واشنطن بوست: التدخل الروسي فشل في تحقيق نصر عسكري للأسد

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 02-10-2016

اعتبرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية أنه بعد مضي عام على التدخل الروسي في سوريا، يبدو أنه قد فشل حتى الآن في تحقيق نصر عسكري حاسم لصالح الأسد ونظامه، على الرغم مما تحقق من مكاسب في بعض المناطق.

وتابعت الصحيفة الأمريكية، أنه "بعد عام على التدخل العسكري الروسي في سوريا فإن ورطة الإدارة الأمريكية في المستنقع السوري تزداد، في وقت لا يبدو أن هناك حلاً قريباً للأزمة السورية، خاصة أن الرئيس السوري، بشار الأسد، الذي يحظى بدعم حلفائه الروس، لم يجد نفسه في وضع أفضل مما هو عليه الآن منذ 5 سنوات من عمر الأزمة السورية".
وأضافت: "على الرغم من الدعم الروسي الكبير واللامحدود لحليفهم الأسد، لكن حتى الآن لم يتمكن هذا الدعم من تحقيق هدفه المتمثل بحل عسكري للأزمة هناك".
وبينت أن "الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما كانت تتوقع عقب التدخل العسكري الروسي في سوريا وقوع موسكو في ما وصفته بمستنقع سوريا، غير أنه لا دلائل حتى الآن على أن روسيل فعلا تعاني من تدخلها في سوريا، فلا علامات تعب قد بدت حتى الآن على موسكو".
وتستطرد الصحيفة: "بل إن روسيا -بدلاً من ذلك- قررت أن تضاعف وجودها العسكري ودعمها للأسد مع تصاعد حدة العنف، الأمر الذي يشي بأنه لا ضوء في نهاية النفق السوري، الأمر الذي يجعل من أوباما غارقاً بمستنقع سوريا، التي حاول مراراً أن يبقى بعيداً عنها".

المفاوضات التي عقدتها واشنطن وموسكو في سبتمبر الماضي، وأفضت إلى هدنة، سرعان ما انهارت، وسط تبادل للاتهامات، وشكوك في إمكانية أن يعمل هذا التعاون على تهدئة الأوضاع في سوريا.
وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن "الطيران الحربي الروسي، منذ عدة أيام، يقوم بعمليات جوية مكثفة على حلب لاستعادتها من سيطرة المعارضة السورية، حتى إن موسكو لم تدخِّر نوعاً من أنواع الأسلحة إلا واستخدمته في قصف حلب، حيث أشارت تقارير إلى استخدام قنابل عنقودية، وفراغية، وفسفورية محظورة، وكان يوم أمس، الجمعة، واحداً من أشد أيام القصف الروسي ضراوة على حلب".

وفي هذا الصدد قالت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن 338 شخصاً قتلوا في الغارات الجوية على حلب في الأسبوع الماضي فقط، بينهم 100 طفل، في وقت قال مراقبون في منظمات لحقوق الإنسان إن أكثر من 3 آلاف مدني قتلوا في الضربات الجوية الروسية منذ دخول موسكو على خط الأزمة السورية قبل عام.

وتذهب الصحيفة في القول إلى أن "الكرملين -بعد عام على مشاركة قواته في سوريا- لا يبدو عازماً على تخفيض وجوده العسكري هناك، فلقد أعلن أمس (الجمعة) عن نيته زيادة قواته العسكرية في سوريا، دون وجود أي سقف زمني لهذا التدخل، الذي ترى موسكو أنه كان سبباً في تخليص دمشق من وجود منظمات إرهابية مثل القاعدة وتنظيم الدولة".

وعن قدرة هذا الدعم الروسي الكبير للأسد على أن يحقق له نصراً عسكرياً على المعارضة، قال المستشار سلمان الشيخ، الذي شارك في المفاوضات بين النظام والمعارضة، إن هذا بالضبط مثل من يضع منديلاً على طبق من ذهب، يمكنك نقل المنديل، ولكن لا يمكن أن تغطي به اللوحة أبداً، بحسب الصحيفة.
وأضافت الواشنطن بوست: "من جهته رأى جيف وايت، من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن النصر العسكري في سوريا ما زال بعيد المنال، ولكن يبدو أن استمرار العمل العسكري في سوريا بذات الوتيرة يمكن له أن يحقق ذلك، خاصة أن المعارضة لم تسعَ إلى تحسين وضعها منذ العام 2015".

وختمت الصحيفة بلفتها النظر إلى أن "السفير الأمريكي السابق في سوريا، روبرت فورد، قال إن واشنطن تعتقد أن روسيا سوف تبحث عن مخرج لها من سوريا، خاصة أن تكلفة الحرب تقدر بنحو 3 ملايين دولار في اليوم الواحد، مؤكداً بالقول: "أعتقد أن سوريا تتحول إلى مستنقع للروس شيئاً فشيئاً"، بحسب ترجمة "الخليج أونلاين".

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 02-10-2016

مواضيع ذات صلة