العدالة والتنمية المغربي يكتسح الانتخابات البلدية

نسبة المشاركة في الانتخابات تجاوزت ال 53%
المغرب – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1037
تاريخ الخبر: 06-09-2015

كشفت نتائج الانتخابات المحلية المغربية، عن فوز كاسح لحزب العدالة والتنمية (الحاكم) محققاً المرتبة الأولى من حيث عدد الأصوات المعبر عنها، أي أكثر من مليون و500 ألف صوت، متبوعاً بحزب الأصالة والمعاصرة بحوالي مليون صوت فقط.
و وفق هذه النتائج فقد تمكن حزب العدالة و التنمية من مضاعفة عدد مقاعده ثلاثة أضعاف ليصل إلى 5021 مقعداً بعد أن حصد في الانتخابات الأخيرة عام 2009 ما يقارب من 1600 مقعد.

و يأتي تقدم العدالة و التنمية هذا ليتجاوز المدن الثقيله و يكرس تفوقه بعد أن حصل على أكثر من 25% من عدد مقاعد الجهات متقدماً بفارق كبير عن صاحب المرتبة الثانية في الانتخابات حزب الأصالة و المعاصرة و الذي حصل على 17% فقط خلال هذه الانتخابات.

و كان مصدر مطلع في حزب العدالة و التنمية قد بين الأرقام التي حصلت عليها الأحزاب المغربية خلال هذه الانتخابات، حيث تصدر العدالة و التنمية الانتخابات بمليون و نصف المليون صوت، تلاه حزب الأصالة و المعاصرة بمليون صوت، ليأتي بعده حزب الاستقلال بأقل من مليون صوت.

و أظهرت هذه الانتخابات مدى التقدم الذي تمكن حزب العدالة و التنمية من تحقيق تقدم كبير على مستوى الشعبية و المصوتين، حيث تمكن من مضاعفة أصواته ثلاث مرات مقارنة بالانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2009.

أما فيما يتعلق بنتائج الانتخابات في المجالس الجهوية، فقد أعلن وزير الداخلية محمد حصاد حصول حزي العدالة و التنمية على 174 مقعداً، أي بنسبة تقترب من 26% من عدد المقاعد في المجالس الجهوية.

و بين وزير الداخلية أن حزب الأصالة و المعارض حصل على 132 مقعداً أي بنسبة تقترب من 20% ليحتل المرتبة الثانية في نتائج الانتخابات، فيما حصل حزب الاستقلال على 119 مقعداً أي ما نسبته 18% ليحتل بذلك المرتبة الثالثة بين الأحزاب المشاركة في الانتخابات.

تقدم العدالة والتنمية لم يقف عند الجهات فقط، بل حقق الحزب نتائج غير مسبوقة في المدن الكبرى للمغرب، وتمكن من حسم التصويت فيها بأغلبيات جد مريحة تمكنه من التسيير الفردي لتلك المدن دون تحالفات.

وانتزع الحزب مدن الدار البيضاء والرباط وفاس وطنجة ومكناس وأكادير وتطوان وأسفي والراشدية والعرائش، بأغلبية مريحة، كما أنه يملك حظوظا كبيرة للظفر بمدن مراكش والجديدة والقصرالكبير وسلا وسطات إذا حافظ على تحالفه في إطار الأغلبية.


و إثر هذه النتائج، تمكن حزب العدالة و التنمية من إنهاء سيطرة حزب الاستقلال المعارض و أمينه العام حميد شباط على مدينة فاس و مقاطعاتها و التي استمرت منذ العام 1993، ليتمكن العدالة و التنمية من قيادة المدينة - التي تعد عاصمة علمية للمغرب - بمفرده بأغلبية المقاعد.

من جهته قال عبد الإله ابن كيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، معلقا على فوز حزبه بأكبر عدد من الأصوات بمدينة فاس، إن "حزب العدالة والتنمية لم ينتزع المدينة من شباط، وإنما ساكنة المدينة العلمية هي التي حررت فاس من قبضة الفساد والاستبداد".

وأكد ابن كيران في التصريح ذاته، أن "الحزب حقق انتصارا سياسيا"، وأثبت جدارته في تسيير عدد من الجماعات الترابية، مضيفا "أن نسبة المشاركة التي عرفها اقتراع الرابع من أيلول تعكس الانخراط النشيط للمواطنين في تدبير الشأن المحلي".

من جهته لم يتردد حزب الاستقلال في وصف ما جرى بـ"الكارثة الديمقراطية" متهما وزارة الداخلية بالتحالف مع حزب العدالة والتنمية من "أجل إسقاط لوائحه في فاس، معتبرا أنه كان ضحية لعمليات التشطيب من اللوائح".

وقال حميد شباط أمين عام حزب الاستقلال، إن "عشرات الاستقلاليين وجدوا أنفسهم محرومين من حقهم في التصويت، وقدمنا شكايات إلى السلطات التي لم تحرك ساكناً، وهذا تصرف لحرمان حزب الاستقلال من الفوز". 
 
و شمل حسم حزب العدالة و التنمية مدينة الدار البيضاء، حيث حصل على 76 مقعداً من أصل 146 مقعداً في مجلس المدينة، ليتمكن الحزب من إلحاق الهزيمة برموز سياسية كبيرة كانت تنتمي إلى المعارضة، في مقدمتها محمد ساجد أمين عام حزب الاتحاد الدستوري ( المعارض) وكريم غلاب من حزب الاستقلال (معارض) وزير التجهيز ورئيس مجلس النواب السابق، كما الحق الهزيمة بمنصف بلخياط وزير الشباب والرياضة السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار (أغلبية) وياسمينة بادو وزيرة الصحة السابقة عن حزب الاستقلال (معارضة).

وتفوق حزب "العدالة و التنمية"، على الوزير السابق منصف بلخياط، مرشح "التجمع الوطني للأحرار"، حين اكتسح  المقاعد  الخاصة بمجلس جماعة الدار البيضاء. 

فيما يشير المراقبون أن هزيمة الأمين العام "للأصالة والمعاصرة" في منطقته الأصل المحمدية تعد ضربة موجعة للحزب، خصوصا أن النتائج التي حصدها الحزب الأكثر عداءا له "العدالة و التنمية" هي التي أبعدته عن رئاسة جهة الدار البيضاء.

من جهتها أكدت وزارة  الداخلية أنه على إثر انتهاء عملية فرز وإحصاء الأصوات فإن نسبة المشاركة في الانتخابات الجماعية والجهوية، بلغت 53.67 بالمائة.

المغرب – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1037
تاريخ الخبر: 06-09-2015

مواضيع ذات صلة