الدراجات المائية.. احتراف الموت بأساليب الهواة

عدد المشاهدات: 2596
تاريخ الخبر: 15-07-2014

تجتذب الدراجات المائية الشباب من مختلف الأعمار، وتتزايد أعداد مستخدميها والراغبين في قيادتها على مستوى الدولة، التي تتمتع بمساحات كبيرة من الشواطئ، حيث تطلق لهواة ركوب هذه الدراجات العنان للتمتع بمساحات من الحرية تتوارى فيها القيود، وهو ما يحوّل تلك الدراجات إلى نعوش طائرة على سطح البحر.

فقد تكررت الحوادث المرتبطة بالدراجات المائية مؤخراً ونتج عنها وفيات وإصابات بالغة، راح ضحيتها شباب وشابات، حيث يكون السبب في معظم تلك الحوادث التهور والثقة الزائدة والسرعة العالية أو الحركات البهلوانية أو ألعاب المخاطرة.  


هواية محفوفة بالمخاطر

 يقول حيدر عبدالله سلطان: إن قيادة الدراجات المائية هواية خطرة تحتاج للانتباه وعدم التهور أو الشعور الزائد بالثقة والمسطحات المائية أماكن بلا حدود أو قيود، ولا يوجد خط سير لقائد الدراجة يجبره على مسلك معين خلال ممارسة هوايته، وبالتالي بات الخطر مضاعفاً في قيادتها، فمن الممكن أن يسير الشخص بالاتزان والتريث المطلوب، بينما يأتيه الخطر من سائق آخر قادم من الاتجاه المعاكس فيتسبب في إصابات قد تؤدي إلى إعاقة أو موت.

ويذكر أنه في أغلب الأحيان ينزل البحر مرة على الأقل في كل شهر مع الأجواء المعتدلة ويستمر في كل مرة نحو الساعة تقريباً، ولا يتهاون في الالتزام بكل إجراءات السلامة من ملابس وحزام أمان، لكي لا يكون عرضة لأي إصابة أو يتعرض للغرق حال سقوطه من الدراجة.


وفيات وإصابات

شهد عدد من الشواطئ في الدولة خلال الفترة الماضية بعض الحوادث نجم عنها وفيات وإصابات بالغة، حيث توفـــيت مواطنة في العقـد الثالث من العمر في حادث تصادم بين دراجتين مائيتين في بحيرة الممزر.

كما وقع حادث آخر نتيجة الدراجات المائية راحت ضحيته امرأة توفيت متأثرة بعدة إصابات تعرضت لها في تصادم بين دراجتين مائيتين بصحبة أفراد من أسرتها في بحر الممزر.

وفي حادث آخر، توفي شاب وأصيب آخر بإصابات متفاوتة بين المتوسطة والبالغة في حادث تصادم وقع بين دراجتين مائيتين «سكوتر» على بحيرات الممزر أيضاً، إضافة إلى إصابة رجل وابنته من الجنسية المصرية بإصابات صنفت بالمتوسطة في حادث آخر.


شروط السلامة غائبة

ويؤكد محمد عبدالعزيز، أن المسطحات المائية ساحات مفتوحة للجميع لممارسة هواية الدراجات المائية، كما أن ممارسيها في تزايد مستمر خلال السنوات الماضية وأعداد الدراجات كبيرة، مما يتطلب ضرورة التدقيق أكثر على شروط الأمن والسلامة.

ويقول: إنه سبق أن تعرض لحادث دراجة مائية، عندما اصطدمت الدراجة التي يستقلها بأخرى كان يقودها شخصان في مقتبل العمر في بحر الممزر بدبي، وكانا قادمين من الاتجاه المقابل وهما مسرعان بصورة كبيرة وحاول تفاديهما بعد أن اقتربا منه إلا أن الصدمة كانت جانبية وأحدثت أضراراً في دراجتيهما. ولم تحدث إصابات جسدية لنا إلا كدمات بسيطة، لكن الأمر وصل لمركز الشرطة للتحقيق في الحادث ولبيان نسب الأضرار التي تعرضت لها الدراجة المائية في الحادث وتحديد المسؤول عنها.


تقنين الرياضة المائية

ويقول مهير الطنيجي: زاد الإقبال على ممارسة هواية الدراجات المائية، وهو ما يستوجب أن تكون هناك رقابة أكثر على ممارسة تلك الهواية وخاصة أن الفترات الماضية شهدت العديد من الحوادث التي راح ضحيتها شباب وشابات مع إصابات بالغة.

وقال: من المهم تحديد أماكن لممارسة هذه الهواية والبعد عن الشواطئ لتأمين مرتادي البحر لممارسة السباحة، وكذلك تحديد رخص لمن يقود تلك الدراجات سواء من يمتلكها أو يستأجرها لتحقيق الأمان للجميع، ولكي يضمن الكل قدرة الشخص على قيادتها والتحكم فيها وعدم القيادة بعشوائية وارتكاب حركات قد تؤذي قائد الدراجة نفسه أو تتسبب في حوادث مميتة لقائدي الدراجات الأخرى.

ويطالب بتحديد ساعات معينة لممارسة هذه الهواية، والتدقيق على أماكن إنزالها البحر، والتدقيق على عدم وجود فتيان تقل أعمارهم عن 18 عاماً ممن يقودون تلك الدراجات، وألا تترك الأمور بلا قيود، لتحقيق الأمان.


إجراءات سلامة في أبوظبي

حددت دائرة النقل بأبوظبي شروطاً لتسجيل الدراجات المائية، والحصول على بطاقة الملكية، وهي زيارة مكتب دائرة النقل في منطقة الميناء (مركز الخدمة الموحد) لإجراء الفحص الفني للدراجة المائية، وتعبئة نموذج الطلب الخاص بهذه الخدمة، وتقديمه مع إرفاق الوثائق والمستندات المطلوبة (يتم تقديم الطلب من صاحب الدراجة، أو من ينوب عنه بتوكيل رسمي)، وتسلم الرقم التعريفي للدراجة المائية، وتثبيته على الدراجة المائية، وفقاً للمتطلبات المعمول بها في الدائرة، عند التسجيل لأول مرة.

وأن من بين الأوراق المطلوبة للتسجيل، فاتورة شراء الدراجة المائية، أو أي وثيقة تثبت ملكيتها: الأصل، شهادة التخليص الجمركي للدارجات المائية في حال استيرادها من خارج الدولة: نسخة طبق الأصل، وثيقة تأمين شاملة صالحة لمدة 13 شهراً وصادرة من إحدى شركات التأمين المرخصة: الأصل، الرخصة التجارية (في حال كانت الدراجة ملك لشركة أو لمؤسسة)، صورة، شهادة اجتياز الدراجة المائية للفحص الفني: الأصل.

ويتعين على صاحب طلب التسجيل إحضار الدراجة المائية للفحص الفني حسب المتطلبات الفنية المعتمدة بالدائرة، وللتأكد من ملائمة المعلومات المقدمة في وثيقة التأمين، ومن صحة البيانات، ولا يمكن تقديم طلب التسجي،ل إلا من قبل صاحب الدراجة، أو من ينوب عنه بتوكيل رسمي.


أماكن مخصصة في دبي

حددت سلطة مدينة دبي الملاحية الأماكن المسموح فيها باستخدام الدراجات المائية في شواطئ الإمارة واستكمال عمليات تحديد مواقع الاستخدام وأماكن الاستراحة الشاطئية، بعد اعتماد لجنة الصحة والسلامة في المجلس التنفيذي لإمارة دبي، حيث تم تحديد مسافة 300 متر من الشواطئ الواقعة في كل من مرسى دبي ومنطقة أم سقيم 1 و2 ومنطقة جميرا 2 و3.

وحددت السلطة البحرية مجموعة من متطلبات السلامة التي ينبغي التقيد بها عند استخدام الدراجات المائية، ومنها أوقات ممارسة الأنشطة البحرية الرياضية من شروق الشمس إلى الغروب، وارتداء سترات النجاة في أثناء مزاولة النشاط، وعدم تجاوز العدد المسموح به للركاب على الدراجة المائية.


شرطة الشارقة تحذر من الطيش

قال العقيد سلطان عبدالله الخيال مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بشرطة الشارقة، إن الدراجات المائية وسيلة للاستمتاع، والخروج من ضغوط الحياة الكثيرة، وخاصة خلال الفترة الصيفية، واتجاه الشباب إلى الاستمتاع بالأنشطة البحرية، فلا بد من أن يكون الغرض هو الاستمتاع، وليس الطيش والتهور، وتعريض حياته وحياة الآخرين للخطر، وتحويل لحظات المتعة والفرح إلى لحظات حزن وندم.

وأضاف أنه لا بد من أن يضع راكب الدراجات المائية السلامة نصب عينيه، وألا يحوّل أوقات الاستمتاع بالدراجات المائية إلى ساحات للسباق وللتهور يفقد فيها الشباب حياتهم، أو تتسبب بإصابات بالغة، مطالباً إياهم بالحذر والتقيد باستخدام وسائل السلامة البحرية، واتباع التعليمات التي تحافظ على حياتهم، خصوصاً خلال ممارسة هواية الدراجات المائية.

وأكد أن شرطة الشارقة تنظم حملات توعية حول السلامة العامة لمرتادي الشواطئ والمسطحات المائية، إلا أن هناك بعض الأشخاص لا يتقيدون بهذه النصائح والتعليمات، مما يترتب عليه وقوع إصابات.

وأشار إلى أن قسم الإسعاف والإنقاذ موجود بصورة مستمرة على مختلف المسطحات المائية من أجل المحافظة على سلامة مرتادي البحر، وتقديم العون لكل من يحتاج إلى المساعدة، وفي المقابل لابد من للجمهور ومرتادي البحر من التعاون والتقيد بالتعليمات والإرشادات للسلامة العامة.



عدد المشاهدات: 2596
تاريخ الخبر: 15-07-2014

مواضيع ذات صلة