في يوم المرأة العالمي.. الإماراتية بين لاجئة وسجينة وهاربة ومساحيق تجميل للانتهاكات!

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1765
تاريخ الخبر: 08-03-2019

نقول: لا الضجيج ولا صخب الاحتفالات ولا زيارة بابا، وتقول "هيومن رايتس ووتش": لا يمكن لمهرجان أدبي، أن يحجب الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في الإمارات. في يوم المرأة العالمي تتزاحم التصريحات ويتنافس المسؤولون على الاحتفاء بهذا اليوم، في حين أن واقع المرأة الحقوقي في الدولة يشهد تدهورا مستمرا ويشاهد الإماراتيون وقائع لم تكن تخطر على بال أن تحدث في الإمارات. 

سخرية وسائل الإعلام الغربية مؤخرا من تكريم الحكومة لعدد من الوزراء الذكور في جائزة "التوازن بين الجنسين"، ليست المظهر الوحيد الذي يكشف خلاف كل ما يقوله الإعلام والمسؤولون. فما هو حال المرأة اليوم في الدولة؟

سجينة السرطان.. علياء عبد النور

في الواقع لا يمكن تجاهل تصريحات كبار المسرولين اليوم الجمعة 8 مارس، الذي يصادف اليوم العالمي للمرأة، عن هذه المناسبة، التي اعتبروا فيها أن المرأة "شريك في المسيرة والتنمية"، مع اقتصار المشاركة في نسبة التوظيف أو في استخدامها كمساحيق التجميل للانتهاكات الحقوقية في الإمارات.

نبدأ من علياء عبد النور مريضة السرطان والتي انتشر في جسمها المرض تماما وتعيش أيامها الأخيرة، نتيجة الإهمال الطبي لها في السجن منذ اعتقالها عام 2015، بتهمة تمويل الإرهاب، لأنها كانت تجمع تبرعات للاجئين السوريين من أيتام وأرامل.

علياء عبد النور حكم عليها بالسجن 10 سنوات، تصارع ظلمة السجن وآلام المرض، وترفض سلطات أبوظبي ليس الإفراج عنها فقط، وإنما تسهيل زيارة ذويها لها، أو فك قيودها المعلقة بسريرها أيضا، في صورة تكشف حجم وحشية القرار والسجان. 

وعلياء عبدالنور ليست المعتقلة الوحيدة، فهناك أمينة العبدولي ومريم البلوشي وغيرهن ممن سبقهن، واجهن قمعا وفظائع حقوقية توثقها تقارير منظمات حقوق الإنسان المستقلة والمحايدة..

 ولا يزال المسؤولون يتحدثون عن "كرامة" المرأة!!

الإماراتية لاجئة هند البلوكي

الإمارات التي يروج أنها تتسع 200 جنسية، لم تستطع طمأنة هند البلوكي، التي أضافت قصتها الحقوقية بعدا جديدا لانتهاكات حقوق المرأة، وأظهرت فشل المؤسسات الحكومية المخصصة لحماية النساء والأطفال من العنف.

البلوكي التي تؤكد تعرضها للتعنيف والتهديد العائلي بقتلها أو زجها في مستشفى الأمراض العقلية كونها طلبت الطلاق من زوجها، تعيش اللجوء في ألمانيا منذ أسابيع بعد أن غادرت الدولة إلى مقدونيا في أكتوبر الماضي، ورفضت هذه الدولة منحها حق اللجوء إليها فاضطرت للانتقال إلى ألمانيا. 

سبق للكاتبة عائشة سلطان أن استنكرت في أحد مقالاتها أن "العائلة الإماراتية تفضل أن يكون لديها بنات معذبات على أن يكون لديها بنات مطلقات"، على حد قولها.

ولا يزال الإعلام الرسمي يتحدث عن "حقوق" المرأة!

الشيخة لطيفة.. شكوك حقوقية في مصيرها

في تقرير لها، قبل يومين من احتفال الإمارات إلى جانب العالم، بيوم المرأة، قالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية إن جماعات حقوق الإنسان الدولية طالبت الإمارات بمنحهم فرصة للوصول الفوري إلى الشيخة لطيفة، بعد مرور نحو عام على إعادتها قسراً إلى دبي إثر محاولتها الفرار. 

وتضيف الصحيفة أن الشيخة لطيفة (33 عاماً) لم تتحدّث علناً منذ أن أُعيدت قسراً إلى دبي واختفت لمدة 9 أشهر العام الماضي، قبل أن تشاهَد لمرة واحدة في اجتماع غريب مع رئيسة إيرلندا السابقة، المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ماري روبنسون. 

وقالت هبة زيادين، من منظمة "هيومن رايتس ووتش" للصحيفة البريطانية: إن "المنظمة تدعو الإمارات للسماح للشيخة لطيفة بالتمكّن من السفر إلى دولة ثالثة، حيث يمكننا التأكّد من أنها غير مراقَبة وقادرة على أن تتحدث بحرية وبشكل مستقلّ دون خوف من الانتقام". 

ومن جهتها، قالت رادها ستيرلينغ، رئيسة منظمة "محتجز في الإمارات" ومقرّها لندن، التي سبق لها أن تعرّضت للاعتقال في الإمارات: إن "المنظمة سترفع قضية الشيخة لطيفة أمام لجنة الأمم المتحدة المعنيّة بحالات الاختفاء القسري، وذلك خلال اجتماعها الذي سيُعقد الشهر المقبل". وأضافت: "علمنا فقط في نهاية 2018 أن الشيخة لطيفة على قيد الحياة، لكنها تبدو وكأنها تحت شكلين من أشكال العلاج الطبي الذي لم تطلبه من قبل في حياتها، وهي لا تزال غير قادرة على التواصل أو التحرك بحرّية"، مؤكدة أن "الإمارات لم تتعاون في التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة بخصوص اختطافها".

أمل القبيسي ومساحيق التجميل

للمرأة الإماراتية دور مهم، لا تلعبه هي، وإنما تلعبه السلطة التنفيذية وجهاز الأمن يقوم على استخدام المراة كواجهة ومساحيق تجميل للفظائع الحقوقية المرتكبة في الدولة من جانب جهاز الأمن ومن جانب شخصيات أمنية وتنفيذية. 

مع تزايد الانتقادات الدولية لسجل الإمارات الحقوقي وانكشاف مزاعم التمكين واستيعاب الشباب والمرأة، لجأت السلطات إلى توظيف المرأة في مواقع برلمانية وإدارية بلا وزن وبدون شراكة فعلية في اتخاذ القرار.

أبوظبي عينت أمل القبيسي رئيسة للمجلس الوطني الاتحادي منذ 2015، ولا تزال تُشهر بذلك في كل المحافل العالمية كدليل على تمكين المرأة. ومؤخرا صدر قرار بأن يكون نصف أعضاء هذا المجلس من النساء، وهو يتكون من 40 عضوا، ونصفه سيكون 20 إمرأة، علما أن نصف الأعضاء فقط يتم انتخابهم والنصف الآخر تعيين، وفوق ذلك، هو مجلس منزوع الصلاحيات التشريعية والرقابية وأقرب لأن يكون مجلسا ملحقا بوزارة الخارجية.

اليوم، في الإمارات، توظف المرأة بهذا الدور التجميلي لانتهاكات غاية في البشاعة والقبح لا ينفع معها أية مساحيق لا في المجلس الوطني ولا في وزارة شكلية ولا في زيادة عدد الموظفات!!

المرأة الإماراتية، تدرك لعبة جهاز الأمن وعدم جدية الحكومة في تمكينها ونيلها حقوقها، كون حقوق المرأة والإنسان غير قابلة للتجزئة ولا للتوظيف السياسي ولا للتجميل العصي على إظهار غير الواقع المرير الذي تعيشه المرأة الإماراتية اليوم، يؤكد مدافعون عن حقوق الإنسان. 

سيهتم هتمل و كس و جس كلينر عبر الإنترنت برمز الويب القذر. كلها برامج مجانية على الإنترنت.

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1765
تاريخ الخبر: 08-03-2019

مواضيع ذات صلة