خريجو الثاني عشر يشقون حياتهم الأكاديمية بين تنازع الرغبات والتحديات

أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1653
تاريخ الخبر: 13-07-2014

أبدى خريجو الثانوية العامة من القسمين «العلمي والأدبي» الكثير من التفاؤل بالمستقبل في ظل الخيارات والفرص المتعددة أمامهم للالتحاق بالتعليم العالي، واختيار التخصص الذي يتناسب مع ميولهم ويلبي متطلبات سوق العمل، وأظهر الخريجون وعياً كبيراً بمتطلبات العصر واختار بعضهم الجمع بين الوظيفة والدراسة لمواكبة متطلبات الحياة، فيما أجمع الخريجون على أهمية أداء الخدمة الوطنية قبل الدراسة الجامعية.


دور الإرشاد الأكاديمي

ركزت جميع المناطق التعليمية في الدولة منذ بداية العام الدراسي على تدعيم دور الإرشاد الأكاديمي لطلبة الثاني عشر للقسمين الأدبي والعلمي، وتوجيههم نحو التخصصات الجامعية المتوفرة في جامعات وكليات الدولة لتحديد التخصص الذي يريدونه، ومطالبتهم بعدم التسرع في الاختبار قبل التأكد من المهارات التي يتمتعون بها والمستوى العلمي، واحتياجات سوق العمل بالدولة. ودراسة التخصصات الجامعية المطلوبة للسوق، وذلك عن طريق توضيح الرواتب وفرص العمل التي سوف يحصلون عليها في حال دراستهم لتخصصات جامعية معينة مثل الطب والهندسة والطاقة النووية.


وضوح الرؤية والاحتياجات

قالت أروى البلوشي الحاصلة على 94.5 % من القسم العلمي أنها تطمح للدراسة في جامعة الشارقة الأميركية، تخصص هندسة ميكانيكية وكهربائية، وتم قبولها في الجامعة. وسبب اختيارها للتخصص هو ميولها العلمية وحبها لمادة الفيزياء ولأنها متفوقة بالمادة، لافتة إلى أن التخصص يعتمد بشكل كبير على الفيزياء. وأضافت أنها اطلعت على جميع الجامعات والتخصصات التي ترغب بالالتحاق بها، حتى وصلت لاختيار الجامعة والتخصص الحاليين، ووجدت أنها الأنسب لها من الناحية الدراسية والحياة بشكل عام.

وأوضحت أن معظم الطلبة اختاروا التخصص الذي يريدونه، ويعود ذلك لنشاط الإرشاد الأكاديمي، والذي كان في السنوات السابقة يكاد يكون معدوما، مما جعل الكثير من الطلبة يترددون في اختيار التخصص الجامعي أو اختيار البعض منهم لتخصصات غير موفقة لا تتوافق مع مهاراتهم ولا متطلبات سوق العمل.


وعي وإدراك

وقالت مريم محمد الغاوي الحاصلة على 97.1% من القسم الأدبي إنها ترغب في الدراسة خارج الدولة، ولكنها لم تقرر بعد الجامعة التي سوف تدرس بها، موضحة أنها اختارت تخصص المحاسبة القانونية، وسوف تتجه لنيل شهادة المحاسب القانوني المعتمد (CPA)، وهي الشهادة المحاسبية القانونية المعترف بها دولياً، والتي توفر فوائد علمية ومهارات مهنية لدارستها والاعتراف به كعضو في أي جمعية محاسبين قانونيين في العالم.

وأضافت: أنها لن تتوقف عن نيل الشهادات والدرجات العلمية وأنها تنوي دراسة الماجستير والدكتوراة، حيث إن النجاح الذي وصلت إليه الآن والذي سوف تصل إليه لاحقاً تهديه للوطن ولوالديها، مشيرة إلى أن الوطن يحتاج إلى الكثير من أبنائه وأنه مهما خدمناه فلن نوفي حقه، والطموح يجب أن يكون دائماً للمركز الأول اقتباساً من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «أنا وشعبي نحب المركز الأول». وأي طالب عليه أن يختار التخصص الجامعي الصحيح الذي يناسب سوق العمل في الدولة ويلبي متطلبات الوطن.


جامعة الإمارات

ويرغب راشد سعيد راشد الحاصل على 89% من القسم العلمي في أن يلتحق بجامعة الإمارات ويتخصص بدراسة الهندسة الميكانيكية، لحبه للهندسة، وسبب اختياره لجامعة الإمارات تفضيله لجامعة قوية ذات تعليم متميز، وتوفر الكثير من التخصصات بها، ولحاجة سوق العمل في الدولة لمثل هذه التخصصات. مشيراً إلى أن الفكرة عن الجامعات تكونت لديه عن طريق الزيارات التي قام بها مع المدرسة للجامعات والاطلاع على التخصصات، ويرى أنه من الضروري تفادي التكدس على تخصص واحد من الجميع، وتفادي التوجه لتخصصات غير مرغوبة في سوق العمل، ويحتاج البحث عن فرصة وظيفية فيها إلى سنوات طويلة، ويطمح راشد بعد التخرج للعمل في المجال البترولي.

الدراسة والعمل

وقال إبراهيم سعيد البلوشي الحاصل على 80% من القسم الأدبي: إنه سيسعى للدراسة والعمل في وقت واحد، أو الحصول على دورات تدريبية، ومن ثم العمل في إحدى الجهات الحكومية أو الخاصة، موضحاً أنه لم يتخذ قرار التخصص الجامعي الذي يرغب في دراسته، ويرى أنه من المناسب معاينة سوق العمل ثم يختار التخصص الجامعي المناسب.


خدمة الوطن

ويفضل سعيد مطر الحاصل على 92% من القسم الأدبي تأدية الخدمة الوطنية قبل الالتحاق بالجامعة، ويرى أن التحاقه في هذا العام سوف يكون مميزاً لأن أغلب خريجي هذه الدفعة من أصدقائه، وسوف يلتحقون بالخدمة الوطنية أولاً. ويرغب سعيد في دراسة القانون بجامعة الإمارات بعد أن تكونت لديه فكرة عن جميع الجامعات والتخصصات من الإرشاد الأكاديمي أيام دراسة الثانوية، بجانب الزيارات لمعارض الجامعات والتي ساعدته على تحديد تخصصه الجامعي. ويرى أن سبب اختياره للدراسة في جامعة الإمارات هو توفيرها للعديد من التخصصات الجامعية، ووجود ما يلبي احتياجات سوق العمل بها، وتوفيرها لفرصة تدريب حقيقية للطالب بعد الدراسة.


كلية زايد العسكرية

ضاحي علي، الحاصل على 89% من القسم العلمي يرغب في الالتحاق بكلية زايد العسكرية، وقال: إن قرار الالتحاق كان حلماً منذ بداية السنة الدراسية الأخيرة، مشيراً إلى استعداده لتلبية نداء الوطن، قائلاً: «إنها فرصة للتعبير عن الولاء والحب لدولتي، ورد جزء من جميلها علي»، والالتحاق بالعسكرية أو الجامعات والتخصصات جميعها أمور تصب في مصلحة الوطن، وعلينا أن نخدم الدولة وندافع عن إنجازاتها ومكتسباتها.

وأشار محمد سيف النقبي الحاصل على 80.2% إلى أنه بالأساس كان يطمح للالتحاق بالعسكرية أو الدراسة بالمعهد البترولي، وبعد ظهور النتيجة قرر أن يؤدي الخدمة الوطنية مباشرة لأداء واجب الوطن، والتدريب على المهارات الأساسية في العسكرية لرد جزء من دين الوطن، كون خدمة الوطن شرف وفخر وعز، وأنه وأصدقاءه حريصون على تأدية الخدمة الوطنية بكل حماس، ومن بعدها سوف يتوجه كل منهم إلى ميوله والتخصصات الجامعية التي يرغب بها.


تنازع الرغبات والاحتياجات

قرار اختيار الجامعة والتخصص يكاد يكون من القرارات النادرة التي لا يتخذها الطالب بنفسه بل يجد إلى جانبه رغبة الأهل وإمكانيات توفير النفقات الجامعية و مدى مناسبة التخصص لسوق العمل، ليكون أمام الطالب والأهل ورش عصف ذهني للوصول إلى قرار موفق إلى أقصى درجة ممكنة، كون هذا القرار ما سينبني عليه مستقبل الطالب العلمي والعملي والذي يتعلق به طموحات وآمال عريضة يحملها الأهل لأبنائهم. 


أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1653
تاريخ الخبر: 13-07-2014

مواضيع ذات صلة