مواطنة تتبرَّع بكليتها لوالدها وتخلصه من معاناة المرض

سارة تجسد مثالاً في البر لوالدها بإنقاذه من المرض
أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 136
تاريخ الخبر: 11-03-2018


تبرعت سارة جمعة الريسي البالغة من العمر 32 عاماً، بإحدى كليتيها لوالدها، منهية بذلك معاناة والدها مع الفشل الكلوي مجسدا بذلك مثالا رائعا في البر والوفاء لوالدها. 
وأجريت العملية لوالدها (65 عاما) مؤخراَ بمدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، إحدى منشآت «صحة»، حيث تكللت العملية بالنجاح وقد استعاد بفضل الله ثم بفضل ابنته، صحته وعافيته، فيما عبرت ابنته عن سعادتها بأن الله جعلها سبباً في منحه حياة جديدة خالية من الألم.
وقالت سارة: «عايشت على مدى10 سنوات معاناة والدي في المستشفيات بعد أن تم استئصال إحدى كليتيه، حيث قل تدريجياً عمل الكلية المتبقية مع مرور الوقت إلى أن وصل إلى أقل من 13%، ما جعل الأطباء يرون ضرورة لإجراء الغسل الكلوي أو زراعة كلية سليمة نظراً لتأخر الحالة".
وأضافت وبدون تردد" قررت أنا وشقيقتي أن يكون المتبرع واحداً من أبنائه الـ 10، وعرض علينا الطبيب المعالج في مستشفى توأم إجراء عملية زراعة الكلية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، كونها المكان الأنسب لمثل هذه الحالات، وعلى الفور توجهنا إلى المدينة بحثاً عن أمل جديد في شفاء والدنا، وتم إخضاعي أنا و3 من أشقائي لعدة فحوص لتحديد الشخص المناسب، إلى أن تم اختياري نظراً لتطابق فحوصي مع والدي". 
وأوضحت أنها في بداية الأمر فكرت بالسفر مع والدها للخارج، اعتقادا منها بتوفر مهارات طبية وإمكانيات عالية، استنادا إلى الثقافة السائدة بأن الحالات الدقيقة لا بد من إجرائها في الخارج بحثا عن المهارة، ولأنها تعلم بأن والدها يفضل بقاءه بين الأهل ويرفض الاغتراب لأي سبب، أخذت بالبحث والقراءة أكثر عن الموضوع، وتبين لها أن مدينة الشيخ خليفة الطبية مدرجة ضمن المستشفيات المتقدمة على مستوى العالم في برنامج زراعة الأعضاء.
وأوضحت أنها خضعت لفحوص دقيقة جدا على مدى 3 أشهر قبل إجراء العملية، وفي تخصصات مختلفة كطب الأسنان، والكلى والقلب والمتخصصين النفسيين للتأكد من مدى رغبتها بإجراء التبرع والتخوف منها، مما أثار دهشتها في حرص المستشفى على الاهتمام بأدق تفاصيل الحالة.
وأضافت: «كان والدي متخوفاً جداً علي، أكثر من خوفه على نفسه ظناً منه أن زراعة الأعضاء أمر خطر يعرض الحياة للخطر، وكنت أقوم بطمأنته، فقد أكد الأطباء لي أن الإنسان يمكنه أن يحيا بشكل طبيعي بكلية واحدة وألا تقل نسبة عملها عن 75%، لذلك لم يراودني شعور الخوف يوم العملية وكنت متحمسة جدا، لمنح والدي أملاً في حياة جديدة خالية من معاناة المرض.
من جهته أوضح الدكتور محمد بدر الزمان استشاري ورئيس قسم زراعة الأعضاء وجراحة الكبد والبنكرياس في مدينة الشيخ خليفة الطبية، والحاصل على البورد الأوروبي لجراحة زراعة الأعضاء، أن العملية استغرقت 5 ساعات، لافتاً إلى انه لم يكن هناك بديل آخر سوى الغسل الكلوي بعد أن وصلت نسبة عمل كلية المريض المتلقي إلى 13%.
وأكد أن نسبة النجاح تكون مرتفعة جدا عند زراعة كلية من متبرع حي تربطه صلة قرابة بالمتلقي، تصل النسبة إلى 99.5% للسنة الأولى و98% للسنوات الثلاث التالية، وأشار إلى إجراء 250 جراحة ناجحة للكلى في مدينة الشيخ خليفة الطبية منذ بدء البرنامج وحتى الآن، وأن 20% من المسجلين في قوائم الانتظار هم من الأطفال.



أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 136
تاريخ الخبر: 11-03-2018

مواضيع ذات صلة