"الشامسي".. معارض إماراتي يكشف الأجندة الوطنية للإصلاح السياسي والحقوقي في الدولة

الناشط والمعارض حمد الشامسي
متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 304
تاريخ الخبر: 17-05-2019

كشف الناشط والمعارض حمد الشامسي عبر حلقة حوارية في برنامج "بيرسكوب" استضافه فيها المعارض السعودي عمر بن عبد العزيز عن الأجندة الوطنية للشعب الإماراتي وفي القلب منه الإصلاحيون.

الشامسي الذي تناول باستفاضة كل تساؤلات مضيفه السعودي، حدد اتجاهين رئيسيين في مطالب الحركة الوطنية الإماراتية في هذه المرحلة. يتمثل المطلب الأول بتفعيل المجلس الأعلى للاتحاد كما كان قبل عام 2008 قويا ومتوازنا ومعبرا عن شراكة جميع حكام الإمارات في القرار السياسي والوطني، في حين يتمثل المطلب الثاني بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وكل معتقل شابت محاكمته إجراءات غير قانونية.

الناشط الشامسي الذي لقي ترحيبا واستحسانا من رواد البرنامج الحواري والذي يمتد جمهوره في العمق الخليجي والعربي إلى جانب المتابعة المحلية، قدم مفهوما جديدا وجديا للمعارضة في الإمارات.

عن مفهوم المعارضة ودورها يقول الشامسي: إن أهمية المعارضة في الدول لا تقل عن أهمية الحكومة نفسها، كون دورها محاربة الفساد وترشيد عمل الحكومات. أي أن المعارضة ليست بالضرورة أن تكون معارضة صراع أو منازعة على السلطة بحسب ما يعتقد كثيرون.

وذهب الناشط  للقول: يجب أن يكون هناك معارضة مقننة في الإمارات، وإذا تم قمع المعارضة فمن الطبيعي أن تلجأ للخارج نظرا للتضيق والحصار الذي تفرضه عليها السلطات إعلاميا ومجتمعيا، مؤكدا أن أحد من الإماراتيين لم يتوجه لتبادل المعلومات مع المنظمات الحقوقية الدولية إلا عندما لم يجد منظمات محلية تستمع لحقوق الناس وترفع عنهم المظالم.

ونوه الشامسي إلى أن الخليفة عمر بن الخطاب بنفسه كان يبحث عن معارضة بين الصحابة عندما تولى الخلافة لتقويم أي تصرف أو قرار لا ينسجم ومصالح الأمة وحقوقها..

وأضاف: المعارضة بالنسبة لي وللإصلاحيين هي خدمة نقدمها للإمارات لمواجهة السياسات الخاطئة.

2008 نقطة تحول في الإمارات

وقال الشامسي إن عام 2008 شهد تغير موازين القوة والتوزانات وتوزيع السلطات داخل الدولة، وخاصة في أعقاب الأزمة الاقتصادية التي ضربت دبي وسمحت لأبوظبي بالاستفراد في جميع السلطات بحيث أصبح لدينا سلطة واحدة تحكم في كل شيء، وبات قرار دبي السياسي مرتهنا لأبوظبي.

ونتيجة لذلك، أصبح المجلس الأعلى للاتحاد غير فعال ولا يقوم بأدواره ولا يمارس صلاحياته ولا سلطاته التي حددها الدستور.

أبوظبي والديمقراطية

ورأى الناشط الشامسي أن أبوظبي تعتبر أن وصول أي جماعة للحكم بطريقة ديمقراطية هو مهدد للأمن القومي لأن الديمقراطية تأتي بالإسلاميين. والإمارات تسوق للإسلام الصوفي في المنطقة في سياق محاربتها للإسلاميين، وأكد أن رؤية أبوظبي للإسلام تختلف عن نظرة الإماراتيين للإسلام. والغاية النهائية لأبوظبي أنها تريد أن يسود فهمها ونظرتها هي للإسلام، وما غير ذلك تعتبرها "جماعات إرهابية".

لذلك كان من أسباب الأزمة الخليجية، أن الإمارات طلبت من قطر وقف دعمها للديمقراطية والثورات ولكن الدوحة رفضت.

وفي تعليقه على علاقات أبوظبي مع حركة طالبان رغم أنها إسلامية، قال الشامسي" الإمارات أقامت علاقات مع حركة طالبان بإيعاز من أمريكا ليكون لها دور في التواصل بين واشنطن والحركة.

السلطة في الإمارات أمنية

وأكد الشامسي أكثر من مرة على أن التوجهات في الدولة هي توجهات أمنية، وقال: القرار الأمني فوق القرار السياسي في الإمارات فالمنظومة الأمنية هي التي تحدد المسار للدولة، وأضاف أن الإمارات تدار بسلطة أمنية وليس سلطة سياسية، وشدد أن القيادة الأمنية هي التي تحكم الإمارات، لذلك لدينا في الإمارات اليوم سلطة واحدة فقط وليس سلطة المجلس الأعلى للاتحاد التي تقوم على توزيع السلطة والتوزانات بين الإمارات السبعة.

وأضاف الشامسي: جهاز الأمن هو السلطة العليا في الدولة فكل شيء، من توظيف وترقيات مثلا لا يتم بدون موافقة أمنية.

وعبر الشامسي عن اعتقاده أن زوال هذا الوضع المستلب للمجلس الأعلى للاتحاد والعودة لما قبل 2008، يشكل حلا كبيرا لمعظم ما تعانيه الإمارات في السنوات الأخيرة من تدخلات ودعم انقلابات ونفوذ في دول خليجية وعربية عديدة.

انتهاكات حقوقية

وتطرق الشامسي إلى الملف الحقوقي، وإلى استشهاد علياء عبد النور وأوضاع أمينة العبدولي ومريم البلوشي وأحمد منصور، وغيرهم، مؤكدا أن تعامل السلطات معهم تعامل انتقامي وليس بهدف تحقيق العدالة، منددا بالأحكام القاسية بالسجن والغرامات المالية الباهظة على الناشطين الذين لم يرتكبوا أي مخالفة فضلا عن جناية أو جنحة. واعتبر الشامسي أن ما تعرضت له الناشطة السعودية الشهيرة لجين الهذلول من اعتقال في الإمارات وتسليمها للسلطات السعودية هو أقرب للغدر.

العلاقات السعودية الإماراتية وحرب اليمن

وأكد الناشط والمعارض الذي يقيم في تركيا منذ عام 2012، أن حرب اليمن تسبب بها الخليجيون وتحديدا السعودية والإمارات، وأوضح: تسببنا فيها والآن نحصد ما زرعناه، لأن السعودية والامارات دعمت علي عبدالله صالح ضد الثورة عام 2011، ثم سمحنا للحوثيين بدخول صنعاء عام 2014 والانقلاب على مخرجات الثورة.

واعتبر الشامسي أن السعودية بحاجة للإمارات والإمارات بحاجة للسعودية كون المملكة عمق إسلامي تحتاجه أبوظبي للتدخل في مصر وسوريا وليبيا واليمن، وإذا انتهت المصلحة بينهما فسيعود العداء القديم بينهما للسطح مجددا.

وأردف قائلا: إذا وصل محمد بن سلمان للحكم فستنتهي مصلحته مع أبوظبي ولن تستمر العلاقة كما هي الآن.

شخصيات إماراتية مثيرة للجدل

وأكد الشامسي في لقائه مع عمر بن عبد العزير الذي استمر أكثر من ساعة، أن "بذاءات" حمد المزروعي لا تعكس حقيقة مواقف وأخلاق الشارع الإماراتي.

وقال: إن شخصيات مثل خلف الحبتور وضاحي خلفان يعكسون رغبة السلطة ولا يعكسون رغبة الإماراتيين فهم نخب سلطوية لا نخب شعبية، وهو يعلق على دعوة الحبتور وخلفان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأكد الشامسي أن الإمارات تبحث عن أي فرصة لتطوير العلاقات مع إسرائيل.

 وختم الناشط مقابلته بالتأكيد على أن مطالب الحرلك الإماراتي حقوقية بالدرجة الأولى، معتبرا أن الإماراتيين هم الحلقة الأضعف بالدولة وأي حراك في الإمارات لن يكون لصالح الإمارات، نظرا لاختلال التركيبة السكانية في الدولة.

وبشكل محدد قال المعارض: نطالب بإنهاء ملف المعتقلين وانهاء ملف الاعتقال السياسي والتعسفي ووقف الإخفاء القسري.

وأكد أيضا، أن بداية الإصلاح السياسي في الإمارات يكون بإعادة تفعيل المجلس الأعلى للاتحاد وإعادة تفعيل الدستور.

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 304
تاريخ الخبر: 17-05-2019

مواضيع ذات صلة