موقع أمريكي: توتر علاقات أمريكا بمحمد بن زايد وابن سلمان يضع مستقبلهما على المحك

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1049
تاريخ الخبر: 07-02-2019

من المتوقع أن تزداد العلاقات المتوترة بين المشرعين الأميركيين واثنين من أبرز مؤيدي الرئيس ترامب: ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد سوءا، في حال أصدر أعضاء الكونغرس قرارا بإنهاء المشاركة الأميركية في الحرب الأهلية باليمن. 

 وأفاد الكاتب سيريل ويدرشوفن، في التقرير الذي نشره موقع أويل برايس الأميركي، بأن قرار إنهاء الدعم العسكري للسعودية باليمن من شأنه أن يمثل تحديا مباشرا للرئيس دونالد ترامب، الذي سيتعين عليه التفكير مليا في استخدام حق الفيتو.

 وفي الوقت الذي لا تبدو فيه إستراتيجية ترامب في الشرق الأوسط واضحة، فإنه لا يمكن إنكار أن محمد بن سلمان ومحمد بن زايد هما الطرفان المحوريان اللذان ساعدا على تعزيز نفوذ ترامب في المنطقة. 

 وذكر الكاتب أن مصادر إعلامية أمريكية تشير إلى أن مجموعة داخل الكونغرس تدرس إعادة إصدار نسخة من القرار الذي صوّت عليه أعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 56 صوتا مقابل 41 خلال الشهر الماضي لتوبيخ البيت الأبيض والسعودية في أعقاب مقتل الصحفي جمال خاشقجي. 

 الكونغرس لم يُستشر من قبل

 وفي هذا السياق، صرح العضو في مجلس الشيوخ وممثل ولاية يوتاه مايك لي بأن قرار دعم الائتلاف الذي اتخذه كل من أوباما وترامب، لم يصوّت عليه الكونغرس من قبل. وفي ما يتعلق بالإستراتيجية الأميركية الجديدة أعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية المنتخب حديثا ستيني هوير أنه سيدعم هذا القرار، كما يبدو أيضا أن العديد من الجمهوريين سيتبعون النهج نفسه. 

وأورد الكاتب أن خطة ترامب في الشرق الأوسط فشلت في غرس الثقة في القائدين الخليجيين في ظل هذا الصراع؛ فالتهديد المستمر بالانسحاب الكامل للقوات الأميركية والتخلي عن القوات الكردية في سوريا أثارا خوف كل من وليي عهدي السعودية والإمارات. ومع ذلك، يدرك الزعيمان الخليجيان أن دعم الولايات المتحدة العسكري يمكن أن يتوقف عبر تغريدة من ترامب.

 تغريدات ترامب تخيف أوبك 

وأوضح الكاتب أن كلا من السعودية والإمارات تشعران بالقلق المتزايد تجاه تضاؤل الدعم الأميركي؛ فحتى وزير الخارجية مايك بومبيو لم يتمكن من تهدئة هذه المخاوف المتنامية. وفي الواقع، عززت تغريدات ترامب المناهضة لإستراتيجية أوبك أو السعودية في ما يتعلق بالنفط مخاوف هذين القائدين الرئيسيين لمنظمة أوبك. 

 وأشار الكاتب إلى أن أكثر العلامات التي تدل على توتر علاقات السعودية والإمارات بالولايات المتحدة تتمثل في عدم زيارة أي من الزعيمين الولايات المتحدة منذ فترة طويلة. وبالنسبة لابن سلمان، من الواضح أن الرحلة إلى الولايات المتحدة تشكل مخاطرة قانونية وسياسية، لأنه سيواجه تهديدا بالقضايا القانونية المتعلقة بمقتل خاشقجي والضغط السياسي المتعلق بحرب اليمن، كما يجب أن يشعر كل منهما بالقلق من النتائج المحتملة للتحقيق الذي يجريه المحقق الأميركي المستقل روبرت مولر. 

 علاقات على المحك

 وأوضح الكاتب أنه في حال واجه الاثنان ضغوطا متزايدة من الكونغرس أو من تحقيق مولر، فمن المتوقع أن تنقطع العلاقات بين بلديهما وواشنطن. ولن يؤثر قطع العلاقات -كما يقول الكاتب- على العمليات الجيوسياسية والعسكرية للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين فقط، بل ستكون له أيضا آثار سلبية مباشرة حول موقف أوبك من واشنطن.وحتى الآن -يقول الكاتب- يبدو أن إستراتيجية أوبك تقوم على تجاهل موقف ترامب. 

ومع ذلك، إذا تعرض وليا عهد كل من السعودية والإمارات إلى التهديد بشكل مباشر من قبل أميركا، فمن المتوقع أن يتغير الموقف. وفي حال اندلاع عاصفة سياسية في واشنطن، فستدفع الرياض وأبو ظبي للتقرب وتحسين العلاقات مع روسيا والصين. 

 وبحسب الكاتب، فإن لم يتقربا من روسيا والصين، فقد يخاطر وليا العهد بمستقبليهما. ومن خلال عدم الانحياز لأي طرف، قد يعرضان نفسيهما للخطر في حال حدوث فوضى بأميركا. ومع اندلاع هذا الصراع، يبدو أن الأطراف الأساسية ستشهد تراجعا في أسواق النفط. ومن المؤكد أن بقاء كل من محمد بن سلمان ومحمد بن زايد في المشهد السياسي سيكون العامل الرئيسي في إستراتيجيات أوبك النفطية.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1049
تاريخ الخبر: 07-02-2019

مواضيع ذات صلة