الصيام يحارب الكثير من الأمراض المزمنة

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 30-11--0001

إلى جوار الفوائد الروحية للصيام، أظهرت دراسات وأبحاث غربية عديدة أهمية الصوم المتقطع، وهو المشابه لمبدأ الصيام الشرعي عند المسلمين، بالنسبة للصحة عموماً ولدوره في محاربة الأمراض المزمنة وأورام السرطان.

وتقول التقارير الحديثة إنه وعلى الرغم من محدودية أعداد الدراسات والبحوث التي تناولت آثار صيام رمضان، بشكل خاص على صحة الفرد من وجهة نظر مختصين، إلا أن العديد من الدراسات الغربية أشادت بنظام الصيام المتقطع، الذي يمتنع فيه الفرد عن الطعام والشراب لعدد من الساعات، ليعقبها بعد ذلك فترة يسمح فيها بتناول الطعام بحرية.

ونشرت "الدورية الأمريكية لعلم التغذية السريري" الصادرة عن الجمعية الأميركية للتغذية، مقالا علميا استعرضت فيه نتائج تجارب أجريت على الثدييات والبشر، وكشفت عن دور الصوم المتقطع في خفض مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة كداء السكري، وأمراض القلب والشرايين.

وبينت أن الصوم المتقطع ساعد على زيادة استجابة خلايا الجسم لهرمون الأنسولين، وعمل على تحفيز التقاط الخلايا لجزئيات الأنسولين، وهو ما يدعم نتائج دراسات سابقة أكدت أن هذا النوع من الصيام يزيد من حساسية الجسم لهرمون الأنسولين، ما قد يسهم في التقليل من مخاطر الإصابة بداء السكري.

وفي ذات السياق كشفت دراسة نشرت بدورية الجمعية الأميركية لعلوم الحيوان بأن الصوم المتقطع أدى إلى زيادة فعالية اثنين من مستقبلات هرمون "الأديبونيسيتين" الذي يسهم في تنظيم استهلاك الجسم لسكر الجلوكوز واستقلاب الأحماض الدهنية عند الثدييات، علاوة على لعب دورٍ في زيادة استجابة الأنسجة لهرمون الإنسولين، الذي ينظم عمليات البناء والهدم للجلوكوز في الجسم.

وفي سياق متصل أيضاً، كشفت دراسة أعدها مختصون في مجال التغذية، ونشرتها الدورية البريطانية للتغذية، والتي استهدفت مجموعة من الصائمين في شهر رمضان، عن أن تغيير مواقيت الوجبات، وخفض عددها إلى اثنتين برمضان، ساعد على زيادة استجابة الجسم لهرمون الإنسولين، وذلك بالنسبة للأفراد الذين يمتلكون عوامل الإصابة بداء السكري.

وفيما يخص الصحة القلبية فأبرزت البحوث الطبية ارتباط الصيام المتقطع، بعوامل الوقاية من أمراض القلب والشرايين، حيث أظهرت دراسات عن دور الصوم المتقطع، في زيادة تركيز الكولسترول الحميد (HDL) عند الأشخاص الأصحاء، وخفض مستوى الدهنيات الثلاثية التي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، الأمر الذي أرجعه المختصون لانخفاض كتلة الجسم، وتراجع كميات الدهون فيه نتيجة للصيام.

كما أكدت البحوث الحديثة على دور الصيام المتقطع في زيادة مقاومة الجسم للخلايا السرطانية، مبرزة ارتباط هذا النظام من الصيام، بانخفاض معدل ظهور بعض الأورام، ومنها أورام الجهاز المناعي المعروفة بالليمفوما.

وأظهرت دراسة أعدها باحثون بجامعة غرونوبل الفرنسية دور الصيام المتقطع في خفض معدل حدوث بعض الأورام الليمفاوية إلى الصفر تقريباً، بحسب تجارب أجريت على الثدييات.

وتشير بعض الدارسات الغربية أيضاً إلى أن فوائد الصوم لا تقتصر على محاربة الأمراض المزمنة، بل تتعدى ذلك إلى إبطاء زحف الشيخوخة على خلايا الدماغ، حيث أظهرت دراسات علمية دور الصوم المتقطع، في تأخير هرم الخلايا الدماغية، ومساهمته في إبطاء نشوء مرض الزهايمر، إذ كشفت دراسة أجراها المركز القومي لبحوث الشيخوخة في الولايات المتحدة الأمريكية، عن تأثير محتمل للصوم المتقطع، وبعض الحميات التي تنخفض فيها السعرات الحرارية إلى النصف تقريبا، في تأخير هرم الأنسجة الدماغية.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 30-11--0001

مواضيع ذات صلة