ما دلالات الحوادث التي تعرض لها محمد دحلان في دبي؟

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 496
تاريخ الخبر: 03-12-2018

أثار حادثان تعرض لهما مؤخراً محمد دحلان، أحد أبرز مستشاري ولي عهد أبوظبي، التكهنات حول إمكانية تصفيته بعد أن لمع اسمه ضمن المتورطين في اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقالت مصادر فلسطينية وخليجية عن تعرض دحلان إلى حادثي سير وضرب خلال أسبوع من قبل عصابات مجهولة، فيما قيل إنها محاولة لتصفيته بعد فشله في تمرير حادث قتل خاشقجي دون الضجة الدولية التي رافقت اغتياله.

ورغم نفي مكتب دحلان تعرضه لحادث سير، شكك البعض في أن هذا الحادث مدبر لاغتيال المستشار الذي يعد كنزاً ثميناً للإمارات وصندوقها الأسود في منطقة الشرق الأوسط، إذ قاد العديد من العمليات التي تخدم أهداف أبوظبي بالمنطقة.

وذكرت المصادر لصحيفة يني شفق "التركية"، اليوم الاثنين، إن دحلان تعرّض لضرب شديد على يد عصابة مجهولة في إمارة دبي، وذلك تزامناً مع زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الإمارات الأسبوع الماضي.

وحسب المصادر، فإن وليّي العهد الرياض وأبوظبي طلبا من دحلان أن يتحمل مسؤولية قضية مقتل خاشقجي على أنه الرأس المدبر والمخطط والآمر لها، بهدف إبعاد التهمة عن بن سلمان وتبرئة ساحته، إلا أن دحلان رفض تماماً هذا العرض.

وذكرت المصادر أن اللقاء الذي جمع بين وليّي العهد مع دحلان جرى على يخت خاص في إمارة دبي، وأن حادث الضرب الذي تعرّض له دحلان جرى أيضاً في الإمارة، عقب ذلك اللقاء.

وقد يكون من الوارد أن بن سلمان يحاول أن يلصق التهمة بدحلان ليجد مخرجاً من قضية خاشقجي، الذي أكدت تقارير للاستخبارات الأمريكية المركزية (سي آي إيه)، تورطه بشكل كبير بها.

ويعيد هذا الفرض، إن صح، سيناريو تقديم السعودية لأشخاص كأكباش فداء، ليتحمّلوا مسؤولية مقتل خاشقجي بالكامل، ومنهم سعود القحطاني وهو أحد المقربين من بن سلمان، واللواء في الاستخبارات أحمد عسيري، ما قد يفتح المجال لولي العهد ليجد طريقة لإخراج نفسه من هذه الورطة.

وتنتظر تركيا والعديد من دول العالم أن تكشف السعودية النقاب عن اسم الآمر بقتل خاشقجي، في قنصلية بلاده بالثاني من أكتوبر الماضي، خلال ذهابه لاستخراج أوراق رسمية.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية ذكرت أن دحلان أصيب بجراح حرجة يوم الأربعاء (21 نوفمبر)، إثر حادث سير وقع في مدينة دبي التي يقيم بها.

وقالت وكالة "رويترز" إن دحلان أصيب بجراح حرجة، بحادث سير بشارع الرقة بمنطقة ديرة في دبي، موضحة أنه يوجد معلومات تتحدث عن إصابته بكسور في الرقبة والظهر، فضلاً عن إصابته بالرأس.

من جهته نفى مدير مكتب دحلان، غسان جاد الله، المعلومات التي تحدثت عن إصابة دحلان في الحادث.

ونشر جاد الله منشوراً على صفحته في موقع "فيسبوك"، فيه صورة لدحلان وهو يمارس الرياضة داخل أحد الأندية، ولم تظهر الصورة وجود أي مشاكل صحية له.

وتوالت التعليقات على "تويتر" لتؤكد فرضية تصفيته من قبل سلطات أبوظبي، وجعله كبش فداء من قبل السعودية، لخدمة مصالح الجهتين.

ماحي الأدلة

الكشف الجديد عن ضرب دحلان يأتي عقب كشف سابق للصحيفة التركية ذاتها عن تورط دحلان في قضية قتل الكاتب خاشقجي.

وأوضحت الصحيفة بحسب مصادر مطلعة، أن فريقاً مرتبطاً بدحلان وصل إلى تركيا قادماً من لبنان قبل يوم واحد من جريمة قتل خاشقجي.

وأضافت أن الفريق المكون من أربعة أشخاص دخل القنصلية في يوم مقتل خاشقجي، مشيرة إلى أن الاستخبارات التركية تمتلك صوراً تظهرهم بموقع الحادث.

ولفتت إلى أن الفريق كانت مهمته مسح الأدلة والدلائل المتعلقة بجريمة القتل، وبقي ثلاثة أيام في تركيا، وذكرت أن وحدات الأمن التركي توصلت إلى أسماء أعضاء الفريق وتفاصيل متعلقة بأنشطته.

وأشارت إلى أن أعضاء الفريق وصل إلى تركيا في الأول من أكتوبر الماضي بجوازات سفر مزورة، وجلبوا إلى القنصلية معدات تقنية ومستلزمات كيميائية، واقتصرت مهمتهم أيضاً على مسح الأدلة وإزالتها، ومن ثم غادروا في الرابع من الشهر ذاته.

وعلق نشطاء عبر "تويتر" بأن احتمالية تصفية دحلان باتت أقرب، خصوصاً بأنه تورط في مقتل خاشقجي.

وجدير بالذكر أن دحلان يتمتع بعلاقات قوية جداً مع السعودية ومصر وفرنسا وبريطانيا وكذلك الولايات المتحدة، ويشتهر بأنه "عميل للاحتلال الإسرائيلي" وأداة في يد ولي العهد الإماراتي في منطقة الشرق الأوسط.

وتسلّم رئاسة جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية بغزة، قبل سيطرة "حماس" على القطاع في عام 2007، وبقي خارج فلسطين منذ عام 2010، حيث فصلته حركة "فتح"؛ لاتهامه بـ"التورط في مؤامرة للإطاحة بالرئيس محمود عباس". 

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 496
تاريخ الخبر: 03-12-2018

مواضيع ذات صلة