الإمارات والمجر تتفقان على آليات نقل وتوطين التكنولوجيا والعلوم

خلا التوقيع - من المصدر
أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 420
تاريخ الخبر: 25-03-2019

اتفقت الإمارات والمجر على تعزيز التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار وبحث إمكانية فتح شراكات جديدة في قطاعات تخدم الرؤية التنموية للبلدين، تشمل مجالات التجارة والصناعة والاستثمارات والطاقة المتجددة والتأمين والسياحة والعلوم والتكنولوجيا والاتصالات والطيران والتعليم والثقافة واعتمادات الحلال.

جاء ذلك خلال أعمال الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والمجر التي عقدت في العاصمة المجرية بودابست.

وترأس جانب الإمارات المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، فيما ترأس الجانب المجري بيتر زيجارتو وزير الخارجية والتجارة الخارجية بالحكومة المجرية.

وتم عقد أعمال اللجنة ضمن زيارة رسمية لوفد رفيع المستوى برئاسة وزير الاقتصاد ومشاركة نخبة من كبار المسؤولين ورجال الأعمال إلى العاصمة المجرية، وهي الزيارة التي شهدت عقد عدد من اللقاءات الثنائية على المستويين الحكومي والقطاع الخاص، إلى جانب مناقشة أطر التعاون القائمة في عدد من المجالات الحيوية فضلا عن توقيع مذكرة تفاهم بين كل من وزارة الاقتصاد ووزارة الابتكار والتكنولوجيا في المجر بشأن التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وقال المنصوري، إن الموضوعات التي طرحت على جدول أعمال الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة تؤسس مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الصديقين وتضع أطرا واضحة لتعزيز أواصر الروابط الثنائية على المستويين الحكومي والقطاع الخاص.

وأشار إلى أن إجمالي حجم التجارة غير النفطية بين البلدين الذي بلغ حوالي 430 مليون دولار خلال عام 2018 حسب تقديرات أولية، فيما بلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الإمارات من المجر 19.4 مليون دولار مقابل حوالي 597 مليون دولار استثمارات إماراتية مباشرة بالأسواق المجرية.

وأوضح أن هذه الأرقام مرشحة للنمو خلال المرحلة المقبلة في ضوء الخطوات الإيجابية الجاري اتخاذها من قبل البلدين لتنويع الشراكات التجارية والاستثمارية ودراسة فرص التعاون وتبادل الخبرات في عدد من المجالات الحيوية من أبرزها الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة بالاستفادة من الأدوات والتقنيات الحديثة للثورة الصناعية الرابع والاقتصاد الرقمي وذلك بما يخدم تكامل الرؤى التنموية لكلا البلدين.

وأضاف أن قطاعات مثل التأمين والطاقة المتجددة والزراعة والبيئة والعلوم التكنولوجية توفر فرصا واعدة لكلا الطرفين لتأسيس الشراكات وإقامة نماذج مثمرة للتعاون سواء على صعيد المؤسسات المتخصصة أو من خلال القطاع الخاص ورجال الأعمال، خاصة وأن الإمارات تولي أهمية خاصة لتلك القطاعات وتعول عليها خلال المرحلة المقبلة لاستيفاء متطلبات التنمية المستدامة.

وأشار إلى أهمية مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان على هامش أعمال اللجنة لتوسيع وتعميق التعاون في مجال الابتكار والتكنولوجيا والبحث والتطوير بالتركيز على المجالات ذات الأولية والتي تخدم جهود البلدين في تعزيز النمو المستدام وجودة الحياة.

ودعا مجتمع الأعمال المجري إلى الاطلاع على الفرص الاستثمارية الواسعة التي تطرحها أسواق الإمارات، ودراسة سبل تنويع الشراكات القائمة في القطاعات ذات الاهتمام المتبادل من قبل البلدين بما يحقق المنفعة ويخدم المصالح المشتركة.

من جانبه، أكد بيتر زيجارتو وزير الخارجية والتجارة الخارجية بالحكومة المجرية متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين والرغبة المشتركة في تنويع الشراكات القائمة والارتقاء بحجم التعاون الاقتصادي والتجاري إلى مستويات تعكس الإمكانيات وتلبي طموحات البلدين الصديقين.

وقال إن قطاعات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة تشكل أحد المجالات الرئيسية للتعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن البلدين يجتمعان في رؤيتهما التنموية في هذا الصدد كما أنها تسهم في خلق مسارات جديدة لتبادل ونقل الخبرات.

وأوضح أن أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة وضعت عددا من الخطط والآليات الواضحة لدعم جهود البلدين في تنمية قدراتهما في مجالات التكنولوجيا المتقدمة وتحقيق الربط بين المؤسسات المتخصصة وتحفيز القطاع الخاص والربط بين مجتمعي الأعمال واطلاعهما على الفرص المتاحة في هذا الصدد بما يخدم توجهات البلدين وينقل العلاقات الاقتصادية المشتركة إلى مرحلة أكثر نشاطا وتنوعا.

وعلى هامش أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة وقعت وزارة الاقتصاد ووزارة الابتكار والتكنوجيا المجرية مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

تأتي المذكرة في إطار القواسم المشتركة في الاستراتيجيات التنموية للبلدين حيث تتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للابتكار بالإمارت لتشجيع الابتكار المتقدم وتهيئة بيئة داعمة له عبر التعاون لتطوير البنية التحتية التكنولوجية وتوفير خدمات الدعم والتحفيز للشركات وخصوصا الصغيرة والمتوسطة في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والبحث العلمي والتطوير والابتكار لا سيما في القطاعات السبعة التي حددتها الاستراتيجية، كما تتفق المذكرة في الوقت نفسه مع أهداف الحكومة المجرية في قطاعات الابتكار والتكنولوجيا ودعم مجتمع البحث والتطور والابتكار في المجر.

يذكر أن قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات والمجر بلغت خلال الأشهر التسعة الأولى من 2018 أكثر من 1.140 مليار درهم ومن المتوقع أن تتجاوز 1.5 مليار درهم خلال عام 2019 وفق التقديرات الأولية.

وتعتبر الإمارات أهم شريك تجاري للمجر خليجيا وتستحوذ على ما يقارب 50% من مجمل التجارة الخارجية بين دول مجلس التعاون الخليجي والمجر، وعربيا تستحوذ على نحو 14% من إجمالي التجارة الخارجية بين الدول العربية وجمهورية المجر.

أبوظبي – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 420
تاريخ الخبر: 25-03-2019

مواضيع ذات صلة