة فى برقة فى الشرق والثانية فى فزان فى الجنوب والثالثة فى منطقة طرابلس حول العاصمة. ويخشى مسئولون غربيون خاصة فى جنوب أوروبا من احتمال تطور الولايات الثلاث فى ليبيا إلى قواعد لمقاتلي داعش يسافرون منها إلى مختلف دول البحر المتوسط أو إلى مصر أو أي من أنحاء شمال أفريقيا. وقد أصبح شرق ليبيا بالفعل أرضا لتدريب العناصر المتشددة التي تذهب إلى سوريا والعراق وكذلك ملاذا للعناصر المصرية الذين يشنون هجمات على مصر.



واشنطن – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 478
تاريخ الخبر: 15-02-2015

مواضيع ذات صلة