نحو تحالف أمن سيبراني خليجي

الكـاتب : ظافر محمد العجمي
عدد المشاهدات: 193
تاريخ الخبر: 21-02-2018

تظهر سطوة القوة خارج القانون الدولي في الحرب غير المعلنة في العالم الافتراضي لشبكات الحاسب والاتصالات والإنترنت، ولعل أهم المؤشرات عليها أربعة تصريحات في أقل من أسبوعين:
- وزير الخارجية الأميركي تيلرسون: هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها للروس أن يتدخلوا في الانتخابات الأميركية.
- نائب المدعي العام الأميركي: روسيا شنت علينا حرباً سيبرانية منذ 2014، وتدخلت في الانتخابات الأميركية.
- وزير الدفاع البريطاني ويليامسون: التهديدات التي نواجهها لم تعد بعيدة، والجنرالات هنا قلقون من الهيمنة الروسية في مجالات الحرب الإلكترونية والمهارات السيبرانية.
- عضو الكنيست الصهيوني مرغليت مؤسس مركز الأمن السيبراني وأحد رواد الإنترنت: هناك 11 من مجموعات الحرس الثوري الإيراني تهاجم يومياً الباحثين النوويين الإسرائيليين والبنى التحتية، فطهران أصبحت قوة حاسوبية تهاجمنا وأميركا والسعودية.
هذه المؤشرات تدق ناقوس الخطر لضرورة وجود الأمن السيبراني Cyber» ويعني «أمن الفضاء المعلوماتي».
فحينما نجح العالم في منع إيران من أن تكون «قوة نووية»، تحولت لتصبح «قوة حاسوبية»، لقد زادت مساحة هجمات السايبر اتساعاً، جراء زيادة استخدام الحوسبة السحابية «Cloud Cyber Attacks» وفي المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس الأخير، اعتبر الخرق للأمن السيبراني واحداً من أخطر 5 أخطار تهدد العالم، وبحلول 2021، ستصل كلفة الانتهاكات 6 تريليون دولار، فالتهديدات السيبرانية هي أكبر قلق للشركات عالمياً.
لقد أصبح العالم كتل أمن سيبراني، فهناك العيون الخمسة «Five Eyes» وهو أكبر تحالف استخباراتي يضم أميركا وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، يجمعون المعلومات ويحللونها بينهم فقط، وقد تُشاركهم في بعضها «العيون الـ 14» بعد موافقة العيون الخمسة! والذين تُشاركهم بعض المعلومات «العيون الـ 33» التي تضم السعودية والإمارات فقط، لكن «الثقة» بينهم متزعزعة، وتعاملهم مع بعض حذر، وتجسسهم على بعض «مُؤكد» فيما عدا «العيون الخمسة»، صحيح أن اتساع الهجمات الإلكترونية ليس قصوراً خليجياً فقط، وصحيح أن هناك الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في كل بلد خليجي تقريباً بأسماء مختلفة، لكن «الوحدة الخليجية للأمن السيبراني» المفقودة ستحمينا من اختراق العيون الأخرى، وتتم عبر اتفاقيات ملزمة وليست تشاورية أو استرشادية، يتبعها إقامة فرق خليجية محوسبة، تعمل معاً للاستجابة في حالات الطوارئ، ولا يكفي أن يحمي كل بلد الفضاء الإلكتروني الخاص به، لأن العدو لا يأتي مباشرة من بلده، بل يتسلل من خلال جيرانه أو حلفاء غير محميين، كما يمكن تقسيم شكل التعاون بفرق خليجية لصناعة النفط والنقل والطيران والسياحة والبنية الحيوية والبنوك.

بالعجمي الفصيح
إن البديل لعدم قيام تحالف سيبراني خليجي هو اختراق سفيه أو مجرم خليجي للمواقع الخليجية وتعكير صفو العلاقات، أو اجتياح سيبراني يأخذ مصانعنا وبنوكنا والبنية الأساسية أسرى، أو التطبيع السيبراني مع الصهاينة عبر فكرة تطبيعية تقول: «إن خطر القرصنة ليس عرباً ضد يهود، بل هو متطرفون ضد تحالف المعتدلين».; 

عدد المشاهدات: 193
تاريخ الخبر: 21-02-2018

مواضيع ذات صلة