حماس تدعو عباس لمصالحة بدوافع وطنية لا بصراعاته الإقليمية

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 31-10-2016

بالرغم من اللقاء الذي جمع الرئيس محمود عباس (أبو مازن) بقيادة حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، الذي مهد الطريق أمام عودة عقد اللقاءات الثنائية لإتمام المصالحة والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، قالت حركة حماس في غزة إن الرئيس تمسك بمواقفه السابقة، ودعته لفصل ملف المصالحة عن الأوضاع في الإقليم.
ودعت حماس على لسان أحد الناطقين باسمها حازم قاسم، الرئيس عباس إلى «فصل الأوضاع في الإقليم عن المصالحة الفلسطينية، وإعلاء البعد الوطني على كل الاعتبارات الأخرى.

 وقال في تصريح صحافي إن الجديد في قضية المصالحة «يأتي عندما يقرر الرئيس عباس تطبيق كل التزاماتها المطلوبة من السلطة، مثل تفعيل المجلس التشريعي والدعوة للانتخابات، وأن تقوم حكومة (رامي) الحمد لله بالتزاماتها تجاه قطاع غزة».
وأوضح المتحدث باسم حماس أن حركته تريد من المصالحة «إنهاء الانقسام السياسي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتوحيد المؤسسات الوطنية»، داعيا في الوقت ذاته إلى «وقف تفرد حركة فتح بالقرار الوطني».

 وأكد أن حماس تنازلت عن «حقها الدستوري في إدارة الحكومة»، بحكم أنها حصلت على الأغلبية في آخر انتخابات للتشريعي. وأشار إلى أن الحركة تركت الحكومة «رغبة منها في إنجاز المصالحة». وقال المتحدث إن إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة يعد «هدفا استراتيجيا لحماس».
وطالب قاسم أيضا بصياغة «برنامج وطني» يستند إلى الثوابت، ويعمل على إسناد انتفاضة القدس، وتعزيز موقع القضية الفلسطينية في العالم الخارجي.
أتى ذلك عقب اللقاء الذي جمع يوم الخميس الماضي الرئيس عباس برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ونائبه إسماعيل هنية برعاية وزير الخارجية القطري في الدوحة.
وكانت العاصمة القطرية الدوحة قد استضافت عدة لقاءات بين الطرفين، بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، غير أن خلاف الفريقين على برنامج الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم حماس بعد سيطرتها على غزة، ودمجهم في المؤسسة الحكومية حال دون ذلك.
ويعود آخر لقاء بين الطرفين إلى يونيو الماضي، حيث انتهت اللقاءات بعد يومين من المباحثات دون نتائج، بسبب الخلاف على ملفي برنامج الحكومة ودمج موظفي حماس في غزة.
وعقب اللقاء عمت أجواء من الإيجابية بشأن تطور ملف المصالحة، وقال مسؤول في حركة فتح من قطاع غزة ، إن هناك إشارات قوية على عقد لقاء قريب بين وفد قيادي من الحركة، وآخر من حركة حماس، للتشاور حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، في ضوء اللقاء الذي جمع الرئيس مع قيادة حماس.
وفي سياق الحديث عن لقاء الدوحة، كشف الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن الرئيس عباس تمسك بمواقفه السابقة خلال الاجتماع.
وكانت حركة حماس أعلنت في بيان رسمي عقب اللقاء، أنه جاء برعاية قطرية في منزل وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على غداء عمل. 

وأوضح التصريح أنه وبعد استعراض التحديات والمخاطر التي تحيط بالقضية والشعب الفلسطيني، جرى التداول في الأولويات الفلسطينية في هذه المرحلة، خاصة تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام. 

وأشار البيان الى أن قيادة الحركة عرضت «رؤية متكاملة لتحقيق المصالحة». وقال إن الرؤية تبدأ «عبر آليات عمل وخطوات محددة لتطبيق الاتفاقيات السابقة في القاهرة والدوحة والشاطئ، وخاصة ما يتعلق بإجراء الانتخابات الشاملة بكل مستوياتها، مع التمسك بمبدأ الشراكة الوطنية في مختلف المواقع والمسؤوليات والقرار».
وأكدت أن ذلك يكون من خلال حكومة الوحدة الوطنية، والمجلس التشريعي، ومنظمة التحرير الفلسطينية، والتوافق على برنامج سياسي ونضالي في مواجهة الاحتلال والاستيطان وممارساته العدوانية».
وكان الرئيس عباس قد أكد عقب اللقاء على وجوب تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وإزالة أسباب الانقسام من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أنه تم خلال اللقاء البحث في مختلف المواضيع ذات العلاقة، والتأكيد على ضرورة استئناف الحوار الذي تستضيفه دولة قطر بين حركتي فتح وحماس.
وفي بيان رسمي صدر عن الرئاسة أكد أن الطرفين اتفقا على أن تحقيق المصالحة، التي «تعتبر المدخل الرئيسي لحماية المشروع الوطني الفلسطيني ومواجهة ودحر مخططات الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى تدمير خيار الدولتين»، وأنهما أكدا أنه «لا دولة فلسطينية في غزة ولا دولة فلسطينية دون قطاع غزة».
يشار إلى اللقاء الذي جمع أبو مازن ومشعل وهنية، جاء بعد فترة من الخلاف الشديد بين حركتي فتح وحماس، بسبب تأجيل عقد الانتخابات المحلية، وما صاحبها من انتقادات واتهامات تبادلها الطرفان بشأن إعاقة هذه العملية.
ومع تسارع وتيرة الخلاف، واتهامات حماس لحكومة التوافق بعدم الاكتراث بمشاكل سكان قطاع غزة، دعت كتلة حماس البرلمانية لعودة حكومة الحركة التي كانت تحكم قطاع غزة قبل «اتفاق الشاطئ» بقيادة هنية، للعودة لممارسة عملها من جديد.
يشار إلى أن الطرفين يسعيان حاليا للاتفاق على ما فشلا فيه سابقا، وهو تشكيل حكومة وحدة وطنية، في ظل خلافهما حول برنامج هذه الحكومة، حيث تريد فتح أن تتبنى برنامج المنظمة، في حين ترفض حماس ذلك، وتطالب بأن تتبنى برنامج الوفاق الوطني، كونها لا تعترف باتفاقيات المنظمة مع إسرائيل، كما لا يزال الطرفان يختلفان حول كيفية دمج موظفي غزة الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على الأوضاع منتصف عام 2007.

ويواجه عباس حاليا خطة إقليمية بدعم القاهرة وحلفائها باستبدال محمد دحلان أو ناصر القدوة به، ولذلك سارع عباس للجلوس مع حماس بدافع التصدي للمخطط الإقليمي وليس بدوافع وطنية، كما تظهر المداولات.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 31-10-2016

مواضيع ذات صلة