جهود بريطانية لتحريك الجمود السياسي في اليمن

الكـاتب : مأرب الورد
عدد المشاهدات: 275
تاريخ الخبر: 16-11-2018

مأرب الورد:جهود بريطانية لتحريك الجمود السياسي في اليمن- مقالات العرب القطرية

تسعى بريطانيا لإنجاح مهمة دبلوماسيها السابق مارتن غريفيث كوسيط أممي في أزمة اليمن رغم صعوبة الوضع وتعقيداته المحلية والإقليمية والدولية.
وتندرج زيارة وزير خارجيتها جيرمي هنت إلى السعودية والإمارات في هذا الإطار، وذلك من خلال تذليل العقبات من طريقه لجمع الأطراف اليمنية في جولة محادثات هي الأولى له منذ توليه مهامه، بعد تعثره في محاولة سابقة في سبتمبر الماضي.
وخلال هذه الزيارة نجح الوزير البريطاني في إحداث اختراق ملموس بإقناع السعودية التي تقود التحالف السماح بنقل عدد من جرحى الحوثي للعلاج في الخارج وفق شروط متفق عليها، وبذلك أزال أهم عقبة أدت لفشل انعقاد جولة المحادثات في جنيف وتحقق مطلب الحوثيين الذي اشترطوا تلبيته لحضور تلك المحادثات.
وبحسب بيان للخارجية البريطانية، فقد أجرى هانت لقاءات مع مسؤولين سعوديين وإماراتيين ويمنيين وتحدث مع وزير خارجية عُمان بشأن خفض الأعمال القتالية بمحافظة الحديدة ويبدو أن مؤشرات التهدئة أقرب من احتمالية استمرار التصعيد.
وفي تطور لافت ذكر الوزير البريطاني أنه يجري التحضير لعقد جولة المشاورات القادمة في السويد أواخر الشهر الجاري، بعد إعلان المبعوث قبل أيام تأجيلها إلى نهاية العام وهو ما يشير إلى أن الجهود الدبلوماسية أثمرت والفرصة مواتية أكثر مما مضى.
وضمن هذه الجهود تجري لندن -التي تتولى مسؤولية تقديم مسودات القرارات بشأن اليمن بمجلس الأمن مشاورات مع أمريكا وفرنسا - لتقديم مشروع قرار للمجلس يدعم جهود المبعوث في تحقيق السلام.
وستكون جلسة ال١٦ من الشهر الجاري حاسمة لجهة طرح مشروع القرار من عدمه على ضوء الإحاطة التي سيقدمها غريفيث حول آخر نتائج جهوده وأفكاره المقترحة بشأن الإطار العام للمشاورات.
ويبدي وزير الخارجية البريطاني تفاؤله من إمكانية نجاح لقاءاته بعد إعلانه عن «إزالة أكبر عقبة أمام جولة محادثات السلام القادمة، وبحثنا تدابير معينة وحددنا سبيلاً ذو مصداقية لخفض تصعيد العمليات العسكرية». لكن توقيت التحرك البريطاني مع إحراز القوات الحكومية تقدماً ميدانياً كبيراً في الحديدة واقتراب تحريرها، أثار انتقادات طيف واسع من اليمنيين نظروا إليه على أنه محاولة لتجنيب الحوثيين الهزيمة في مدينة استراتيجية في تكرار لخطوة مماثلة في يونيو الماضي رغم أن لندن لم تفِ حينها بالتزامها بالضغط عليهم للانسحاب من المدينة وتجنيبها الخيار العسكري.
وقد رفض الحوثيون مراراً كل المبادرات للانسحاب وتسليم إدارة المدينة والميناء للجنة متفق عليها تتولى تحصيل الموارد المالية لتسخيرها في صرف رواتب موظفي الدولة، وهذا ما اضطر الشرعية والتحالف للعمل العسكري أكثر من مرة لحسم الأمر، لكن الضغوط وأمور أخرى أوقفت استكمال العمليات للنهاية.
وللأسف فإن اليمنيين لم يعودوا يحتملون بقاء على الوضع على حاله، مع احتياج أغلب السكان للمساعدات وهناك 8.4 يواجهون خطر المجاعة، وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود الإنسانية والسياسية بالتوازي للتخفيف من المأساة ومنح الناس الأمل بالحل السياسي. 

عدد المشاهدات: 275
تاريخ الخبر: 16-11-2018

مواضيع ذات صلة