قرقاش يعتبر تغطية الإعلام لتغريداته "غير مهنية" و ممارسة "حزبية"

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 250
تاريخ الخبر: 21-02-2018

تهكم وزير الدولة للشؤون الخارجية،  أنور قرقاش على قناة "الجزيرة" القطرية كونها تقدم تغطية لتغريداته. 

وقال على حسابه في "تويتر": «لا يسعني هذا الصباح إلا أن أشكر الإعلام القطري ومغرديه اهتمامهم بتغريداتي"، على حد إعجابه بنفسه.

وبحسب صحيفة "البيان" المحلية، فقد "أكد أن تناول الإعلام القطري لتغريداته خير دليل على غياب المهنية"، معتبراً أن «قناة الجزيرة ستخرج من هذه الأزمة قناة محلية ومنشوراً حزبياً باهتاً»، على حد تقديره.

وإزاء هذا الموقف الغريب، رد ناشطون على قرقاش، بالقول: إن قرقاش خصم لقناة الجزيرة، وعندما تورد القناة تغريداته إنما تتوافق مع ما تقول عن نفسها بأنها تقدم الرأي والرأي الآخر، وهو ما اعتبره الناشطون ممارسة غير موجودة في الإعلام الإماراتي.

وأضافوا أن الإعلام الإماراتي ليس أنه لا ينقل فقط ما يقوله الإعلام القطري، وإنما كل صوت محلي أو إقليمي أو دولي يمكن أن يقدم رواية موازية لرواية السلطات.

بل إن الحكومة في الإمارات ذهبت بعيدا، عندما أصدرت قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2017 في شأن المحتوى الإعلامي. وأبرز قيوده:  "ضرورة احترام توجيهات وسياسة الدولة على المستويين الداخلي والدولي، ..، ومراعاة مقتضيات المصلحة العامة، وعدم الإساءة للنظام الاقتصادي والقضائي والأمني في الدولة..".

ويقول مراقبون، إن المقصود بهذا القرار هو تجريم أي حرية للتعبير عن الرأي في أي مسألة وطنية، على اعتبار أن تعددية الآراء يشكل إساءة للنظام في الدولة ومخالفة لسياسات الدولة محليا ودوليا.

وفي العامين الأخيرين قضت محاكم أمن الدولة سواء في المحكمة الاتحادية العليا او في محكمة استئناف أبوظبي على عشرات الناشطين في قضايا حرية التعبير عن الرأي ولكن باعتبارها قضايا أمنية.

وبخصوص تغريدات قرقاش، يقول خبراء الإعلام، إن تغطية تصريحات قرقاش لا تعدو كونها ممارسة إعلامية لا تعكس أي قيمة شخصية أو أهمية موضوعية لها، وإنما ممارسة مهنية من حق المواطن العربي الحصول على مصادر متعددة من المعلومات، وهو ما يعني أن وسائل الإعلام التي تنقل وجهة نظر خصومها قد بلغت شوطا كبيرا من الوعي السياسي والنضج الإعلامي تاركة خلفها الكثير من الممارسات الحزبية والمراهقة التي تقتصر فقط على صوت واحد ولا تسمح حتى بتردد صدى هذا الصوت، على حد تعبير ناشطين خليجيين.

وإضافة إلى ذلك، يقول مراقبون إن تغطية تصريحات قرقاش تأتي في سياق الكشف عن مضمون الحملة الإعلامية التي تشنها أطراف الأزمة الخليجية، كونها تنطوي على تناقضات كثيرة، والكشف عن هذه التناقضات يصب في صالح أطراف معينة، على حد قولهم. 

وتساءل ناشطون، هل تغطية المصادر العديدة للمعلومات هو غير المهني، أم الاقتصار على رواية واحدة هو غير المهني، وهل التنوع والتعددية هي روح الحزبية أم الشخصنة والتعصب لمواقف معينة هو جوهر الحزبية؟!

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 250
تاريخ الخبر: 21-02-2018

مواضيع ذات صلة