تحقيق قضائي: "دبي القبلة المفضلة لغسل الأموال الباكستانية"

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 181
تاريخ الخبر: 15-09-2018

ظلت الأموال المهربة من باكستان إلى مختلف الوجهات العالمية وعلى رأسها دبي، القضية التي حاولت جميع الحكومات المتعاقبة عدم فتحها لئلا تفتح معها "صندوق الشرور" الذي سيغرق معظم أباطرة المال والسياسة في البلاد. 

 ولكن بعد تسلم حكومة حزب الإنصاف التي يقودها عمران خان السلطة، وجدت نفسها مضطرة لفتح هذا الملف الشائك، وخاصة أنها وصلت إلى الحكم بفضل الشعار الأبرز الذي رفعته وهو مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة. 

 وكان حزب الإنصاف قد عمل سابقا على إسقاط حكم نواز شريف واستطاع الوصول به إلى السجن بعد إدانته بالفساد وشراء عقارات في لندن من مصادر غير مبررة. 

وبادرت محكمة التمييز العليا في باكستان إلى التحقيق في موضوع الأموال المنهوبة دون أن يرفع أحد قضية في هذا الصدد، وهي ما تعرف في باكستان بقضايا الـ "سوموتو" التي تشابه إلى حد ما قضايا الرأي العام. 

 وخلص تحقيق المحكمة إلى أن دبي هي الوجهة المفضلة لعمليات غسل الأموال الباكستانية، حيث تبلغ قيمة العقارات التي يملكها الباكستانيون في الإمارات وعلى الأخص دبي أكثر من 150 مليار دولار، حسبما أعلن كبير القضاة ثاقب نثار. 

 وفي حين أن القانون الباكستاني يشجع على الاستثمارات حتى خارج البلاد لأنها تعود إلى باكستان على شكل تحويلات أجنبية تدعم الاقتصاد المحلي، يقول القاضي شرافت علي في حديث لوسائل إعلام على صلة بالأزمة الخليجية، إن النقطة التي تعترض عليها المحكمة في ما يتعلق بالأموال المهربة إلى دبي تحديدا هي "أنى لك هذا؟". 

 ويوضح أن معظم رؤوس الأموال الموجهة إلى هناك هي من المال القذر الذي لا يمكن تبرير مصادره. 

 الهرب من باكستان

 وتتوجه الأموال إلى دبي من باكستان التي ترزح تحت وطأة الديون والأزمات الاقتصادية وتقف على أبواب صندوق النقد الدولي، نظرا لانخفاض مستوى الضرائب في دبي، إذ تتراوح نسبة الضرائب على الشركات في باكستان بين 6% و35% حسب نوع الشركة وحجمها وطبيعة عملها، مقارنة بضرائب لا تتجاوز 1% في دبي. 

 ويضيف القاضي شرافت علي أن الضرائب تتراكم في باكستان لتأكل جزءا كبيرا من الدخل، مما يجعل الباكستانيين يهربون إلى دبي التي توفر أحدث التقنيات والآليات التي تقلل من عدد الأيدي العاملة المطلوبة. 

 وأضاف زاعما:أن دبي تعد طريقا تلقائيا لأموال الفساد السياسي والأموال التي لا يمكن إثبات مصدرها، نظرا إلى أن نصف الاقتصاد الباكستاني هو اقتصاد غير رسمي تجري تعاملاته بعيدا عن البنوك. 

 وفي حين يتجاوز الدين الباكستاني الخارجي وحده أكثر من 91 مليار دولار، تهرول الحكومة الجديدة وراء صندوق النقد ووراء الحلفاء التقليديين كالسعودية لتأمين قرابة 11 مليار دولار لسد عجز الميزانية، وتطلق حملات للتبرعات الشعبية لبناء السدود التي تقول إنها ضرورية لدعم الاقتصاد وإمدادات الطاقة ومكافحة الجفاف.

 وتأتي إمكانية استعادة بعض الأموال المنهوبة كبارقة أمل تخفف عن الحكومة وطأة الديون الجديدة. 

 ويرى مدير مركز إسلام آباد للدراسات عبد الكريم شاه أن الحكومة الحالية تدرك جيدا أن معظم أموال الفساد السياسي مختبئة في دبي حيث إن أكثر من نصف الأموال المسروقة هناك تعود لشخصيات وأحزاب سياسية.

 وأثبتت التحقيقات الأولية مع أكثر من 100 من ملاك تلك العقارات التي يتجاوز عددها أكثر من 2750 عقارا أنها ناتجة عن عمليات غسل للأموال.وتواجه وكالة التحقيقات الفدرالية الباكستانية صعوبات كبيرة في إكمال التحقيقات نظرا إلى عدم تعاون هيئة التنظيم العقاري في دبي ورفضها تقديم سجلات وصكوك الملكية. 

 ويقول شاه -المقرب من دوائر صنع القرار- إن ملاحقة شبكات تبييض الأموال في دبي هو حجر الزاوية في الاستقرار الاقتصادي والسياسي، لأن كثيرا من تلك الأموال تستخدم لأهداف سياسية في شراء الذمم وبناء شبكات للتهريب والجريمة المنظمة.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 181
تاريخ الخبر: 15-09-2018

مواضيع ذات صلة