السمنة.. "تأشيرة" يحملها ثلث مواطني أبوظبي إلى الأمراض المميتة

أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1819
تاريخ الخبر: 06-07-2014

السمنة داء العصر "الثقيل" الذي يغزو الجسم ووظائفه وأجهزته، فتتعطل وظائف وتتوقف أو تعتل أجهزة نتيجة هذه السمنة التي قد تؤدي في حال استفحالها إلى موت محقق يسبقه جملة من الأمراض المزمنة والفتاكة.

ارتباط السمنة بالأمراض

يهدد داء السمنة حياة كثيرين لارتباطه بأمراض القلب والشرايين، وهو ما تؤكده إحصاءات هيئة الصحة في أبوظبي، التي جاءت وفق نتائج فحوص برنامج وقاية، وتشير إلى أن 36% من المواطنين في إمارة أبوظبي يعانون السمنة، و21% يعانون داء السكري، و36% لديهم ارتفاع في شحوم الدم، و17% مصابون بارتفاع في ضغط الدم، أما بالنسبة للمقيمين، فيعاني 20% منهم السمنة، و18% مصابون بالسكري، و18% لديهم ارتفاع في شحوم الدم و35% مصابون بضغط الدم المرتفع.

الأمراض التي تنجم عن السمنة وزيادة الوزن والخطر يهدد جيلاً قادماً، حيث ارتفاع نسب إصابة الأطفال في سن المدارس بداء السمنة وزيادة الوزن والبدانة، وما تسببه من مخاطر عديدة وعوامل تؤدي لأمراض أخرى مثل السكري والذي يسبب الفشل الكلوي والعمى وبتر الأطراف وأمراض الأوعية الدموية والسكتات القلبية.


السكري.. وعلاقة عضوية بالسمنة

مرض السكري أحد أهم الأمراض الخطيرة التي يسببها زيادة الوزن والسمنة، مشيرة إلى أنه في داء السكري من النوع الثاني تظهر مقاومة الأنسولين نتيجة للسمنة، وفي الأشخاص المصابين بداء السكري، تبقى المستويات المرتفعة من الجلوكوز في مجرى الدم مما يتسبب في فرط السكر في الدم (ارتفاع نسبة سكر الدم). و من بين الأشخاص المعرضين لخطورة متزايدة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني هؤلاء الذين لديهم تاريخ مرضي لداء السكري في عائلتهم، والذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، ومن لا يقومون بنشاط بدني دوري، ومن تتجاوز أعمارهم 40 عاماً.


أسباب السمنة

ويرى متخصصون أن السمنة يصاحبها فهم خاطئ لكيفية إنقاص الوزن، حيث إن العديد ممن لديهم زيادة في أوزانهم يعتقدون أن إنقاص الوزن هدفه تحسين المظهر فقط، وكثيرون ينجحون في فقدان الوزن بطرق غير سليمة تعتمد على أساليب غير علمية حيث تؤدي لنقصان الوزن إلا أنها تتسبب في أضرار بالغة بالصحة.

وينصح أطباء بضرورة اتخاذ كل شخص يعاني السمنة أو زيادة الوزن الخطوات الصحيحة لفقدان الوزن بشكل تدريجي لا يعتمد على نوع واحد من الأكل أو الأنظمة التي تسمى «الرجيم الكيميائي» أو تناول الأدوية التي تزعم الشركات التي تنتجها أنها تساعد في خفض الوزن وضبط الشهية والتحكم بها وهي غالباً تؤدي إلى آثار سلبية على صحة الإنسان وتؤدي إلى السرطان والسكتات القلبية والجلطات والذبحات الصدرية.

وقالت الدكتورة مي أحمد الجابر، رئيس مبادرات صحة المرأة وطبيب عام بمستشفى هيلث بوينت التابع لمبادلة للرعاية الصحية: «إن ارتفاع نسب الأشخاص المصابين بالسمنة وزيادة الوزن يرجع إلى عدم الاعتماد في تناول الغذاء على المأكولات الصحية علاوة على عدم ممارسة الأنشطة البدنية». وأضافت: إن الإصابة بالسمنة يرجع 40 - 70% منها إلى عوامل وراثية أو اضطرابات الغدد الصماء، مشيرة إلى أن السمنة في حد ذاتها تؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة منها أمراض القلب والسكري من النوع الثاني والجلطات وسرطانات الأمعاء والثدي والمبيض.  


السمنة داء لا يستثني الطلاب

وتتسبب السمنة في العديد من الأمراض، حيث تظهر إحصاءات هيئة الصحة في أبوظبي، أن 16% من الطلاب يعانون زيادة الوزن، بينهم 14% يعانون البدانة، كما أن نسبة مرتفعة من الطلاب في مدارس إمارة أبوظبي لا تحصل على الحاجة الكافية من النشاط الرياضي والتغذية السليمة.

وتشير هيئة الصحة إلى أن مستوى النشاط البدني لدى الطلاب منخفض بشكل كبير، حيث إن 27,5% فقط من طلاب المدارس يمارسون النشاط البدني لمدة 60 دقيقة يومياً على خمسة أيام أو أكثر خلال الأسبوع، علاوة على العادات الغذائية غير السليمة وأن هناك 42% من الطلاب يتناولون المشروبات الغازية مرة واحدة أو أكثر في اليوم.

وكانت الهيئة قد أطلقت برنامجاً للفحص المبكر للبالغين والكشف عن عوامل الخطورة المصاحبة لأمراض القلب والشرايين والتحكم بها مبكراً لتقليل الإصابة بهذه الأمراض والوقاية منها.


الكشف الدوري

يوصي أطباء وأخصائيو التغذية بأنه يتعين على كل شخص أن يقوم بتحليل دم كل ستة أشهر، لمتابعة نشاط الغدد والعناصر والمعادن التي يحتاج إليها الجسم مثل فيتامين «دي» و«بي 12» وقياس نسب الدهون الخبيثة والثلاثية والكوليسترول والعناصر الرئيسة التي إذا اختلت أو نقصت تؤثر سلباً على وظائف الجسم ومنها الكلي والكبد والبنكرياس والتي تؤدي في أحيان كثيرة إلى الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة.

ويقول البروفسور كريم ميران أستاذ الغدد الصماء ومدير مركز «إمبريال كوليدج - لندن» للسكري بأبوظبي: «إن التمرين المنتظم واحد من أبسط الحلول لتحقيق اقتصاديات صحية والحدّ من معدلات البدانة»، مضيفاً أنه على الرغم من بساطة الأمر، فإن التدريبات الرياضية المنتظمة تسهم في التخلص من السمنة، ومنع داء السكري والتحكم فيه. ويشير إلى أن رغم بساطة رياضة المشي السريع يومياً، فإنها قادرة بشكل كبير على الحدّ من فرص الإصابة بداء السكري، على أنه يكون التمرين فعالاً بشكل خاص في تقليص الخطورة عندما يكون جزءاً من ثلاثية ممارسة الرياضة المستمرة، واتباع نظام غذائي متوازن والمحافظة على الوزن الطبيعي للجسم.


نظام «متكامل» و«صحي»

تنصح الدكتورة فرحانة لوتاه إخصائية طب باطني بمركز «إمبريال كوليدج - لندن»، الجمهور باتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن يكون متكاملاً وصحياً ويحتوي على المجموعات الغذائية، مشيرة إلى ضرورة فحص الدم حتى يتم تصميم هذا النظام الصحي حسب الاحتياجات الخاصة للشخص، علاوة على أنه يجب المزاوجة بين الرياضة والنظام الغذائي الصحي، حيث إن الدراسات تشير إلى أن رياضة المشي السريع 30 دقيقة خمس مرات في الأسبوع تقي من السكر ومضاعفاته.


أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1819
تاريخ الخبر: 06-07-2014

مواضيع ذات صلة