الشبكة الدولية الحقوقية "المزعومة" ودورها في غسيل الأموال الإماراتية

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 3289
تاريخ الخبر: 14-06-2015

عرفت دولة الإمارات على الدوام أنها لا تقدم دعما ماليا لأي غرض كان باستثناء الأغراض الإنسانية، ويواجه هذا الملف الناصع للدولة في الأونة الأخيرة  تشكيكات "مزمنة" من جانب ناشطين ومراقبين لسياسة دولة الإمارات داخلها وخارجها. ولكن يبدو أنه بعد الآن ينبغي على صانعي القرار في الدولة تقديم تفسيرات وشروح واضحة ومحددة ليس فقط للشعب الإماراتي وإنما للمجتمع الدولي برمته. فماذا يعني التحقيق النرويجي الرسمي مع "ناشط حقوقي" صنف دولة الإمارات الأولى عربيا في مجال حقوق الإنسان بتهمة غسل أموال "إماراتية"؟ وما هي العلاقات المشبوهة واتجاهات المال السياسي الإماراتي وما هي الملفات التي يمكن أن يفجرها أمام الرأي العام الإماراتي والعربي على الأقل.


المال الإماراتي و حقوق الإنسان 
في (1|6) الجاري عقد المجلس الوطني الاتحادي ندوة بعنوان "حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة"  زعم فيها رئيس المجلس محمد أحمد المر أن دولة الإمارات احتلت المرتبة (14) عالميا والأولى عربيا احترام حقوق الإنسان مستندا إلى تقرير "الشبكة الدولية للحقوق والتنمية" التي يرأسها أحد مساعدي محمد دحلان "لؤي ديب" والذي يخضع لتحقيق السلطات النرويجية الآن على خلفية جنائية مرتبطة بدعم الإرهاب.
منذ أن أعلنت الشبكة هذه المعطيات وهي محل تشكيك منهجي وعلمي من جانب منظمات ونشطاء حقوق الإنسان كونها تخالف الواقع وتتعارض مع الحقائق على الأرض. وقد وجد المراقبون صعوبة في تفسير شهادة الشبكة ورئيسها بحق الإمارات حتى تم الإعلان رسميا في النرويج السبت (13|6) التحقيق مع ديب في قضايا غسل 18 مليون دولار مصدرها الإمارات، ليكتمل المشهد والصورة بشكل واضح لا ليفسر سبب هذه الشهادة فقط وإنما ليفجر مفاجآت عديدة وملفات خطيرة طالما ظل فاعلها مجهولا أو "الطرف الثالث".


"ديب" و "دحلان" والمال الإماراتي و"الإرهاب"
المشكلات والعلاقات التي تورط فيها "ديب" و"دحلان" أخطر من مسألة شهادة حقوقية مفبركة يمكن اكتشافها ودحضها بسهولة. فقد كشفت الشرطة النرويجية من خلال تحقيقاتها الأولية أن ديب -أحد مساعدي محمد دحلان- متورط "بغسل أموال تستخدم لارتكاب جرائم في الشرق الأوسط باسم تنظيمات إسلامية" وأن "ديب" تلقى خلال 3 سنوات 18 مليون دولار لتمويل هذه الجرائم الإرهابية. 
وبذلك يتضح أن كثيرا من الأعمال الإرهابية التي كانت تصب في مصلحة نظام السيسي أو جهات أمنية وتنفيذية إماراتية وتعود بالضرر على الربيع العربي قد يكون ديب ودحلان من المخططين لها والمنفذين. فعملية مقتل السفير الأمريكي في بنغازي في سبتمبر 2012 بعد نجاح الثورة الليبية كان انعطافة في تأييد واشنطن وأوروبا للربيع العربي عامة والثورة الليبية خصوصا، تم اتهام الربيع العربي والإسلاميين بالإرهاب. العمليات العديدة التي استهدفت الجيش المصري في سيناء كانت تصب في مصلحة محمد دحلان وضد حركة حماس في غزة. ومؤخرا وقعت العديد من التفجيرات في غزة بهدف الإضرار بالاستقرار هناك قد يكون خلفها دحلان أيضا. كما أن اغتيال عدد من رموز المعارضة التونسية الليبرالية بعد الثورة التونسية أدى لانقلاب المشهد تماما على الفائزين بالانتخابات وضاعف الضغوط الداخلية والخارجية ليتنازل حزب النهضة عن شرعيته الشعبية. ويزيد بعض المراقبين بالقول، إن تفجيرات السعودية الأخيرة قد لا تكون بعيدة عن تيار دحلان لضرب الاستقرار في المملكة مستغلين تهديدات داعش أو تهديدات مسؤولين إيرانيين وحوثيين.


ولا يزال المخفي أعظم..

وتزامن الإعلان عن الجرائم المتهم بها "ديب" اليوم مع ما نسبه موقع "شؤون خليجية" السعودي المعارض لمصادر لم يسمها، قالت،  إن الاجهزة الاستخباراتية الخليجية أكدت أن هناك جهات أمنية خارجية بدأت بتشكيل منظمات إرهابية جديدة وأمدتها بالكوادر والأموال لتنفيذ أعمال إرهابية تهدف إلى زعزعة الامن في منطقة الخليج، مشيرة إلى أن النجاح الكبير لوزارات الداخلية الخليجية في رصد ومتابعة المنظمات الإرهابية القديمة وكشف أفرادها وسياستها الداخلية والخارجية أدى إلى اتخاذ تلك الجهات قراراً جديداً بإنشاء منظمات جديدة لها قيادات جديدة غير مرصودة. 

لذلك لا يسبعد مراقبون أن التحقيق مع ديب حتى النهاية قد يكشف الكثير من الأمور الغامضة والأحداث المبهمة والتي لا تزال مقيدة "ضد مجهول" ويستفيد منها تيار لا يخفي عداءه للثورات العربية وللناشطين عموما وللإسلاميين بصفة خاصة.
ولا يستعبد المراقبون أيضا أن تكشف التحقيقات أن هذا المثلث" ديب –دحلان- المال الإماراتي" هو من يقف خلف حركات العنف في مصر حاليا والتي تدعي انبثاقها عن الثورة في وقت لا تزال جميع قوى الثورة تؤكد على سلمية تحركهم مهما بلغت استفزازات نظام السيسي، وكل ذلك من أجل إثارة سخط المصريين على الحراك السلمي وتبرير قمع هذا الحراك أمام المجتمع الدولي.
 وبعد الكشف عن هذه الفضيحة "الدحلانية" يطالب الإماراتيون بأن يكون لعقلاء الإمارات دور في وضع حد لتواجد دحلان والمئات من عناصره في دولة الإمارات والتي يستخدمونها منطلقا لزرع الفتنة وصناعة الإرهاب واتهام الأبرياء به من جهة، وتلفيق الشهادات والمعطيات حول دولة الإمارات بصورة مكشوفة تعود بالضرر والسمعة السيئة على الدولة. وهل سوف يستند "المر" إلى إحصائية "شبكة ديب" في المستقبل للتدليل على احترام الإمارات لحقوق الإنسان أم أن السمعة التي سوف تلحق بالشبكة ورئيسها كافية لردع من يلجأ لمعطيات شبكة متورطة بجرائم إرهابية وغسل أموال؟!





ترجمة لما جاء في تقرير التيلفزيون النرويجي:
الشرطة النرويجية تعتقل رئيس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية "لؤي ديب" في أوسلو مساء يوم الجمعة بتمة غسيل أموال من الإمارات العربية المتحدة، وذكرت الصحف النرويجية أن الشرطة اعتقلت لؤي ديب من مقر عمله في الشبكة، بعد أن توفرت لديها معلومات موثوقة بضلوعه في عملية غسل الأموال بقيمة 100 مليون كرون نرويجي، تم تحويلها من الإمارات خلال ثلاث سنوات، وقال النائب العام هارفارد كامين: لدينا معلومات تؤكد أن هذه الأموال هي أموال جريمة منظمة، كما رفض محامي المتهم التعليق على الموضوع لوسائل الإعلام"


خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 3289
تاريخ الخبر: 14-06-2015

مواضيع ذات صلة