“نيويورك تايمز″:الحرب في سوريا تتوسع وتشهد نزاعات متشابكة

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 166
تاريخ الخبر: 10-02-2018


في تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز″ حللت فيه التصعيد المستمر في الحرب السورية بدأته بصور عن سعير الحرب السورية.. أطفال يتم إنقاذهم من مستشفى تعرض للقصف وبناية منهارة ومسعفون يرشون المياه على الأطفال بعد الشك بهجوم بغاز الكلور وهو واحد من خمسة هجمات تمت منذ بداية العام الحالي. وهذه الصور هي فقط جزء صغير من العنف الذي شهدته سوريا هذا الأسبوع بعدما صعد النظام السوري والطيران الروسي الغارات على منطقتين تسيطر عليهما المعارضة.


ونقلت الصحيفة عن معاذ الشامي، الناشط المعارض قوله: “تم استخدام كل أنواع الأسلحة ضدنا والعالم يراقب”. وتعلق الصحيفة إن مفهوما خاطئا ساد منذ هزيمة تنظيم “الدولة” والتقدم المستمر لقوات بشار الأسد وهو أن الحرب في مرحلتها النهائية وبدلا من ذلك فقد ارتفع مستوى القتل. فمنذ ديسمبر العام الماضي فر أكثر من 300 ألف شخص من الجبهات القتالية الجديدة. وقتلت قوات النظام على مدى 48 ساعة هذا الأسبوع أكثر من 100 شخص معظهم من المدنيين. ووصفت الأمم المتحدة الوضع بالخطير وطالبت بوقف فوري للنار. وتحدثت اللجنة الدولية للصليب الأحمرعن ضرب عيادات ومستشفيات في إدلب وحماة حيث تم تدمير معظم المؤسسات الطبية خلال الحرب الأهلية الطويلة.


نزاعات متشابكة


وفي الوقت الذي تدير فيه القوات التابعة للنظام هجوما مزدوجا على المعارضة في الغوطة الشرقية وإدلب، تواصل القوات التركية حملتها في منطقة عفرين الحدوية. ويقول بانوس مومتزس، المساعد للأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا “هناك جبهات متعددة يتعرض فيها السكان لمخاطر عظيمة” وهو “شيء لم نره من قبل”.


وتعلق الصحيفة إن الحرب في سوريا لم تكن أبداً نزاعاً واحداً بل نزاعات متشابكة يتنافس فيها عدد من اللاعبين. ومع أن العالم فرح عندما انهار تنظيم “الدولة” إلا ان انهيار نظام الجهاديين وخلافتهم كشف الستار عن النزاعات التي كانت تنتظر والتي عادت وبانتقام. ويشن نظام الأسد حملة شرسة ضد جماعات متعددة من المعارضة في غرب سوريا. وربما كان الاحتفال بنهاية الجهاديين متعجلاً، فقد اختفى مقاتلوه واندمجوا في مجتمعاتهم وهرب آخرون ينتظرون المعركة المقبلة.


ويقول حايد حايد، الباحث في تشاتام هاوس للشؤون الدولية في لندن، إن هناك إشارات عن استخدام التنظيم أساليب حرب العصابات وتفجير عبوات في المناطق الخاضعة للنظام السوري مثل دمشق وحلب، مشيرا إلى أن أعداد المقاتلين ليسوا بالمئات ولكن بالآلاف.


وتقول الصحيفة إن الغرب قد قبل تكتيكياً ببقاء بشار الأسد تاركاً روسيا وإيران وتركيا كقوى فاعلة في الحرب فيما تسيطر الولايات المتحدة على ربع المناطق السورية الواقعة في شمال شرقي البلاد. وتقول إن منطقتين للمعارضة تعانيان من نار الضربات الجوية وهي إدلب التي تسيطرعليها جماعات المعارضة. وتنقل عن نجدت قدور من قرية بينش قوله إنه يشعر باليأس خاصة أنه عمل جاهداً لبناء منظمات مدنية في تحد للجهاديين الذين يتسيدون المنطقة. ويقول إن تقدم قوات النظام السوري هو نتاج لخلافات جماعات المعارضة. مضيفاً أنه في حالة انهارت بلدتي بنيش وسراقب “فمع السلامة إدلب”. ووصف القريتين بالخاليتين من السكان حيث تتجول فيهما الكلاب والقطط “هذه هي النتيجة، قرية خالية” و”لا أحد يلاحظ عدد الشهداء ولكن بالنسبة لسكان القرية فهذه هي النهاية”.


ميزتان لإدلب


وتشير الصحيفة إلى أن إدلب تتميز بميزتين، الأولى هي أنها كانت من المناطق الأولى التي انتفضت على نظام الأسد، أما الثانية فهي مرتبطة باتفاقيات النظام مع مناطق المعارضة المحاصرة حيث كان ينقل المقاتلون وعائلاتهم إلى المحافظة التي أصبح يعيش فيها اليوم أكثر من مليوني شخص. والمنطقة الثانية هي الغوطة الشرقية التي اتخذ فيها النزاع طابع حرب استنزاف. ووصف المعارض ياسين الحاج صالح الوضع فيها “بمعسكر الاعتقال” بسبب الحصار المستمر للسكان فيه. ونظرا لعدم قدرة النظام التقدم في المنطقة فإنها قامت بتكثيف الغارات الجوية. وتعرضت المنطقة لثلاث هجمات يعتقد أنها بغاز الكلور وهي المنطقة نفسها التي تعرضت عام 2013 إلى هجوم بغاز السارين وقتل فيه 1.400 شخص منهم 400 طفل.


بالإضافة للدينامية المحلية فالصراع الدولي على البلد يهدد بتصعيد جديد خاصة الحملة التركية في عفرين ومنبج والتي أكدت أمريكا على حمايتها مما قد يؤدي إلى نزاع غير مسبوق بين دولتين عضوين في الناتو. وزادت الاحتمالات من زيادة التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا بعد الهجوم الأمريكي على قوات موالية للأسد شرقي سوريا. وتقول الصحيفة إن السوريين والروس يتهمون الطرف المدعوم من الأمريكيين- قوات سوريا الديمقراطية بالعدوان.


وفي الجنوب هناك جيب للمعارضة تدعمه الولايات المتحدة والأردن وتعتبر المنطقة نقطة ساخنة للنزاع بين إسرائيل وحزب الله حليف إيران. وبسبب تعدد جبهات القتال فقد تطورت لدى النزاع مقاومة لمحاولات السلام. فبعد 7 أعوام وأكثر من 400 ألف قتيل و 11 مليون نازح يتساءل الكثيرون عن كيفية بناء سوريا فيما يرونه إعادة بناء حكم الأسد من جديد؟ وتحاول بعض الحكومات الآسيوية والأوروبية التنافس للحصول على عقود بمئات ملايين الدولارات وقد حصلت روسيا وإيران على عقود محبذة.



وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 166
تاريخ الخبر: 10-02-2018

مواضيع ذات صلة