ولد الددو: أجندات إقليمية وراء إغلاق مركز تكوين العلماء بموريتانيا

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 514
تاريخ الخبر: 20-02-2019

قال العلامة الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو، إن هناك أجندات خارجية دفعت الحكومة الموريتانية إلى إغلاق "مركز تكوين العلماء" الذي أسسه وأسهم في تخريج نخبة من العلماء والدعاة، بسبب دفاعه عن ثورات الربيع العربي، بعد اتهام الحكومة المشاركين في تلك الثورات بتدمير البلاد وإشاعة الفوضى والخراب فيها.

وقال "الددو" في حوار مع موقع الخليج أون لاين: إن "السبب الحقيقي الوحيد الذي أدى إلى إغلاق مركز تكوين العلماء هو غضب الحكومة من تعليقي على موقف رسمي صدر عنها، أفادت فيه بأن الإسلاميين هم الذين دمروا سوريا واليمن وليبيا وأماكن أخرى، وأن اليهود أرحم منهم".

ورداً على مزاعم الحكومة، قال الشيخ "الددو": "أنا قلت: إن هذا الكلام ليس صحيحاً وإنه من كلام الفتنة، فالإسلاميون لا يملكون طائرات ولا دبابات ولا صواريخ ولا أسلحة كيماوية ولا براميل متفجرة كي يستخدموها في تدمير البلاد، إنما دمرها المستبدون الذين لا شرعية لهم، وقد حكموا هذه البلاد مدة طويلة وظلموا العباد وعطّلوا شرع الله".

وأضاف: "الشعوب المظلومة انتفضت بحثاً عن العدالة والإصلاحات بثورات مدنية لا يملك أهلها إلا الاحتجاجات السلمية في الشوارع، فوُوجهوا بقسوة وقوة غاشمة، وتسبب ذلك في دمار البلاد وإحراقها، وقد صرحت تلك الأنظمة الظالمة بذلك، ففي ليبيا كان الشعار المرفوع ضد الثوار: (سنطاردكم.. بيت بيت ودار دار وزنقة زنقة)؛ وفي سوريا كان شعارهم (الأسد أو نحرق البلد)، وهكذا في البلدان الأخرى؛ هذا هو السبب الحقيقي الذي أدى إلى إغلاق المركز وجامعة عبد الله بن ياسين".

وقال الشيخ: إن "موريتانيا بلد فقير وسكانه عددهم قليل، لذلك من الممكن والمتصوَّر أن القوى المؤثرة في العالم والإقليم تسعى لإخضاعه وضمه تحت أجنحتها، وتسييره في ضوء مصالحها وأجندتها وخطتها"

وأضاف "لكن الشعب الموريتاني متعودٌ الحرية، وقد ناضل الاستعمار وجاهده 60 سنة حتى خرج من البلد ولم تقم له قائمة، وسيجاهد حتى يكون القرار بيده ولا يملَى عليه من الخارج".

وتابع قائلاً: "لذلك، لن يقبل أهل هذا البلد بالخضوع لأي قوة ولا أن يسيروا وفق أجندة أيٍّ كان. الحراك السياسي والشعبي يرفض التدخلات الخارجية في الشأن الموريتاني".

وقال عن قطع العلاقات مع دولة قطر دون وجود أي سبب، يوضح أن الحكومة تنفذ أجندة خارجية، مشيراً إلى خروج مظاهرات ترفض وتندد بذلك.

ومؤخراً، ساعرت الحكومة الموريتانية إلى إنشاء مؤسسة رسمية للتعليم الديني العالي، تُدعى "المحظرة الشنقيطية الكبرى"، لتكون بديلاً عن إغلاق "مركز تكوين العلماء" في سبتمبر الماضي، والذي لاقى رفضاً من قبل عدد من الموريتانيين في حينها.

ويتفق بعض المراقبين على أن تأسيس "المحظرة الشنقيطية" هو محاولة من الحكومة للتغطية على إغلاق "مركز تكوين العلماء" الذي يرأسه العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، ويرجحون أن يكون ذلك حصل بإيعاز من الرياض وأبوظبي. 

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 514
تاريخ الخبر: 20-02-2019

مواضيع ذات صلة