هل سيؤجج زيارة عدد المنتخبات في مونديال قطر 2022 الأزمة الخليجية؟

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 170
تاريخ الخبر: 20-03-2019

تهدد توصية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المدعومة من رئيسه جاني إنفانتينو، بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال قطر 2022 إلى 48 منتخبا، وما ستتطلبه من رفع عدد الدول المضيفة، بتفاقم التوتر الدبلوماسي في منطقة الخليج، بحسب محللين مختصين في الشأن الخليجي.

وبحسب تقرير لإذاعة مونت كارلو الدولية، سيؤدي الطرح الذي يعتبر إنفانتينو أنه قد يساهم في تحسين العلاقات في المنطقة، لاستضافة الكويت وسلطنة عمان لمباريات في البطولة التي ستقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

إلا أن محللين يرون أن نتيجة خطوة مماثلة قد تكون عكسية، وتؤدي إلى تعميق الانقسام الإقليمي ويترك الكويت وعمان، بالإضافة إلى قطر، معرضة لمزيد من الضغوط من السعودية والإمارات والبحرين التي قطعت علاقاتها مع الدوحة من مطلع يونيو 2017.

ويقول الباحث في جامعة رايس الأميركية كريستيان أولريخسن : "ثمة مخاطرة حقيقية للغاية من توسيع كأس العالم لتشمل الكويت وعمان، وقد تجعل من البلدين عرضة للضغوط الإقليمية ذاتها التي واجهتها قطر منذ عام 2017 لاسيما وأن الكويت وعمان اعتمدتا مقاربة خاصة في العلاقات الإقليمية".

ويتابع "فكرة إقامة مونديال إقليمي يشمل الكويت وعمان دون السعودية والإمارات، يرجح أن تتسبب بمرارة كبيرة في الرياض وأبو ظبي".

- "ليس له أي معنى"

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في الخامس من حزيران/يونيو 2017 على خلفية اتهام الدوحة بتمويل "الإرهاب". وتنفي الدوحة هذه الاتهامات، وتعتبر أنها تعاقَب لسعيها انتهاج سياسة خارجية مستقلة، متهّمة الدول المقاطعة بمحاولة تغيير النظام فيها.

وشمل قطع العلاقات الدبلوماسية فرض السعودية وحلفائها مقاطعة اقتصادية وسياسية، ومنع مواطني الدول المقاطِعة من التوجه إلى قطر، في أزمة لا يبدو أنها ستجد طريقها إلى الحل في المدى المنظور.

واتخذت سلطنة عمان والكويت موقفا محايدا في الأزمة.

ويقول الباحث في مجال الدفاع أندرياس كريغ من جامعة كينغز كولدج في لندن، والذي عمل سابقا كمستشار للحكومة القطرية، أن لكل من الكويت وسلطنة عمان "مشاكل مع السعودية والإمارات".

وشهدت علاقات الكويت والسعودية تباينات حول إدارة حقول النفط بين البلدين، بينما واجهت مسقط ادعاءات بأنها سمحت بإدخال شحنة أسلحة إيرانية عبر أراضيها للمتمردين الحوثيين الذين يقاتلون تحالفا عسكريا بقيادة الرياض في اليمن.

وفي الوقت ذاته، تقوم الكويت بجهود الوساطة في الأزمة الخليجية بينما حققت عمان مكاسب اقتصادية من النزاع، حيث ارتفعت نسبة التجارة مع قطر 240% منذ عام 2016، بحسب إحصاءات الدوحة.

ويرى كريغ أن "النزاع الخليجي كما هو سيتفاقم عبر استضافة كأس العالم في ثلاثة دول"، معتبرا أن طرح الفيفا تشارك استضافة كأس العالم في قطر مع الكويت وعمان سيعزز من الشعور بانقسام الخليج إلى كتلتين متنازعتين، مع السعودية والإمارات والبحرين على الطرف الآخر.

ويتابع "من ناحية سياسية، الأمر (توسعة المونديال) ليس له أي معنى".

- قطر تواصل التحضير لـ32

وأوصى الفيفا في ختام اجتماع له في مدينة ميامي الأميركية الأسبوع الماضي، بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2022 من 32 إلى 48.

وسبق للاتحاد أن أقر اعتماد هذه الزيادة بدءا من مونديال 2026 (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك)، لكنه يرغب بتقديم موعد ذلك.

وقال إنفانتينو في مؤتمر صحافي "أمامكم رئيس فيفا سعيد" مؤكدا "لقد توصلنا إلى نتيجة، نعم من الممكن الانتقال من 32 إلى 48 منتخبا في كأس العالم بشرط استيفاء شروط معينة".

لكن القرار النهائي بهذه الزيادة لمونديال 2022 سيتخذ في اجتماع للفيفا في باريس في يونيو المقبل، بعد أن يرفع الاتحاد وقطر لائحة بأسماء الدول التي يحتمل أن تتشارك الاستضافة.

وسيؤدي توسيع قاعدة المشاركة في المونديال إلى زيادة عدد المباريات من 64 إلى 80، ما يعني أن الدولة الخليجية الصغيرة من حيث المساحة لن تكون قادرة لوحدها على الاستضافة، ما يتطلب إقامة مباريات خارج قطر.

وعلى خط الدوحة التي زارها إنفانتينو مرارا في الفترة الماضية، لم يبد المنظمون رفضا علنيا لمونديال من 48 منتخبا، لكنهم أكدوا أنهم يواصلون التحضير لمونديال بمشاركة 32 منتخبا، بحسب الاتفاق الأساسي بينهم وبين الاتحاد الدولي لدى نيل البلاد حق الاستضافة في العام 2010.

وأكد إنفانتينو في غير مناسبة، أن زيادة عدد المنتخبات لا يمكن أن تتم من دون موافقة الدولة المضيفة.

وأكدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث في بيان عقب توصية الفيفا الأسبوع الماضي، أن "قطر والاتحاد الدولي لكرة القدم يواصلان العمل معاً لبحث فكرة استضافة نسخة موسعة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، مع الأخذ بعين الاعتبار جدوى هذه الفكرة وانعكاساتها على كرة القدم عالمياً وعلى البطولة نفسها وعلى قطر لكونها الدولة المستضيفة، وأي قرار سيتخذ بهذا الشأن سيكون بالتشاور بين الاتحاد الدولي لكرة القدم وقطر وبموافقتها".

وتابعت في بيان "كدولة مستضيفة للبطولة، نحن مستمرون في تحضيراتنا لاستضافة النسخة الأولى من بطولة كأس العالم لكرة القدم في العالم العربي وذلك وفق النظام الحالي الذي يضم 32 منتخباً، ستتنافس جميعاً وفي كافة مراحل البطولة على أرض قطر عام 2022، في بطولة كما وعدنا دائماً ستكون أحد أكثر البطولات تميزاً وإبهاراً".

وبحسب جيمس دورسي من جامعة "اس راجارتنام" للدراسات الدولية في سنغافورة، وهو مؤلف كتاب عن كرة القدم في الشرق الأوسط، فاللعبة الشعبية الأولى عالميا لن تكفي لحل المسائل العالقة في منطقة الخليج.

ويوضح "لن يتم حل الأزمة الخليجية عبر لعب كرة القدم".

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 170
تاريخ الخبر: 20-03-2019

مواضيع ذات صلة