أزمة تعصف بالرياضة الإماراتية.. هيئة الرياضة واتحاد الكرة مواجهة إدارية أم سياسية؟

مروان بن غليطة - أرشيفية
متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1129
تاريخ الخبر: 12-02-2019

تسبب الأداء السيء لمنتخبنا الوطني لكرة القدم في بطولة أمم آسيا التي أقيمت ايضاً على ملاعب الدولة، في نشوب أزمة حادة بين اتحاد الكرة الإماراتي، والهيئة العامة للرياضة.

ورفض مروان بن غليطة، رئيس الاتحاد لكرة القدم، الاعتذار للشارع الرياضي عن خيبة الأبيض في كأس آسيا، أو التقدم بالاستقالة من منصبه، استجابة لبعض المطالب الجماهيرية، متوقعاً حل مشكلة تجميد الدعم من الهيئة العامة للرياضة.

وقال بن غليطة، في تصريحات تليفزيونية: "الاعتذار يكون عن خطأ ارتكبناه، ولكننا بذلنا كل جهدنا مع المنتخب الإماراتي في كأس آسيا 2019، ولم يقصر أحد في شيء، والجمهور هو الوقود والمحرك الأول للرياضة في الإمارات، ونشكره على دعم المنتخب في البطولة الآسيوية".

وأضاف: "كرة القدم لا تعترف بالعاطفة، ونحن نسير على أنظمة، والفشل ليس في قاموسي، ووصولي إلى رئاسة الاتحاد ليس بالجماهير، ورحيلي يجب أن يكون وفق إجراءات قانونية معروفة، وتحديداً من قبل الجمعية العمومية".

وتابع: "نحن لم نعد بالتأهل إلى كأس العالم في روسيا، ولم نعد كذلك بالفوز بكأس آسيا، وكان طموحنا الوصول إلى المباراة النهائية، ولم نفشل في تحقيق ذلك، لكننا لم نوفق وليس لم نخفق، وابحثوا عن الأرقام منذ عام 2015 حتى الآن".

وأوضح: "لم يكن في برنامجي الانتخابي الفوز بكأس آسيا، 90% من عناصر برنامجي الانتخابي تم تحقيقها، وكان هدفي من البرنامج تطوير الكرة الإماراتية، وليس تحقيق اللقب الآسيوي".

وواصل: "لو أردتم السؤال، لماذا لم نوفق في آسيا؟، كان أمامنا خطوة واحدة على النهائي، مع العلم أن أكثر أحلام الشارع الرياضي، كانت تخطي دور المجموعات".

وقال: "لو كرة القدم فيها عدالة، لتغيرت الكثير من نتائج الكرة في الكثير من البطولات الكبرى، وبالنسبة للنتائج النهائية، كنا أول المجموعة، ووصلنا للمربع الذهبي، ولم يكن معنا أفضل لاعب في كأس آسيا 2015، والمنتخب لم يكن يلعب بكامل طاقته لأسباب الكل يعلمها".

وأردف: "غياب عمر عبد الرحمن "عموري"، أثر على المنتخب، ووجوده في كأس الخليج بالكويت، فاد المنتخب، لولا إضاعته لركلة جزاء بالوقت بدل الضائع في المباراة النهائية".

وعن الاحتجاج الذي قدمته الإمارات بشأن لاعبي قطر في البطولة الآسيوية، قال: "الاحتجاج المقدم على اللاعبين المجنسين، كان عن طريق مكتب محامي مختص، وبمعرفة اتحاد الكرة، ووفق الإجراءات القانونية المتبعة في مثل تلك الحالات".

واستطرد: "نحن عملنا طوال الليل والنهار لإسعاد هذه الجماهير، ولكننا لم نوفق، وأنا نفسي كنت مكسوراً بعد الهزيمة بالأربعة، لأنني في النهاية من الجماهير، واللاعبين سال دمهم في الملعب، فكيف استنقص من جهدهم".

وعن المسؤول عن التعاقد مع الإيطالي زاكيروني، قال بن غليطة: "كانت هناك لجنة فنية اقترحت سيميوني وزاكيروني، ومجلس إدارة الاتحاد هو من تعاقد معه لتولي المهمة، لأن تعيين الكوادر الفنية، جزء أصيل من عمل مجلس الإدارة".

وأشار إلى أنه: "في البطولات المجمعة، يكون الأهم دائماً هو الفوز، وليس الأداء، وهو ما حدث وفق أرقام المنتخب مع زاكيروني، سواء منذ بطولة الخليج، وحتى كأس آسيا، بغض النظر عن أسماء الفرق التي واجهناها، ومدى قوتها أو ضعفها".

وزاد: "الفارق أنني لدي هدف أرغب الوصول إليه، والكل كان لديه شك في هذا، وهناك فرق شاركت في كأس العالم الأخير، وقامت بالإعداد مع فرق كبيرة، لكنها لم تصل إلى الدور قبل النهائي، والألم بداخلي أكثر من أي شخص آخر على الخروج من كأس آسيا".

واختتم مروان بن غليطة، بالرد على تساؤل عن إمكانية ترشحه لرئاسة اتحاد الكرة الإماراتي في دورته المقبلة، بالقول: "دائماً أعمل على مراجعة نفسي، والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، والمصلحة العامة تتطلب وجودي الآن، ولست أدري ما يحدث مستقبلاً".

وتأتي تصريحات غليطة، بعد أن قررت الهيئة العامة للرياضة تجميد أرصدة مالية موجودة بخزينة الاتحاد، تبلغ قيمتها 60 مليون درهم؛ أي ما يُعادل تقريباً 17 مليون دولار أمريكي.

وأرجعت الهيئة العامة للرياضة قرارها إلى عدم التزام اتحاد الكرة التعميم الصادر للاتحادات الرياضية بـ"وقف ازدواجية المناصب بين أعضاء مجالس الإدارات، ومعاقبة من يخالف ذلك التعميم بوقف الدعم المقدم إليه"، مستندة في قرارها إلى المادة رقم "26" من قانون هيئة الرياضة بالبلاد.

وتنص تلك المادة على منع الترشح لرئاسة مجلس الإدارة أو عضويته، إذا كان المرشح يشغل منصباً إدارياً أو فنياً في أي نادٍ عند عقد الاجتماع الأول لمجلس الإدارة، سواء كان ذلك المجلس منتخباً أو معيناً.

كما تحظر المادة "47" على رئيس مجلس الإدارة وأعضائه الجمع بين رئاسة وعضوية أكثر من مجلس إدارة اتحاد أو جمعية رياضية، أو لجنة رياضية في الفترة الانتخابية نفسها، مع استثناء العنصر النسائي فقط.

وقال مسؤول في اتحاد كرة القدم إن الإتحاد أرسل خطاباً إلى الهيئة العامة للرياضة رداً على خطاب الأخيرة الخاص بإنذار اتحاد الكرة بإيقاف الدعم المالي الحكومي السنوي، الذي يقدم للاتحاد لمخالفته اللائحة التنفيذية التي تمنع ازدواجية المناصب الرياضية بوجود ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد يشغلون مناصب في الأندية في الوقت ذاته.

وذكر المصدر الذي تحدث لصحيفة "الإمارات اليوم" إن: «اتحاد الكرة أكد في خطابه إلى الهيئة سلامة موقفه القانوني في هذا الخصوص، وفقاً لنظامه الأساسي واللوائح والقوانين الدولية المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم».

ويحظى اتحاد الكرة بدعم حكومي سنوي بمبلغ 60 مليون درهم، فيما تبلغ عائداته الأخرى من التسويق والرعاية وغيرها نحو 60 مليون درهم.

ويقول مراقبون إن قرار الهيئة العامة للرياضة قد لا يكون متعلقاً بتطبيق اللوائح من عدمه في المقام الأول؛ وإنما يهدف إلى "الضغط على مسؤولي اتحاد الكرة برئاسة مروان بن غليطة وإجبارهم على تقديم الاستقالة.

ويستند هؤلاء إلى أن الهيئة العامة للرياضة في الدولة لم تصدر قراراً مماثلاً بحق الاتحادات، سواء الجماعية أو الفردية، والتي انتُخب فيها أعضاء عدة يجمعون بين أكثر من منصب.

ولجأت الهيئة المسؤولة عن الأنشطة الرياضية في الدولة إلى تجميد الأموال، لكونها لا تملك صلاحية "حل" اتحاد الكرة، المحصن بلوائح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، وقد يصل الأمر إلى إيقاف الكرة الإماراتية دولياً، في حال أقدمت السلطات الحكومية على التدخل بالشؤون الرياضية وحلّ الهيئات المنتخبة.

وفيما يبدو أنه استعداد لما بعد مرحلة مروان بن غليطة، بدأت وسائل إعلام محلية تداوُل اسم عارف العواني، الأمين العام الحالي لمجلس أبوظبي الرياضي، من أجل تولي رئاسة اللجنة المؤقتة التي ستتولى إدارة شؤون اتحاد الكرة، بعد رحيل المجلس الحالي.

تجدر الإشارة إلى أنه عقب خسارة الأبيض من قطر في بطولة أمم آسيا كتب خلفان على حسابه الرسمي بتويتر: "أقترح على أخي الفاضل مروان بن غليطة ان يستقيل من رئاسته لاتحاد كرة القدم ليضرب القدوة الحسنة للمسؤول الاماراتي الذي لم يحالفه التخطيط للنجاح في مهمه فيخرج منها تاركا المسؤولية لغيره..وبإعتباره ممثلا للشعب ارى ان يعطي الشعب هذا الموقف السليم ليكون درسا لشبابنا.

وتأتي الأزمة الرياضية، بعد إقحام السياسة وأزمة الخليج في بطولة أمم آسيا، والتي أثارت الكثير من علامات الاستفهام، بشأن اساءة الدولة للبطولة الآسيوية، والتي كان الأحرى بها ن عدم الزج بكرة القدم في الصراع السياسي للمنطقة كما يقول مراقبون. 

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1129
تاريخ الخبر: 12-02-2019

مواضيع ذات صلة