4 سنوات سجن رغم البراءة.. هكذا هي دولة العدل والسعادة!

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 21-12-2017

يشكل عبيد يوسف الزعابي، مثالا واضحا على تجاوز جهاز الأمن، وليس تدخله في القضاء فقط وإنما رفض تنفيذ أحكام القضاء أيضا وتغوله عليه، وستظل قضية مظلوميته والجور الذي تعرض له طوال 4 سنوات شاهدا على واقع مغاير تماما لما يتم ترويجه عن صورة الدولة من حيث كونها موطن السعادة والعدل.

عبيد الزعابي اعتقل في يوليو 2013، ثم أعيد القبض عليه في 12 ديسمبر 2013 بعد مقابلة أجراها مع قناة "سي أن أن" الامريكية، وحوكم بتهم عدة استناداً إلى تغريداته حول محاكمة مجموعة " الامارات 94". 

ورغم صدور حكم براءة بحقه في مايو 2014 بعد نحو 5 شهور من الاختفاء القسري والتعسفي، رفض جهاز الأمن الإفراج عنه، و واصل اعتقاله حتى اليوم 21 ديسمبر 2017، أي 4 سنوات كاملة و10 أيام، قضاهن بدون سند قانوني وفي تعد وانتهاك حقوقي "فظ" لحقوق عبيد الزعابي وتقييد حريته، وانتهاك للحق العام واعتداء على الحالة الحقوقية في الدولة، طوال هذه السنوات الأربع.

ولم تكف منظمات حقوق الإنسان طوال سنوات اختطافه الأربع من المطالبة بالإفراج فورا عنه، وتمكينه من كسر تقييد حريته، والسماح له بتلقي العلاج، وتمكينه من لقاء عائلته وذويه، غير أن السلطات الأمنية ضربت جميع هذه المناشدات عرض الحائط.

وتحت الضغوط الحقوقية المتواصلة، أودعت السلطات الأمنية عبيد الزعابي في مستشفى خليفة بن زايد في أبوظبي. 

وزعمت  أبوظبي في رد على رسالة المقرر الأممي الخاص بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والمقرر الأممي الخاص المعني بأوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان،  أن حجز عبيد الزعابي بمستشفى الأمراض العقلية لأجل سلامته الشخصية ولأسباب صحية وادعت  مرضه "بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب" كما ادّعت السماح له بالتواصل مع أقاربه وزيارته في المستشفى.

وفي أكتوبر 2016، قالت منظمات حقوقية، من المهم التأكيد أن مستشفى خليفة ليس بالمستشفى المتخصّص في الأمراض النفسية كما ادّعت ذلك دولة الإمارات و إنما هو مستشفى يضم جميع الحالات المرضية. 

وأضاف المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، تمّ إبقائه في محبسه الصحّي بأمر من جهاز أمن الدولة وهو ما يجعله في وضع احتجاز تعسفي بعيدا عن رقابة قضاء مستقل ونزيه في مخالفة للمادة 4 من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن.


وبعد ذلك، تم منع عبيد الزعابي من الزيارات و من الاتصال بأهله إلا بإذن من جهاز أمن الدولة ولم يحصل ذلك إلا خلال فترات متباعدة تفوق الثلاثة أشهر أحيانا.

وتابع المركز "لم تسمح سلطات دولة الإمارات لوالدة عبيد الزعابي  من زيارة ابنها كما أخفت عنه نبأ وفاة والدته بتاريخ 3 سبتمبر 2016 ولم يعلم بذلك إلاّ يوم 8 سبتمبر 2016 مما حرمه من حضور جنازتها وقبول العزاء فيها".

وإزاء الظلم الواضح الذي لحق بعبيد الزعابي، استنكر ناشطون إماراتيون ما تعرض له طوال السنوات السابقة، مطالبين بلجنة تحقيق قضائي مستقلة في ظروف اعتقاله ومحاسبة المسؤولين عن معاناته والاضطهاد الذي تعرض له طوال هذه السنوات.


وطالب الناشطون، قيادات الدولة ومسؤوليها إلى التبصر جيدا لحال الإماراتيين الحقوقية وما يتعرضون له من تنكيل وقمع على يد الجهاز، قبل أن يسهبوا في الحديث عن دولة السعادة والعدل، التي باتت مكشوفة أكثر وأكثر محليا ودوليا، جراء ما يحدث من انتهاكات ونواقض لهذه الادعاءات بصفة عامة، وجراء ما تعرض له عبيد الزعابي بصفة خاصة. 

ويقول ناشطون، إن قضية عبيد ليست إلا واحدة من عشرات القضايا والقصص الإنسانية والحقوقية الأخرى التي يعج بها المجتمع والتي باتت حقيقتها تظهر أكثر بكثير من أية ادعاءات ومزاعم. 

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 21-12-2017

مواضيع ذات صلة