"مليشيات الإمارات" تحرج وفد الحكومة اليمنية أمام الحوثيين في مشاورات السويد

أبو اليمامة قائد المليشيا بعدن متوسط الصورة بالزي العسكري
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 424
تاريخ الخبر: 13-12-2018

تسببت المليشيات اليمنية الموالية للإمارات حرجا لوفد الحكومة الشرعية في مشاورات السويد التي يرعاها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، والتي تسعى للتوصل إلى حل سياسي ووقف الحرب الدائرة في اليمن منذ العام 2015.

فخلال جلسات المشاورات أصر وفد الحكومة على التمسك بما يعرف بالمرجعيات الثلاث لكونها أساسا لأي حل سياسي، ومن بينها قرار مجلس الأمن 2216، الذي يطالب بانسحاب المليشيات المسلحة من المدن وتسليم أسلحتها الثقيلة للدولة.

وقد تحول هذا القرار الذي أدان الحوثيين إلى نقطة قوة لوفدهم المفاوض، إذ طالب رئيس الوفد الحوثي محمد عبد السلام بسحب سلاح القوات التي تدعمها الإمارات بصفتها مليشيات منظمة تملك التمويل والسلاح ولا تعترف بشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وأضاف عبد السلام في تصريحات صحفية على هامش المشاورات، أنه من غير الممكن أن تسلم جماعة الحوثي سلاحها وتضع مصيرها بيد مليشيات تُدار من الخارج.

وتشرف الإمارات على قوات محلية موالية لها في اليمن، واستندت عليها في السيطرة على جنوبي البلاد، بما في ذلك موانئ ومطارات رئيسية، وهو ما وصفه منتقدون بأنه "احتلال".

وتدخلت الإمارات في اليمن مع السعودية في حرب ضد الحوثيين الذين انقلبوا على شرعية هادي، وأفضت الحرب بعد أربعة أعوام إلى نفوذ كبير للتحالف السعودي الإماراتي في البلد الأفقر بالجزيرة العربية.

وبنت أبوظبي وحدات قتالية محلية وسلحتها بالعتاد الحديث، تحت مسمى (الحزام الأمني) ولا تعترف بشرعية الرئيس وفي مطلع العام الجاري خاضت بها معارك شرسة ضد القوات الموالية للحكومة اليمنية في مدينة عدن، انتهت بهزيمة الأخيرة.

وقوات "الحزام الأمني" بقيادة هاني بن بريك نائب رئيس ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" هي قوات انفصالية تطالب بحكم ذاتي في جنوب اليمن.

ويدين بن بريك بالولاء لحكام أبوظبي، ولا يعترف بالحكومة اليمنية، ولذلك عهدت الإمارات إليه قيادة تلك القوات التي يبلغ قوامها نحو 13 ألف مقاتل، وفق ما يقوله مصدر عسكري في الحكومة اليمنية.

وتبسط تلك القوات سيطرتها على ثلاث محافظات بالإضافة إلى عدن، وهي لحج وأبين والضالع، تليها قوات "اللواء الأول دعم وإسناد" التي يقودها أبو اليمامة الذي يتوشح بالعلم والزي الإماراتي، وسبق أن تعهد بطرد الرئيس هادي وحكومته من جنوب البلاد، باعتبارهما لا يتمتعان بأي شرعية في الجنوب.

وتتمركز معظم قوات اللواء في معسكر "الشهيد إياد بن سهيل" في عدن، ويُشكل بجنوده الثلاثة آلاف قوة ضاربة لصالح الإمارات.

وفي محافظة شبوة النفطية جنوب غربي اليمن، شكّلت الإمارات قوات "النخبة الشبوانية" التي يصل قوامها إلى قرابة 3500 مقاتل، وهي الأخرى لا تعترف بالحكومة اليمنية، وقبل أسبوع رفضت أوامر مدير الأمن بعد أن نزل إلى إحدى نقاطها من أجل السماح لرجال قبائل بالمرور.

أما قوات "النخبة الحضرمية" فتتكون من نحو 2700 مسلح ينتمون لمحافظة حضرموت شرقي اليمن، وأشرفت عليهم ودربتهم الإمارات. لكن رغم ولائها لأبو ظبي فإنها ترتبط عملياتيا بالمنطقة العسكرية الثانية التابعة لوزارة الدفاع اليمنية.

الحنين إلى نظام صالح

غير أن أحدث قوات أنشأتها الإمارات هي قوات "حراس الجمهورية" بقيادة طارق صالح نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، ويبلغ قوامها أربعة ألوية تتشكل من 11 ألف مقاتل على الأقل، حسبما يفيد به مصدر عسكري في تلك القوات.

وتتخذ تلك القوات من مدينة المخا على ساحل البحر الأحمر غربي البلاد، مركزا لها، وتشكلت تلك القوات أغلبها من الموالين لعلي عبد الله صالح الذي قُتل على يد الحوثيين.

وينظر إلى "حراس الجمهورية" باعتبارها القوات المرشحة للسيطرة على مدينة الحديدة غربي اليمن ومينائها الإستراتيجي الذي يستقبل 80% من واردات البلاد، والمساعدات الإغاثية. وحتى اليوم ترفض هذه القوات الاعتراف بشرعية هادي.

وتغاضت الحكومة اليمنية عن وجود تلك "المليشيات" بعيدا عن شرعيتها لكونها تقاتل الحوثيين، العدو الرئيسي للحكومة. لكن الحوثيين في مشاورات السويد طالبوا أولا بسحب السلاح من "المليشيات الإماراتية"، كخطوة تحقق مبدأ العدالة.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 424
تاريخ الخبر: 13-12-2018

مواضيع ذات صلة