رغم انخفاض الحوادث.. قلق "السلامة المرورية" في ارتفاع

عدد المشاهدات: 1861
تاريخ الخبر: 18-06-2014

الإمارات 71

تشير الإحصاءات الرسمية المتواترة من الجهات المعنية بالمرور في دولة الإمارات إلى انخفاض حوادث الطرق بصفة عامة، رغم وقوع حوادث متطرفة النتائج في عدد الضحايا الذي تخلفه، فضلا عن الخطط المستهدفة لدى هذه الجهات لخفض ملموس للغاية في السنوات القليلة القادمة بعدد حوادث الطرق وضحاياها لتصل حد الصفر لكل ألف شخص.

ورغم البنية التحتية ذات الجودة العالية خاصة في إمارة دبي وأبو ظبي، وتوافر وسائل نقل متطورة وحديثة، إلا أن ثلثي سكان دولة الإمارات لا يزالوا يعانون قلقا بشأن السلامة المرورية.

فإلى جانب هذه المزايا التي يتمتع بها المرور في الإمارات، فإن ظاهرة إساءة استخدام هذه المزايا ظاهرة لا تخلو من أي مجتمع، خاصة لدى المراهقين الذين يستخدمون الطرق والمركبات في "التفحيط" والسباق والسرعة الفائقة، وغيرها من السلوكيات التي تطغى أخطارها على تطمينات الوضع المروري العام.

 

مسح مستخدمي الطرق

أظهرت نتائج مسح أجري مؤخرا أن نسبة الأشخاص الذين تعرضوا شخصياً لحوادث طرق، انخفضت 10 % في السنوات الخمس الماضية. وتوصل المسح إلى أن نسبة الأشخاص الذين قالوا إنهم تعرضوا لحادث في الإمارات في الأشهر الثلاثة السابقة على المسح الذي أجري في أبريل الماضي، بلغت 12 % مقابل 22 % في مسح أجري عام 2009.

وذكر التقرير أن 5 % من هؤلاء تحدثوا عن سقوط قتلى بسبب الحوادث. وعلاوة على هذا فهناك 55٪ من الخاضعين للمسح شاهدوا حادثة سيارة في نفس الفترة من بينهم 37 % شاهدوا أكثر من حادثة.

 

ارتفاع قلق "السلامة المرورية"

أشارت نتائج المسح إلى أن ثلثي سكان الإمارات العربية المتحدة قلقون بشأن قضية السلامة على الطرق. فقد قال 64 % من السكان إنهم قلقون بشأن المشكلة. وارتفعت نسبة هؤلاء في دبي والشارقة حيث بلغت في دبي 73% وفي الشارقة 71% بينما بلغت النسبة في أبوظبي 65 %. وتوصل المسح أيضا إلى أن 83 % من الآسيويين و84% من الغربيين مهتمون بسلامة الطرق.

 

أنواع القلق المروري

أفاد المسح أيضا، أن هناك 3 % تعرضوا لحوادث مشاة بينما شهد 8 % منهم واحدة. وتوصلت الدراسة أيضا أن 13 % قالوا إنهم سافروا في سيارة دون أن يشدوا أحزمة الأمان في الأشهر الثلاثة الماضية لكن النسبة أكبر بكثير وسط الموطنين لتبلغ 23 %، نسبة المواطنين أكبر أيضا على الأرجح وسط الأشخاص الذين لا يشدون أحزمة الأمان حول أطفالهم.

فقد قال 13 % من المواطنين إنهم لا يستخدمونها مقارنة بمتوسط بلغ 8 % في عينة المسح. ورصد المسح أن من أخطر الانتهاكات عدم الامتثال للإشارات الحمراء حيث يعتبر 83 % هذا انتهاكاً بالغ الخطورة. ومن القضايا المثيرة للقلق أيضا تسابق السيارات حيث عبر 76 % من الخاضعين للمسح عن قلقهم من الظاهرة وأيضا عبر 74 % عن قلقهم من ظاهرة العبور المتهور للمشاة وهناك 72% عبروا عن قلقهم من ظاهرة كتابة نصوص على أجهزة الكترونية أو تصفح الانترنت أثناء القيادة.

خبراء أمن النقل

تعتقد بريتا لانج الخبيرة البارزة في مختبر أبحاث النقل في أبوظبي أن قضية سلامة الطرق أصحبت أكثر أهمية لسكان الإمارات وأن الحكومة بذلت بصفة عامة جهوداً كبيرة في السنوات القليلة الماضية، مما أدى إلى تعزيز الوعي وسط الجهور. لكنها قالت إن قضية "تسابق السيارات مازالت بحاجة إلى المزيد من العمل ... لكنها تتحسن وعدد الذين يدركون خطورتها يتزايدون".

 

عقوبات الطرق

يرى غالبية المستطلعين أن عقوبات الطرق ليست صارمة بما يكفي للردع. إذ يعتقد نحو 58 % أن نظام تغريم السائقين يستهدف جمع عائدات فحسب بينما يقول 23 % آخرون إن زيادة غرامات المرور يجعلهم يغيرون عاداتهم في القيادة. بينما يعتقد 88 % أن حملات التوعية بالسلامة على الطرق يمكن أن تكون وسيلة جيدة لمكافحة انتهاكات المرور.

 

سيارت الأجرة الأكثر خطورة

ويعتقد 32 % من الخاضعين للمسح أن سائقي سيارات الأجرة هم أكثر السائقين خطورة على الطرق يتبعهم السائقون الشباب وسائقو الشاحنات. ولا يوافق 54 % على أنهم يشعرون بأمان أكبر في سيارات الأجرة عما يجدونه من أمان في قيادة سياراتهم الخاصة. و32 % يعتقدون أن سائقي الحافلات المدرسية هم الأكثر توخيا للسلامة على الطرق بينما يعتقد 95 % أن السائقين يجب أن يخضعوا لفحص جنائي وعمليات فحص من الشرطة قبل ركوب الحافلة و89 % يعتقدون أن سائقي الحافلات يجب أن يخضعوا لاختبار قياس نسبة الكحول في الزفير قبل كل مناوبة. ويعتقد نحو 90 % أن السائقين الذين يتجاوزون السرعة المقررة يجب منعهم من القيادة.

 

تحسن السلامة على الطرق

يقول سائقو سيارات إن زيادة عدد أجهزة الرادارات وكاميرات الضوء الأحمر وتواجد دوريات الشرطة على الطرق يشجع على الالتزام بالسرعة المقررة والالتزام بقوانين المشاة. إذ يوجد ثلاثة أنواع من أنظمة الكاميرات وهي كاميرات الرادار الثابتة وكاميرات الأشعة تحت الحمراء في تقاطعات الطرق وكاميرات الرادار المتنقلة ومدافع الرادار لرصد السرعة. وقال السائقون إن الأجهزة الآلية لرصد السرعة واحتمال دفع غرامة هي نقاط فاعلة في تقليص السرعة وتحسين إجراءات السلامة.

 

برنامج للتوعية

طبقت إدارة المرور في شرطة أبوظبي برنامجا للتوعية بسلامة المرور يشمل 4854 سائقا ومشرفا. ويمتد البرنامج عشرة أشهر ويقدم 74 محاضرة بشأن معايير السلامة. والبرنامج مسعى مشترك لمجلس أبوظبي للتعليم ومواصلات الإمارات لتعزيز وعي سائقي الحافلات المدرسية والمشرفين لضمان سلامة التلاميذ أثناء نقلهم إلى المدارس على متن الحافلات.

وتقول عائشة الزعابي مسؤولة العلاقات العامة في مديرية المرور والدوريات في أبوظبي: إن البرنامج يحث السائقين على الالتزام بقواعد المرور والسرعة المقررة وفحص السيارات والتأكد من أن كل السيارات مزودة باحتياطات الأمان وأبواب خروج طوارئ تناسب عدد التلاميذ بحسب حجم الحافلة ووجود صندوق المساعدات الأولية في مكان واضح.

عدد المشاهدات: 1861
تاريخ الخبر: 18-06-2014

مواضيع ذات صلة