هل تشعل الرسوم الجمركية حرباً تجارية بين الأوروبيين وواشنطن؟

الإتحاد الأوروبي يحذر من خطر نشوب حرب تجارية إذا لم يتم إعفاؤه من هذه الإجراءات
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 135
تاريخ الخبر: 11-03-2018


ينتظر الاتحاد الأوروبي اليوم، “توضيحات” أمريكية بشأن رسوم الإستيراد التي فرضها دونالد ترامب على الفولاذ والألمنيوم، وحذر واشنطن من خطر نشوب حرب تجارية إذا لم يتم إعفاؤه من هذه الإجراءات.
ووصل الممثل الأمريكي للتجارة روبرت لايتهايزر بعيد ظهر السبت، الى بروكسل لعقد اجتماع مع المفوضة الأوروبية للتجارة سيسيليا مالمستروم والوزير الياباني هيروشيغي سيكو.
ولم يدل المشاركون الثلاثة بأي تصريح واقتصرت اتصالاتهم مع وسائل الإعلام على صور. لكن الأوروبيين سيصدرون بياناً بعد الإجتماع.
وسيمارس الأوروبيون واليابانيون ضغوطاً على محادثهم لكنهم لا يتوقعون أي قرار السبت. وهم يطالبون بإعفائهم من الرسوم التي تبلغ 25 بالمئة على الفولاذ و10 بالمئة على الألمنيوم وفرضها ترامب الخميس ويرفضون شرط التوصل الى اتفاق حول الأمن فرضه الرئيس الأمريكي على استراليا.
وكان هذا الاجتماع مقرراً منذ وقت طويل، قبل إعلان ترامب الخميس فرض هذه الرسوم، وكان من المفترض بالأساس أن يعالج المشكلات الناتجة عن الفائض في قدارت إنتاج الفولاذ.
وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حذر مساء الجمعة ترامب من عواقب قراره.
وقال ماكرون ان “اجراءات كهذه تستهدف دولاً حليفة تحترم قواعد التجارة العالمية، لن تكون فعالة لمكافحة الممارسات غير النزيهة”. وأضاف ان “أوروبا سترد بشكل واضح ومتكافىء على أي ممارسة لا أساس لها ومخالفة لقواعد التجارة العالمية”.
“يوم طويل”
قال نائب رئيس المفوضية الأوروبية يركي كاتاينن الجمعة “لا تتوقعوا حل كل شيء (…) إنه مجرد اجتماع وليس الاجتماع الحاسم”. وأضاف “إننا بحاجة الى توضيحات” وبدء “حوار” مع الولايات المتحدة لتجنب التصعيد نحو نزاع تجاري عالمي.
وتابع كاتاينن أن “الطريقة التي ستسير بها آلية الإعفاء (من الرسوم) ليست واضحة كثيراً”. وأضاف “آمل ألا يتوقع أحد منا تقديم تنازلات في ما يتعلق بقضايا التجارة”.
وتابع “لا يتعلق الأمر بمفاوضات تجارية. ما نتحدث عنه هو عمل أحادي مخالف للقواعد الدولية. نريد تسوية الأمر قبل أن يصبح مشكلة حقيقية”.
أما مالمستورم فتوقعت أن يكون السبت يوماً “طويلاً”، وقالت “نأمل في الحصول على تأكيد بأن الاتحاد الأوروبي معفى” من الرسوم.
وفي حال حصل العكس، هناك تدابير مضادة جاهزة، أولها قابل للتطبيق خلال ثلاثة أشهر ويتمثل بفرض ضرائب عالية على بعض المنتجات الأمريكية الشهيرة التي أعدّت بروكسل لائحة بها، مثل الجينز والدراجات النارية وزبدة الفستق.
كما يخطط الاتحاد الأوروبي لتطبيق ما يعرف بتدابير “حماية” للحفاظ على صناعته في وجه الواردات الأجنبية من الصلب والألمنيوم.
وفي حال عدم التوصل إلى نتيجة يعتزم الاتحاد الأوروبي تقديم شكوى إلى منظمة التجارة العالمية باعتبار أن التدابير التي تتخذها واشنطن بذريعة حماية أمنها القومي تهدف في الحقيقة إلى دعم شركاتها.
وقالت مالمستورم “نحن أصدقا، لا يمكن أن نشكل تهديد الأمن القومي للولايات المتحدة”.
وقامت أوروبا التي تبقى في الوقت الحاضر موحدة في وجه واشنطن، بتصدير 5,3 مليار يورو من الصلب و1,1 مليار يورو من الألمنيوم إلى الولايات المتحدة عام 2017.
ويندد حلفاء الولايات المتحدة وخصومها منذ الخميس بقرار ترامب معتبرين أنه يشكل انعطافة حمائية في السياسة الأمريكية وهجوماً على حلفائها.
وكان رد فعل ألمانيا، إحدى أكبر الدول المصدرة في العالم والتي يشير إليها ترامب مباشرة بأصابع الاتهام، على قدر كبير من الحدة إذ نددت بـ”الحمائية” الأمريكية وبـ”الاستهتار بالشركاء”.
وقال وزير التجارة الصيني إنه “انتهاك” وهدد وزير الخارجية وانغ يي بـ”رد مناسب” في حال نشوب حرب تجارية مع الولايات المتحدة.
وتُتهم الصين، أكبر منتج للصلب في العالم، دوما بالتسبب بالفائض في القدرات الإنتاجية في هذا القطاع من خلال دعمها الشديد له.
وأثار الإعلان عن هذه الرسوم الجمركية تمرداً في الولايات المتحدة نفسها في صفوف حزب ترامب الجمهوري.


وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 135
تاريخ الخبر: 11-03-2018

مواضيع ذات صلة